الهواتف الذكية تتحول إلى حاسوبات عملاقة لمواكبة العصر
آخر تحديث GMT 11:55:09
المغرب اليوم -

بعد أن نجحت في تغيير العالم في غضون سنوات

الهواتف الذكية تتحول إلى حاسوبات عملاقة لمواكبة العصر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الهواتف الذكية تتحول إلى حاسوبات عملاقة لمواكبة العصر

الهواتف الذكية تتحول إلى حاسوبات عملاقة
أبو ظبي ـ سعيد المهيري

بزغ فجر الهواتف الذكية في كانون الثاني/ يناير 2007، عندما قدم ستيف جوبز في أحد اجتماعاته نموذجا للهاتف الذكي الذي تمخض عنه بعد ثماني سنوات من ذلك، طرح جهاز "الآي فون" الذي يجسد تقنية القرن الحادي والعشرين. ويأتي الاهتمام بالهواتف الذكية لانتشارها وسرعة مبيعاتها التي فاقت الهواتف المحمولة التقليدية، كما تجاوزت مبيعات "الكمبيوتر" الشخصي بنسبة واحد إلى أربعة، في حين يملك نصف البالغين هواتف ذكية اليوم، وهي النسبة التي سترتفع إلى 80% في حلول 2020.
وبدأت الهواتف الذكية، تتسلل إلى مناحي الحياة اليومية من أخبار وألعاب ورسائل وحتى التطبيقات التي ترشد السائق للموقع المطلوب. وكما حدث عند اختراع الساعة والسيارة، يبدو أن الهاتف الذكي سيثري الحياة ويعمل على تغيير جذري في الصناعات والمجتمعات.
وتنبع قوة التحول التي يمتلكها الهاتف الذكي من صغر حجمه وقوته على الاتصال، حيث مكنه الحجم، من التحول إلى كمبيوتر عملاق محمول داخل الجيوب. ويملك الهاتف حاليا قوة المعالجة التي كانت تتميز بها الكمبيوترات العملاقة في المنصرم، حيث يتميز حتى النموذج العادي بمقدرة حسابية لم تكن متوفرة لوكالة ناسا عندما أطلقت أول مركبة للقمر في 1969.
ونظرا لقلة تكلفة البيانات، فإن هذه المقدرة أصبحت متوفرة أثناء حركة الأشخاص اليومية، وانخفضت تكلفة الإرسال اللاسلكي لكل ميغا بايت، من 8 دولارات في 2005، إلى بضع سنتات اليوم، مع استمرار تراجع تلك التكلفة، وبينما لا يعرف "الكمبيوتر" الشخصي الكثير عن مستخدمه، أصبح الهاتف المحمول متنقلا معه ويعرف موقعه وزياراته لمواقع الشبكة والذين تحدث إليهم، والأبعد من ذلك حتى مستوى الصحة الذي يتمتع به الشخص.
ويعني مزيج الحجم وميزة الاتصال، تبادل المعرفة وتوسيع دائرتها على المستويين الرسمي والشخصي، ويعمل تطبيق أوبر على ربط أقرب سيارة بأقرب عميل ممكن بأجر أقل من سيارات الأجرة العادية، بينما تساعد مواقع الزواج على الربط بين الزوجين المحتملي، وفي المستقبل ربما يقترح الهاتف تغيير الوظيفة أو يعمل على حجز موعد مع طبيب القلب، قبل أن يدرك المستخدم شيئاً عن احتمال تفاقم حالته الصحية.
وكما هو الحال مع معظم التقنيات الأخرى، لا يخلو مستقبل الهاتف المحمول من القضايا المثيرة للقلق، ومع أن مشاكل مثل آلام الظهر الناجمة عن الانحناء لكتابة الرسائل، عابرة، إلا أن كثرة الاعتماد على الهاتف المحمول، أصبحت نوعا من الإدمان.
ويمكن للشركات جمع البيانات التي تحتاجها من خلال هذه الهواتف، التي تملك المقدرة على تنظيم حركة المرور ومكافحة الجريمة والسيطرة على الأمراض المعدية، وعلى الصعيد الاقتصادي، وجدت بعض الدراسات، أن كل عشرة هواتف إضافية مقابل 100 شخص، تساعد على زيادة معدل الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد بنسبة تزيد على 1%، مثلا من خلال جذب الناس لعمليات الصرافة الإلكترونية.
ويعمل تطبيق أوبر في 55 دولة حول العالم، بينما يتعامل موقع "واتس آب" مع أكثر من 10 مليارات رسالة يوميا، وتشكل هذه الهواتف منصة مجانية لتطبيقات الشركات الناشئة، لتقوم بتجربة فكرة ما لتنشرها فيما بعد حول العالم في حالة قبولها، ما يعني إطلاق العنان لعمليات الابتكار على أوسع نطاق ممكن.
وكعادة التقنيات المؤثرة، التي كثيرا ما تصحبها أسئلة غاية في الصعوبة، لا يختلف الحال مع الهواتف الذكية. وفي غياب الحماية من عيون وآذان المتجسسين، ربما يحجم الناس عن استخدام هذه الأجهزة. ويترتب على المجتمعات ابتكار نظم جديدة من الحياة، وأن تتوصل الشركات لطرق تكفل لها الموازنة بين الخصوصية والربح، وتمكنت الهواتف المحمولة وفي غضون ثماني سنوات من تغيير العالم، الرحلة التي ربما لم تستنفد كامل عتادها بعد.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهواتف الذكية تتحول إلى حاسوبات عملاقة لمواكبة العصر الهواتف الذكية تتحول إلى حاسوبات عملاقة لمواكبة العصر



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib