دواء مناعي تجريبي يوقف نمو السرطان
آخر تحديث GMT 22:48:58
المغرب اليوم -

دواء مناعي تجريبي يوقف نمو السرطان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دواء مناعي تجريبي يوقف نمو السرطان

صحة
نيويورك ـ المغرب اليوم

هل يمكن استغلال آلية الجسم في مكافحة السرطانات لتطوير دواء جديد؟ الجواب: ربما، وفقاً لدراسات بحثية أولية.
أورام سرطانية قاتلة... أو مختفية

تكمن الفكرة في استغلال ما هو معروف عن نمو السرطانات. فبينما ينمو كثير منها وينتشر ويصبح قاتلاً دون علاج، يختفي بعضها تلقائياً، أو ببساطة: لا يتطور. وتبقى في الجسم غير ضارة، ولا تسبب أي أعراض. ​​وهذا يخالف الاعتقاد السائد.

ولطالما أثارت السرطانات غير الضارة اهتمام الدكتور إدوارد باتز الذي أمضى معظم حياته المهنية في بحوث السرطان بجامعة ديوك؛ إذ يعتقد أنها قد تحمل مفاتيح مهمة لتطوير الأدوية.
دواء تجريبي

وكانت النتيجة -بعد سنوات من البحث- تطوير دواء تجريبي، لم يتم اختباره حتى الآن إلا على عدد قليل من مرضى سرطان الرئة. ورغم أن النتائج كانت مشجعة فإن معظم الأدوية التجريبية الواعدة فشلت بعد دراسات أوسع وأكثر دقة.

ولم يمنع ذلك باتز من تأسيس شركة «غريد ثيرابيوتكس» حديثاً، على أمل أن يُثبت الدواء التجريبي أنه نوع جديد من علاجات السرطان.

فكرة «فاتنة»

ويقول باحثون غير مشاركين في هذا الجهد، إنهم مفتونون بالفكرة؛ إذ يقول الدكتور روي هيربست، خبير سرطان الرئة ورئيس قسم الأورام الطبية في جامعة ييل: «ما زلنا في المراحل المبكرة جداً، ولكنني معجب بالفكرة».

ويُبدي الدكتور ديفيد باربي، رئيس قسم أورام الصدر في معهد «دانا فاربر» للسرطان، إعجابه بالفكرة أيضاً. ولكنه حذر من أن الطريق لا يزال طويلاً من مجرد الفكرة إلى إثبات أن الدواء يُوقف نمو الأورام أو يُزيلها. ويقول باربي إن الفعالية في هذه المرحلة «لا تزال مجرد (حالة) ارتباط»
سرطانات خاملة أو عدوانية

بدأ سعي باتز منذ عقود. فبصفته باحثاً في مجال السرطان بجامعة «ديوك»، أراد أن يفهم لماذا تتصرف أنواع السرطان التي تبدو متشابهة في الصور الشعاعية، بشكل مختلف تماماً عند فحصها من قبل اختصاصيي علم الأمراض وتحليلها جينياً. فبعضها كان خاملاً، وبعضها الآخر كان عدوانياً.

وقرر البحث عن أدلة في عينات من مرضى سرطان الرئة. وقال باتز: «كنا نجمع عينات لمدة 25 عاماً من مرضى تم تشخيصهم حديثاً». وكانت لديه أنسجة ورمية وعينات دم، وسجلات تُظهر أيّ المرضى توفوا سريعاً بسبب السرطان وأيّهم لم يتوفوا.

وتساءل باتز: هل توجد جينات مميزة في أورام أولئك الذين لم يعاودهم السرطان؟ أم أن هناك بروتينات دموية معينة تُفرَز من هذه الأورام؟ ولم يجد فريقه أي دليل.
رصد أجسام مضادة للسرطان

ثم بحث فريقه في مصل المرضى المخزَّن -الجزء الأصفر الصافي من الدم الخالي من خلايا الدم الحمراء- عن علامة على أن شيئاً ما قد هاجم الخلايا السرطانية.

ووجد الدليل في جسم مضاد هو «جي تي 103» (GT103). وبعد دراسة أمصال مئات المرضى، اقترح باتز أن وجود «جي تي 103» علامة على أن مريض سرطان الرئة قد «يتحسن كثيراً إذا كان في مرحلة مبكرة من المرض».

وبدا للباحثين وكأن الجسم المضاد قادر على منع الخلايا السرطانية من استخدام درع جزيئي - عامل المتممة «إتش» (complement factor H) - ضد الجهاز المناعي.

ويعمل الجسم المضاد على حجب هذا الدرع، أي منعه عن العمل. ولذا، عند توفر هذا الجسم المضاد «جي تي 103»، يقوم أحد أجزاء الجهاز المناعي بقتل الخلايا السرطانية.
إنتاج دواء من الأجسام المضادة

كانت الخطوة التالية هي إنتاج كميات كبيرة من «جي تي 103» لاستخدامه كعلاج محتمل. وقد قام بارتون هاينز من معهد «ديوك» للقاحات البشرية بتوفير الجسم المضاد.

وأظهرت بحوث لاحقة أن الجسم المضاد فعَّال في الحيوانات. وعندها ترك باتز جامعة «ديوك» ليؤسس شركته. وبدأت المرحلة الأولى من اختبار الدواء على مرضى سرطان الرئة، والتي تركز فقط على السلامة.
اختبار ناجح لوقف نمو السرطان

أجرى الاختبار كل من الدكتورة هيرفا مامداني من جامعة «واين ستيت» في ديترويت، والدكتور جورج سيمون من «أوهايو هيلث»، وزملاؤهما في جامعة «ديوك» ومركز «موفيت» للسرطان في فلوريدا. وشملت دراستهم 31 مريضاً لم تنجح معهم العلاجات التقليدية لسرطان الرئة.

وقالت مامداني إن الأورام لم تنكمش، ولكنها توقفت عن النمو مؤقتاً على الأقل لدى ثلث المرضى، بينما عبَّر جورج سيمون عن شعوره بالتفاؤل.

وقال: «أعطيتُه لمريضٍ نما ورمه رغم خضوعه لعلاجات عدة. لم يكن لدينا الكثير لنقدمه له». وأضاف أنه مع الدواء التجريبي، توقف نمو السرطان لمدة 9 أو 10 أشهر.
أدوية مدمجة

وكانت الخطوة التالية هي دمج الجسم المضاد مع «بيمبروليزوماب»، وهو دواء للعلاج المناعي من إنتاج شركة «ميرك» ويُباع تحت اسم «كيترودا» (Keytruda).

وكان الباحثون يأملون أن يُكمّل الدواءان بعضهما بعضاً. فالجسم المضاد الذي عزله باتز يُنشّط إحدى أذرع الجهاز المناعي، بينما يُنشّط دواء «ميرك» ذراعاً أخرى.

وقال باتز: «يقتل الجسم المضاد الذي طورناه خلايا الورم تحديداً، ولكنه قد لا يقضي عليها جميعاً». وأضاف: «بإضافة دواء (ميرك) نحاول تدريب الجهاز المناعي على التعامل مع كل ما تبقى».
نتائج متفاوتة

هل نجحت التجربة؟ من الصعب الجزم بذلك. فلو شُفيَت نسبة كبيرة من المرضى، لكان الأمر واضحاً. ولكن هذا لم يحدث. بدت الأورام مستقرة لدى معظم المرضى، ولكن بعضها عاد للنمو.

وأوضح باتز أن المشكلة تكمن في أن الأورام قد تكون مليئة بالخلايا المناعية التي تُسبب الالتهاب، مع وجود عدد قليل من الخلايا السرطانية. وقد لاحظ ذلك في ورم أحد المرضى الذي بدا أنه ينمو، ولكن في الواقع كان الالتهاب هو السبب في تضخمه. وأضاف: «ليست كل الخلايا التي نكتشفها ونقيسها بالتصوير خلايا سرطانية».

لكن كانت هناك نتيجة مذهلة لدى أحد مرضى مامداني؛ إذ قالت إن ورمه اختفى تماماً. ولم تُظهر الفحوصات أي دليل على وجود المرض منذ عامين. وأضافت: «لم يعد يتلقى أي علاج».

وأكد الباحثون أن ما نحتاج إليه الآن هو دراسة أوسع نطاقاً مع مجموعة ضابطة لم تتلقَّ الأجسام المضادة. وقال سيمون: «علينا دراسة مئات المرضى».

قد يهمك أيضا

الجزائر تخصص 220 مليون دولار لدعم مكافحة السرطان

 

ابتكار جسم مضاد يوجه الخلايا المناعية ضد الأورام المقاومة للعلاج

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دواء مناعي تجريبي يوقف نمو السرطان دواء مناعي تجريبي يوقف نمو السرطان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 20:27 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
المغرب اليوم - 5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

GMT 03:21 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

أمل عرفة توضّح أنّ وائل رمضان شريك ممتع ومُمثّل مُحترف

GMT 19:47 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

سعيد أبلواش يقرر اعتزال رياضة سباق الدراجات

GMT 13:07 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

اندلاع حريق ضخم داخل مصنع للكبَّار في آسفي

GMT 13:35 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

شهر عسل استثنائي في سلطنة عمان وسط المعالم الساحرة

GMT 04:49 2017 الجمعة ,25 آب / أغسطس

شهر مميّز مع وجود الشمس والمريخ في برجك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib