مصرف لبنان  لا خطر على المصارف ولا انعكاسات للحوادث السورية
آخر تحديث GMT 19:18:16
المغرب اليوم -

مصرف لبنان : لا خطر على المصارف ولا انعكاسات للحوادث السورية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مصرف لبنان : لا خطر على المصارف ولا انعكاسات للحوادث السورية

بيروت ـ وكالات
تنوّعت اهتمامات مصرف لبنان عام 2012، لكن الجهد الأكبر تركّز على جبه الضغوط التي تعرّض لها القطاع المصرفي اللبناني، سواء من الداخل حيث شكّل النمو تحدياً بحد ذاته انسجاماً مع المؤثرات المحلية والإقليمية، أو سواء من الخارج البعيد إذ كان لحملة "منظمة الإتحاد ضد إيران نووية" أثر في هامش الآداء المالي والمصرفي للبنان.منذ مطلع 2012، شكّلت معطيات توفير مناخ تمويلي للإقتصاد هاجس مصرف لبنان الذي جهد في إرساء قواعد الإستقرار النقدي والمصرفي تحقيقاً لهذا الهدف، بعدما أضاف إليه همّ البحث في توافر السيولة والإستثمار في البنى التحتية واستخراج النفط والغاز، لأن تلك الموضوعات تعزز الثقة بالإقتصاد المحلي. وتحريكاً للحركة في الداخل، أوعز حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى المصارف بعدم خفض الفوائد الدائنة "لمنع توجه الودائع إلى المصارف في الخارج بدل لبنان"، كما أوصى بعدم التوسع في التسليف الإقليمي بسبب توقعات النمو المتدنية بفعل الإنكماش وسياسات التقشف التي تعتمدها الحكومات الأوروبية تحديداً لمعالجة ازمة الديون. ووفق حاكم المركزي، الأولوية هي لاستقطاب الأموال، مستنداً إلى أن الثقة بالسوق اللبنانية "جيدة" رغم كون درجة المخاطر السيادية هي B، فيما كلفة الفوائد تعتبر أفضل من الدول التي لديها درجة التصنيف عينها. وأكد في لقاءات عدة أن المركزي لن يألو جهداً للمحافظة على الثقة لتوفير استمرار التمويل متحملاً كلفة هذا الخيار "التي هي أقل بكثير على لبنان من كلفة التخلي عن سياسة الإستقرار والتحكم بالسيولة بغية توفير الإستقرار التسليفي"، علماً أنه كان يدرك ويقيّم إيجابياً إدارة السيولة لدى المصارف والسياسات المتبعة في خضم التطورات المحلية والإقليمية والعالمية. في الخلاصة الإقتصادية، يعتبر سلامة أن الوضع في لبنان بقي في العام 2012 مقبولاً اقتصادياً وجيداً نقدياً، مقارنة بما يجري حوله، "إذ يتمتع باستقرار نقدي مدعوم بسيولة مرتفعة". علماً أن توقعاته للنمو لم تتجاوز نسبة الـ3% "إذا سمح المناخ السياسي والأمني بذلك". وبعد سلسلة محطات مؤثرة، خفض توقعاته إلى ما بين 2 واقل من 3 %. عام 2012، توجب على مصرف لبنان جبه الضغوط نافياً دوماً وجود أي تهديد مباشر ضد أي مصرف لبناني، "لأن الأنظمة المعمول بها تحمي لبنان والمصارف". لكن الحماية الأهم في رأيه هي في كيفية تصرّف المصرف مع الأموال التي تدخل اليه، لأنه يدرك أن الأحداث السورية لن تفضي إلى اهتزاز أي مصرف في لبنان "بل قد تؤثر في ارباحها". وهذا ما تظهّر فعلاً في النتائج التي قدّرها سلامة نفسه بخسائر لم تتجاوز قيمتها 400 مليون دولار. في شباط، كان لسلامة ردّ على رسالة - الإتهام للمنظمة اليهودية، نافياً وجود أي علاقة مالية مع المصرف المركزي الإيراني تاريخياً "في ظل انعدام أي تبادل تجاري يحتاج إلى خطوط ائتمان أو اعتماد"، إضافة إلى التزامه قرارات السلطات الشرعية الدولية. وكان عليه أن يواجه الأسئلة الأميركية التي ترددت على ألسنة مسؤولين أميركيين زارواً بيروت، وفي مقدمهم نائب وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ديفيد كوهين الذي أكد له "أن لا مصلحة لأي مصرف أن يعرض قطاعاً بكامله من أجل حساب أو عملية، والمصارف تدرك ذلك جيدا، وهي حذرة في التعامل والتزام تطبيق القوانين". لقد أظهر اقتصاد لبنان عام 2012 حصانة مميزة في جبه الصدمات القاسية، وذلك بفضل الصدقية في إدارة السياسة النقدية والتعامل المصرفي الحكيم منها الفصل بين المصارف التجارية ومصارف الإستثمار. بهذا الاقتناع، أطلّ سلامة على المجتمع المالي في طوكيو التي استضافت الإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، مختتماً عاماً صعباً لم يعفه من إبداء رأي استشاري في تمويلات سلسلة الرتب والرواتب، فاقترح التريث في تطبيق ما أقرته الحكومة "لمزيد من الدراسة مع التأكيد على تقسيطها 5 سنوات، وتوفير الموارد التي لا تضرّ بالحركة الاقتصادية وبالحقوق المكتسبة لموظفي القطاع العام، وبعد التواصل مع المؤسسات الدولية ومؤسسات التصنيف والمؤسسات المالية لشرح المبادرة حفاظا على الثقة". والاهم في ما قاله سلامة لمجلس الوزراء، توقعه ان تزيد السلسلة الكلفة الثابتة على تشغيل القطاع العام وتضاعف كلفة الزيادات، "وستؤثر في كلفة القطاع الخاص، إذ سترفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي بعدما انخفضت واستقرت، علماً أن لبنان من الدول الأعلى نسبة في العالم في هذا المؤشر". وقال إن "زيادة الكلفة والضرائب تفضيان إلى تراجع القدرة التنافسية للاقتصاد "مما قد يضاعف الآثار السلبية".  
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصرف لبنان  لا خطر على المصارف ولا انعكاسات للحوادث السورية مصرف لبنان  لا خطر على المصارف ولا انعكاسات للحوادث السورية



GMT 10:23 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

بنك المغرب يسحب بعض الأوراق النقدية من التداول

GMT 14:34 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مصر تحتضن أول بنك أفريقي متخصص في الذهب

GMT 15:42 2025 الثلاثاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

تثبيت سعر الفائدة يعكس حذر بنك المغرب وترسيخ تراجع التضخم

GMT 11:13 2025 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

البنك المركزي التركي يخفض الفائدة 150 نقطة أساس

GMT 20:29 2025 السبت ,06 كانون الأول / ديسمبر

المغرب يسجل تراجعًا في عجز السيولة البنكية

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 18:18 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

شام الذهبي تطلق أولى تجاربها الغنائية بمباركة أصالة
المغرب اليوم - شام الذهبي تطلق أولى تجاربها الغنائية بمباركة أصالة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 20:51 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

كريستيانو رونالدو يتحول إلى مطرب على خطى فرقة الروك AC/DC

GMT 01:20 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

منافسة بين مرسيدس جي كلاس وأصغر سيارة دفع رباعي يابانية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib