بوادر نهضة ثقافية في باكستان لا تعيقها الاضطرابات الأمنية
آخر تحديث GMT 12:37:52
المغرب اليوم -

بوادر نهضة ثقافية في باكستان لا تعيقها الاضطرابات الأمنية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - بوادر نهضة ثقافية في باكستان لا تعيقها الاضطرابات الأمنية

نسوة يطالعن كتبا في معرض ادبي في لاهور
لاهور ـ أ.ف.ب

 تشهد الساحة الادبية في باكستان ازدهارا كبيرا في المهرجانات والانشطة يؤشر الى نهضة ثقافية لا يعوقها على يبدو الواقع الامني المضطرب.

 ففي عطلة نهاية الاسبوع الماضي، جمعت الدورة الرابعة لمهرجان الادب في لاهور عشرات الالاف من الاشخاص في هذه المدينة التي تعد عاصمة باكستان الثقافية، في اجواء حماسية اقرب الى حفلات الروك منها الى المعارض الثقافية التقليدية الصارمة.

ويبدو ان هذه الانشطة الثقافية والادبية عازمة على شق طريقها في باكستان التي تعيش على وقع اضطرابات امنية ونزاع بين الحكومة ومتمردين اسلاميين متشددين.

ويقول الكاتب محمد حنيف الذي ذاع صيته عالميا بعد ترجمة روايته الساخرة "هجوم بالمانغا" في العام 2009 عن آخر عهد الديكتاتور محمد ضياء الحق، ان الحركة الثقافية في باكستان وترجمة الكتب "امر جيد، فما يغيظني عادة ان ارى الناس يتكلمون عن الاسلام والمسلمين من دون ان يعرفوا كتابهم وقصصهم".

ويضيف في حديث لوكالة فرانس برس "قليلة هي الاعمال التي ترجمت من لغاتهم، لذا من الجيد ان نرى كتابا فلسطينيين ومصريين".

ومن المشاركين في معرض لاهور الكاتبة المصرية الاميركية منى الطحاوي ذات التوجهات النسوية، وهي تخوض نقاشات حامية مع الزوار.

وتقول "مهم جدا لي ان آتي الى لاهور، لاقول للناس ان المشكلات التي اثيرها في كتبي مشابهة لمشكلات باكستان".

 

- "فتح آفاق جديدة" -

يكتسب الكتاب الباكستانيون اهتماما دوليا متزايدا يوما بعد يوم، ولا سيما اولئك الذين يكتبون باللغة الانكليزية، مثل محمد حنيف ومحسن حميد صاحب رواية "المتشدد رغما عنه" التي تروي مسار شاب باكستاني اميركي نحو التطرف، وقد اقتبس منها فيلم حصد نجاحا كبيرا في العام 2012.

ومن الروايات الاحدث تلك التي كتبتها صبا امتياز "كراتشي انت تقتلينني"، وهي قصة مراسلة صحافية شابة تغطي اعمال العنف وتبحث عن الحب في آن واحد، لكن هذه الرواية وغيرها من الاعمال الجديدة لم تجد طريقها الى الترجمة بعد.

وتسجل هذه النهضة الثقافية رغم ان النقاد يتهمون الحكومات الباكستانية المتعاقبة، والمتأثرة بالاسلاميين المحافظين، بانها لم تبذل جهدا لتشجيع الفنون، بل انها حدت من حرية التعبير احيانا.

ففي العام 2007، منعت السلطات مهرجانا للطائرات الورقية، وهو تقليد ضارب الجذور في لاهور، وذلك بعد اتهامات ساقها اسلاميون متشددون بان هذا التقليد ينطوي على احياء للطقوس البوذية.

ويقول مؤسس مهرجان لاهور ومديره راضي احمد "من المهم ان نظهر للعالم كله اننا لسنا بلدا ابوابه مغلقة، وانما نحن نفتح آفاقا جديدة للتفكير الحر والبحث النقدي".

ويضيف "ينبغي ان يستمر هذا المشهد مهما كانت العقبات".

في السنوات القليلة الماضية، شهدت باكستان تراجعا نسبيا في اعمال العنف، وذلك بعد الحملة العسكرية التي شنتها السلطات وخصوصا في شمال غرب البلاد، على مقربة من الحدود من افغانستان، وقد ساهم ذلك في تحسين الاجواء المناسبة لانعاش الثقافة.

رغم ذلك، اضطر القيمون على مهرجان لاهور الى تغيير مكانه بسبب تهديدات امنية، وذلك بناء على طلب من السلطات.

ويأمل راضي احمد الا تؤدي الاضطرابات الى اضعاف الثقافة في لاهور، المدينة ذات العمارة المغولية المهيبة.

ويقول "لاهور هي مركز للافكار على المستوى الدولي، علينا ان نحافظ على ذلك".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوادر نهضة ثقافية في باكستان لا تعيقها الاضطرابات الأمنية بوادر نهضة ثقافية في باكستان لا تعيقها الاضطرابات الأمنية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 10:31 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الصحافة العراقية تعيش حالة من الفوضى المغلفة بالمخاوف

GMT 08:00 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

إنطلاق أكبر عملية صيد للذئاب في السويد أمس الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib