حسن ابراهيم سمعون مهندس الميكانيك الذي إجتذبته دوحة الشعر
آخر تحديث GMT 14:26:33
المغرب اليوم -

حسن ابراهيم سمعون مهندس الميكانيك الذي إجتذبته دوحة الشعر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حسن ابراهيم سمعون مهندس الميكانيك الذي إجتذبته دوحة الشعر

المهندس حسن ابراهيم سمعون
حمص ـ سانا

حسن ابراهيم سمعون شاعر سوري يحمل فنا ثقافيا وفكريا وأدبيا التزم قضية الوطن والإنسانية وخاطب بملكته الشعرية والفكرية العقل والوجدان البشري للارتقاء بهما وفق فلسفته الأدبية الخاصة المطعمة بالوزن والموسيقا.
أؤمن برسالة الفن والأدب وبأن غايته الإنسان ولو كان فردا واحدا.. بهذا بدأ الشاعر حديثه لـ سانا موضحا أن تعدد اختلاف الشرائح الاجتماعية والثقافات يؤدي إلى اختلاف اللغة الأدبية وطرق بناء النص فمثلا يصعب أن نؤبن شهيدا بقصيدة نثر أوقصيدة تفعيلة رمزية أو تهويمية أو أن نرقص الباليه في عرس شعبي على
نغم المزمار والطبل.
وتابع “إن الموضوع يحكم اللغة ويتطلب لغته الخاصة بحسب نبله وخصوصيته وعموميته وثقافة المتلقي فمثلا بينما نبتعد عن التقريرية والخطابية لكننا نستخدمهما بالأناشيد الحماسية والقصائد الوطنية فالقصيدة الوطنية لا تتحمل تورية وتضمينا وانزياحات كبرى أو ظلالا لدالات نختارها”.
والشعر بالنسبة لـ سمعون هو كل الجماليات الإنسانية التي تدهشه وتطربه كالرقص والرسم والنحت والموسيقا والنثر وغيرها والذي يتحول إلى مصطلحات أقرب إلى الشكلانية كمسميات الألوان الشعرية ومدارسها وقواعدها والتي تصنف وفق خصائصها وميزاتها الناظمة لها وليس وفق المبدأ الجمالي الإنساني مبينا أنه يميل للوزن والموسيقا بالشعر لأنهما برأيه أهم خصائص الشعر وميزاته كتناسق حركات الرقص أو تناغم الألوان في لوحة ما.
ويرى سمعون أن الشعر يتلازم مع الذات الشاعرة واللغة فهو كائن حي يتطور وتتطور وظائفه وتتغير رسائله وفق مقتضى الحالة الإنسانية فلا نستطيع أن نفصل بين الشعر والحاجة الإنسانية لأن لكل شخص أو أمة حالتها الخاصة المتغيرة دوما فالأدب عموما بحالة حراك دائم والحقيقة الثابتة في عالم الأدب والإنسانيات
هي التغيير والتغاير.
والوطن في قلب الشاعر سمعون قضية يحملها ويعيش بها لأنه برأيه أقدس مفهوم توصلت إليه الإنسانية فيصف سورية بعباءة جميلة تقي حر الصيف وقساوة البرد البديعة فيقول “سوريتي قالت كفى .. أسطورتي حرف تعتق حبره..بسبيكة لمت حكايا البوتقة وقصيدتي ..رقص بلا ثوب بلون واحد.. فعباءتي من كل لون شرنقة”.
كما يحاكي الشهيد في أبياته قائلا “يا أيها النسر المحلق في علاك عهدا علينا نقتفي شرفا خطاك.. تاج الثريا يشتهي لثم الثرى.. كرمى لحبات تعطرها دماك.. يا مالك الأجواء يا نسر السما.. إني لذي حجر يناور في مداك”.
ويتعامل سمعون مع الحالة الإبداعية على أنها الأساس الملهم والمثير التي تنقل الى مخبر الشاعر وثقافته فالشاعر بالنسبة له إنسان لكنه مختلف يبكي ويحزن ويحب بصدق ويكذب ليقول الحقيقة بشكل أصدق وأجمل فهو بالتالي انسان ملهمه الإنسان ويكتب لأجله.
ويتميز سمعون بحس شعري فريد يمزج بين بساطة العيش وجزلية الفكر المستوحاة من ثقافة عميقة لدى الشاعر وبرز في ديوان “قصار الصور” الذي يعد تجربة شعرية شبيهة بالقصة القصيرة جدا يتناول النص فيها فكرة أو فكرتين ويعالجهما بشكل درامي عمودي موزون للوصول إلى الدهشة بقفلة مميزة حيث لاقى قبولا كبيرا بحسب سمعون وخاصة على صفحات التواصل الاجتماعي لأن الناس تعودت على الوجبات الشعرية السريعة.
وحول نشر الثقافة والأدب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بين سمعون أنها معادلة قائمة بين كل نواحي الحياة والأنشطة الإنسانية من جهة والإعلام من جهة أخرى معتبرا أن الحد المتطور والمتغير فيها هو الإعلام وأشكاله ووسائله فقديما كان سوق عكاظ شكلا من أشكال الإعلام يتجمع فيه الشعراء ويسوقون قصائدهم بيد أن ما وصلنا إليه من الحالة المذهلة من التواصل الإعلامي والإعلاني أتاح لكل إنسان أن يسوق نفسه بسرعة فائقة مشيرا إلى وجوب الحذر من هذا الإعلام لأنه سلاح ذو حدين وربما يفتقر إلى الموضوعية والعلمية لكنه حالة جيدة ومتقدمة وخاصة في زمن ثقافة الصورة وسرعة النشر والوصول.
وختم الشاعر سمعون بالقول “على كل سوري أن يعود للعقل السوري البديع واصالته فنحن صناع التاريخ والفخار والحرف والدولاب والسكر والشراع ولدينا ما نفخر به فحذار من الإحساس بالدونية أو الهزيمة وأهيب بكل ذي قلم أن يستنفره لنكتب قبل أن يكتب المزورون”.
يشار إلى أن الشاعر حسن ابراهيم سمعون من مواليد مدينة حمص عام 1956 خريج كلية الهندسة الميكانيكية له العديد من المشاركات الثقافية والشعرية منها ديوان “إمضاء على الشاهد ومقامات التاسوعاء” وديوان قيد الإنجاز تحت عنوان “الأفق المكسور” وهو قصائد مراثي واخر بعنوان “قصار الصور” مشترك مع شعراء من الوطن العربي إضافة إلى ديوان “مدي المواويل” مع كوكبة من شعراء الجزائر ومعجم مصطلحات شعبية بعنوان “يجب ألا تموت” كما أن للشاعر نصوصا مسرحية منها “الزئير والحذاء” والعديد من المجموعات القصصية والمقالات الأدبية والدراسات النقدية.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسن ابراهيم سمعون مهندس الميكانيك الذي إجتذبته دوحة الشعر حسن ابراهيم سمعون مهندس الميكانيك الذي إجتذبته دوحة الشعر



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:20 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

منة شلبي تتعاقد على مسلسل "عنبر الموت"
المغرب اليوم - منة شلبي تتعاقد على مسلسل

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib