3 مدن تتكلّم الفصحى منها يمنية وقبيلة سعودية
آخر تحديث GMT 13:32:11
المغرب اليوم -

3 مدن تتكلّم الفصحى منها يمنية وقبيلة سعودية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - 3 مدن تتكلّم الفصحى منها يمنية وقبيلة سعودية

اللغة العربية
الرياض - المغرب اليوم

التكلّم باللغة العربية الفصحى ليس بالأمر الهيّن على كثير من أهل هذه اللغة، ذلك أن العامية صارت هي أداة التواصل الشفوي، منذ فترة طويلة، فيما انتقلت العامية، إلى الكتابة، خاصة على صفحات التواصل الاجتماعي التي كانت المنبر المسهّل للتواصل بالعامي، دون رقابة النحو أو الالتزام بضوابط الإملاء، فضلاً من جملة قوانين الإنشاء والبيان والصرف والاشتقاق.

لكن العامية الآن، كان يقابلها، في عصور أقدم، ما عُرف باللحن، وهو الخطأ في ضبط الكلمة إعرابياً، حيث كان اللحن مثل الكفر، يقول صاحبه "أستغفر الله" لو وقع فيه. إلا أن اللحن كان ظاهرة منتشرة في مختلف أرجاء المنطقة العربية، في الشام والعراق والجزيرة العربية واليمن وصولاً إلى الأندلس.

انبرى علماء العربية، منذ زمن بعيد، في وضع مصنفات تعنى باللحن، كلمة كلمة ولفظاً لفظاً. وكان عدد الكتب العربية التي وضعت في اللحن، كبيراً إلى الدرجة التي تم التعرف فيها، إلى حقيقة مؤكدة، وهي أن التكلم بالفصحى، بين عامة الناس، كان أمراً نادر الحدوث، أو مقتصرا على النخبة، حكّاماً ونحاة وشعراء.

وسعى كثير من علماء العربية، حتى المعاصرون منهم، للوقوف على أصل الفصحى، فلم يفلحوا في ذلك، لأن أصل الفصحى لا يظهر إلا في لغة القرآن الكريم، ثم ما تم تناقله من الشعر الجاهلي وما بعده. ولم يتمكن أي عالم لغوي من العثور على أي نص نحوي يفيد بأصول الفصحى، إلا بعد ظهور الإسلام، بعقود. فيما اللقى الأثرية التي تم العثور عليها، كنص (النمارة) الذي يعود تاريخه إلى عام 328 للميلاد، كان مجرد كلمات دلت على أصلها العربي الخالص، خاصة في استعمال (أل) التعريف.

كتب في اللحن، قديماً، والأخطاء اللغوية، حديثاً، ولا يزال، ولن ينقطع. ذلك أن الفصحى نخبة اللسان العربي العالي، لا يمكن التعامل معها إلا بضوابط. لكن على الرغم من شيوع حالة اللحن في اللغة العربية، قديماً، إلا أن ثمة مدناً قيل إنها بقيت تتحدث اللغة العربية الفصحى حتى وقت قريب.

وأشهر مدينة أو مكان قيل إنه لا يزال يتحدث الفصحى حتى عهد قائله، هو منطقة جبل عكاد والعكوتين المطلة على منطقة الزرائب في اليمن. وأول من قال إن هذا المكان لا يزال يتكلم باللغة العربية الفصحى، هو الشاعر اليمني نجم الدين عمارة (515-569) للهجرة، في كتابة (المفيد في أخبار زبيد).

وبحسب ما طالعته "العربية.نت" في كتب اللغة ومعجماتها، فقد تلقّف ياقوت الحموي صاحب (معجم البلدان) و(معجم الأدباء)، والمتوفى سنة 626 للهجرة، ما قاله عمارة اليمني، فعاود التأكيد على أن الفصحى ما زالت سارية في عكاد اليمنية، حتى زمنه هو أيضاً.

بعد عمارة وياقوت، جاء الفيروز آبادي، صاحب (القاموس المحيط) فضمّن معجمه ما قاله سابقاه من أن الفصحى ما زالت سارية هناك، في عكاد.
الناقل الأخير لقولة إن عكاد، ما زالت تتكلم الفصحى، كان ابن زبيد أيضا، صاحب معجم (تاج العروس) المشهور، وهو مرتضى الزبيدي، والمتوفى سنة 1205 للهجرة.

المكان الثاني في شمال إفريقيا
ثم تفاعلت القضية إلى أقصى حد، في السنوات اللاحقة، فمسألة بقاء مدينة ما على استعمال الفصحى العالية، ليست بالأمر الهيّن، فقام عبد الرحمن الكواكبي صاحب (طبائع الاستبداد) بزيارة إلى عكاد وزبيد، ثم أخبر نظراءه المصريين أنه تأكد من استعمال أهل المنطقة المذكورة، للفصحى، إنما فاجأهم بقوله إنهم كانوا يسكّنون أواخر الكلم (!) على خلاف الإعراب الذي يتطلب تحريك الكلم ليكون فصيحاً ودقيقاً.

أما المدينة الثانية التي قيل إنها ما زالت على الفصحى، فهي في شمال إفريقيا، تبعاً لما ورد في كتاب (المعسول) للعلامة محمد مختار السنوسي، والمتوفى سنة 1963 ميلادية. فقد تحدث عن زيارة إلى منطقة (تامانارت) في (أكرض) و(القصبة)، مشيراً إلى أن أغلب قاطني المكان من الصحراء السوسية، من أصول عربية ومن زمن الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك. فقال عنهم: "وجلّهم يتكلم بالعربية الفصحى السليقية، لهذا العهد القريب".

المكان الثالث في المملكة العربية السعودية
مكان ثالث في الأرض العربية، ارتبط ببقاء الفصحى، على ما ذكره العلاّمة فؤاد حمزة، في كتابه المشهور (قلب جزيرة العرب) والذي كان أحد مصادر العلامة العراقي جواد علي في مصنفه (المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام).

وذكر حمزة، في معرض تعريفه بالقبائل العربية التي تقطن المملكة العربية السعودية، أن قبيلة (فَهم) مشهورة بالفصاحة، "ويقال إنهم ما زالوا محافظين على لغة قريش التي كانت في صدر الإسلام".

وأضاف حمزة، أنه قام بالتحادث، مباشرة، مع بعض أبناء (فَهم) فوجد لهجتهم "أقرب اللهجات الحاضرة إلى العربية الفصحى"، كما قال في كتابه الصادر في ثلاثينيات القرن الماضي.

 

قد يهمك ايضا
تداول مقطع فيديو لمواطن هندي يتكلم العربية الفُصحى
طالبة من الأقصر تُتوَّج بالمركز الأول في مسابقة التحدث باللغة العربية الفصحى

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

3 مدن تتكلّم الفصحى منها يمنية وقبيلة سعودية 3 مدن تتكلّم الفصحى منها يمنية وقبيلة سعودية



GMT 19:08 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

خطة رمضانية متكاملة لخدمة قاصدات المسجد الحرام

GMT 23:16 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

توقعات فلكية بموعد أول أيام شهر رمضان المبارك في المغرب

GMT 01:54 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

مجلة بريطانية تؤكد أن الرباط تختار تكريس التعايش الديني

GMT 22:51 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

وفاة أشهر كاتب كلمات مغربي بعد صراع مع المرض

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
المغرب اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
المغرب اليوم - يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib