اكتشاف أثري يختصر ألفي عام من تاريخ العاصمة الجزائرية
آخر تحديث GMT 20:11:42
المغرب اليوم -

اكتشاف أثري يختصر ألفي عام من تاريخ العاصمة الجزائرية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اكتشاف أثري يختصر ألفي عام من تاريخ العاصمة الجزائرية

يتفقد الآثار في ساحة الشهداء في الجزائر
الجزائر ـ المغرب اليوم

عثر علماء آثار قرب مسار قطار للأنفاق في الجزائر على مبان ومواقع تختصر ألفي عام من تاريخ العاصمة بين العصر الروماني والعصر العثماني، لتكون متحفا مفتوحا للمسافرين.

ويصف علماء الآثار هذا الاكتشاف الذي تعود بداياته إلى العام 2009، بأنه أهم اكتشاف أثري في الجزائر.

ويقول كمال ستيتي عالم الأثار الذي كان أول من اكتشف الموقع "كان شيئا مذهلا، بنظرة واحدة يمكنك أن تستعيد ألفي سنة من التاريخ".

وكانت المدينة تعرف باسم "إيكوسيوم" في العصر الروماني.

 بدأت قصة هذا الاكتشاف أثناء تفقد مسار قطار الأنفاق في العاصمة، وفي العام 2013 أطلقت أبحاث للكشف عن روائع العمارة من العصر الروماني، نهاية القرن الأول قبل الميلاد، إلى الاستعمار الفرنسي للجزائر، مرورا بالعهدين البيزنطي والعثماني.

والاكتشاف عبارة عن ساحة من الفسيفساء تعود إلى القرن الخامس، ومقبرة كبيرة من العهد البيزنطي من القرن السابع تضم عشرات القبور، ويمتد الموقع على مساحة ثلاثة آلاف متر مربع.

وتم جمع عدد كبير من الموجودات الأثرية والأدوات، أغلبها مهشمة، منها مجموعة من 385 قطعة نقدية من العهد الروماني وذخيرة حربية هي كرات لمدفع منجنيق.

وظهرت في الموقع أيضا أجزاء من مسجد السيدة الذي بناه العثمانيون قبل أن يهدمه الفرنسيون في بداية استعمارهم للبلد سنة 1831 لإنشاء "ساحة كبيرة، ساحة الملك، التي تحولت إلى ساحة الحكومة"، وهي اليوم تحمل اسم ساحة الشهداء منذ استقلال الجزائر في 1962، بحسب كمال ستيتي.

وأوضح الباحث أن الجزائر تضم آثارا رومانية (في الهواء الطلق) تعد من بين الأهم في العالم، لكن الكثيرين كانوا يعتقدون أنها انمحت، بالنظر إلى التغييرات الكبيرة التي عرفتها العاصمة الجزائرية.

لكن تبين أن المواقع الأثرية بقيت في حالة جيدة، كما أظهرت الأبحاث التي يقودها المركز الوطني للأبحاث الأثرية بالجزائر والمعهد الفرنسي للأبحاث الاثرية الوقائية.

وما زالت النتائج في مرحلة التحليل، على أن يصدر التقرير النهائي في نهاية السنة.

- متحف في محطة -

واضطرت السلطات إلى تعديل مشروع مترو الجزائر في شطره الذي يمر بساحة الشهداء، "وهي سابقة" في الجزائر، بحيث أدرجت الآثار في مشروع تنموي، كما أشار ستيتي.

وأضاف أن الآثار أصبحت "مكسبا" يرافق التنمية "بدون أن تكبحها"، معترضا على الوصف السائد عن علماء آثار أنهم يمنعون مشاريع البناء.

وللحفاظ على التراث التاريخي لمدينة الجزائر، تم تقليص مساحة محطة المترو إلى 3250 مترا مربعا بدل ثمانية آلاف كانت مقررة في الدراسة الأولى. وأصبح النفق على عمق 35 مترا.

وعمل علماء الآثار على مدار الساعة وحتى في أيام العطل "كي لا يعرف مشروع المترو أي تأخير يسبب تكاليف إضافية" بحسب ستيتي.

وشارك في الأبحاث الأثرية أكثر من 150 شخصا من جنسيات وتخصصات مختلفة، ما أتاح لعلماء الآثار الجزائريين الشباب الاحتكاك بهم والاستفادة من تجاربهم.

وستكون محطة المترو التي تشيد في ساحة الشهداء ابتداء من تشرين الثاني/نوفمبر متحفا مفتوحا لكل المسافرين، على شاكلة ما هو موجود في اليونان أو إيطاليا.

وأشار ستيتي إلى خصوصية الموقع الجزائري قائلا "المتاحف في روما أو أثينا تعرض مراحل معينة من التاريخ أما هنا فالزائر يمكنه أن يلمس ألفي سنة من تاريخ مدينة الجزائر، وهذا فخر لنا".

وسيعرض جزء من الآثار المكتشفة في متحف عادي خارج الموقع، أما المباني فستبقى في مكانها، في متحف على عمق سبعة أمتار ومساحة 1200 متر مربع.

ويثير هذا المشروع اهتمام السكان في الجوار، وتقول عائشة البالغة سبعين عاما "أنتطر بفارغ الصبر فتح المحطة ونهاية الإزعاج الذي سببته الأشغال، سأتنقل بالمترو مع حفيداتي".

أما سعيد وهو أستاذ التاريخ والجغرافيا في مدرسة مجاورة لساحة الشهداء فيحلم "بزيارة الشباب  للموقع حتى يعرفوا تاريخ مدينتهم الذي يعود لآلاف السنين".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اكتشاف أثري يختصر ألفي عام من تاريخ العاصمة الجزائرية اكتشاف أثري يختصر ألفي عام من تاريخ العاصمة الجزائرية



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 19:50 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

الاتحاد الأوروبي يوضح مهمة بعثته في معبر رفح
المغرب اليوم - الاتحاد الأوروبي يوضح مهمة بعثته في معبر رفح

GMT 10:44 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
المغرب اليوم - يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها

GMT 08:04 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

"الجزيرة الرملية الشبح" تُثير حيرة العلماء لمدة 224 عامًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib