فن العيطة جزء من الشخصية المغاربية
آخر تحديث GMT 16:29:59
المغرب اليوم -

فن العيطة جزء من الشخصية المغاربية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فن العيطة جزء من الشخصية المغاربية

الرباط - وكالات

أكد باحثون في مجال التراث الغنائي أن العيطة تعتبر جزء من الشخصية والهوية الوطنية للمغاربة. وأوضح المشاركون في ندوة نظمت مساء الجمعة بآسفي على هامش المهرجان الوطني الثاني عشر للعيطة حول موضوع "التراث الغنائي المغربي" ، أن فن العيطة يتمز بتوفره على تسعة أنماط و52 إيقاعا غنائيا مغربيا وعرف بداياته الأولى في القرن الحادي عشر ميلادي إبان الفترة الموحدية. وتطرق الباحثون المشاركون في هذه الندوة، التي تميزت بتقديم كل من سالم كويندي وحسن نجمي لقراءات في لوحات فنية للفرقة التراثية احمادة بوشان، إلى العديد من الأنماط والإيقاعات الموسيقية للعيطة المغربية التي انفردت بخصوصياتها على الصعيد العربي كرافد من روافد الشخصية والهوية الوطنية للمغاربة. وقال نجمي الذي صدر له مؤلف من جزئين حول العيطة، أن جذور هذا الفن المغربي، الذي يمتزج به حاليا ما هو عربي وما هو أمازيغي، ترتبط أساسا بتوطين القبائل العربية منذ ذلك التاريخ بالمنطقة التي كانت تعرف آنذاك بدكالة البيضاء (نسبة إلى عبدة) ودكالة الحمراء (أي دكالة حاليا) وانتقال سكان هذه المناطق إلى الجبال بوسط المغرب. وعلل الباحث هذا التمازج بالمقطوعات الغنائية التي أدتها بالمناسبة فرقة احمادة بوشان حيث يردد أفرادها مقطوعات شعرية عربية بلكنة وتأثيرات الفرجة الأمازيغية، معتبرا أغاني هذه الفرقة المنحدرة من أقاليم تافيلالت من الأشكال الأولى للغناء المغربي الذي أصبح يعرف حاليا ب"العيطة". وأشار إلى أن هذه الفرقة "احمادة بوشان" وهي فرقة رجالية مكونة من خمسة رجال تؤدي مقطوعاتها بآلات تقليدية ومنزلية مثل الطعريجة المقص والصينية، تعد أيضا جزء من فرق عبيدات الرما التي انتقلت إلى الحوز وتادلة وبجعد وحوض سبو في عهد الدولة العلوية. كما انتقلت إلى مناطق أخرى بفعل عوامل قبلية أو اجتماعية أو سياسية. وبفعل هذه العوامل مجتمعة تطور هذا الفن الشعبي حتي أصبح يعرف اليوم بالعيطة التي لها دلالات لغوية مختلفة تمتد من النداء العادي إلى الاستجابة إلى نداء السلطان في تلك العصور من أجل الجهاد وتحفيز الجيش على مقاومة الاحتلال الأجنبي. وفي هذا السياق أبرز سالم كويندي الذي أصدر أبحاثا متعددة وألف مسرحيات حول التراث الشعبي المغربي خاصة منه فن العيطة أن فرقة احمادة بوشان تعد تعبيرا فنيا من صحراء تافيلالت مشيرا إلى أن كلمة احماد تعني لغويا الأراضي الصحراوية الممتدة حول المنطقة ومنها احمادة "الرك" (أي الحصى الصغير ) فيما تعني كلمة وبوشان المكان الفسيح قطنته قبائل العروسيين وأولاد دليم كما مكث بها رجال المقاومة الذي كانوا يرافقون الشيخ ماء العينين إبان موجهته مع الجيش الفرنسي. وقال كويندي أن النمط الغنائي لحمادة بوشان، الذي انتقل أيضا نحو قبيلة احمر، يتضمن إيقاعا أمازيغيا تتداخل فيه ثقافات السلالات معللا ذلك بالمقطوعات الغنائية لفرقة ناس الغيوان بحكم انحداره السلالي من قبائل زاكورة والعربي باطما بحكم انحدار من الوسط العروبي بأولاد سعيد بالإضافة إلى عناصر أخرى منحدرة من الوسط الأمازيغي. واعتبر فرقة احمادة بوشان تشكل نوعا من اللعب والفرجة واقترابها من اللون الغنائي الفرجوي الصحراوي أقلال والصف الذي يتميز بتشكيلته المكون من رجال ونساء في صفين متقابلين يرددون مقاطع غنائية على نمط النقائض الشعرية غالبا ما ينتهي بالغزل. وفضلا عن الأدوات المنزلية التقليدية التي تؤدي بها احماد بوشان أغانيها فإنه ارتبطت من الناحية الروحية بالزوايا وبالثقافة الدينية وأشار الباحث كويندي إلى أن ما يصطلح علية بالعيطة الحصباوية يعد تطويرا للفن العيطي الفيلالي مع الإبقاء على بعده الأصلي وكذلك الحال بالنسبة للطقطوقة الجبلية أو العيطة الملالية أو الخريبكي والحوزي. واعتبر أيضا أن ظهور آلة الكمان في العيطة شكل معطى جديدا في تطور إيقاعات العيطة بحيث سماه شيوخ العيطة "الكمال جا" كما حصل في العيطة المرساوي بمدينة الدار البيضاء خاصة مع بوشعيب البيضاوي أو أولاد البوعزاوي.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فن العيطة جزء من الشخصية المغاربية فن العيطة جزء من الشخصية المغاربية



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 05:56 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 10:20 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات
المغرب اليوم - تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib