فن العيطة جزء من الشخصية المغاربية
آخر تحديث GMT 20:34:32
المغرب اليوم -

فن العيطة جزء من الشخصية المغاربية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فن العيطة جزء من الشخصية المغاربية

الرباط - وكالات

أكد باحثون في مجال التراث الغنائي أن العيطة تعتبر جزء من الشخصية والهوية الوطنية للمغاربة. وأوضح المشاركون في ندوة نظمت مساء الجمعة بآسفي على هامش المهرجان الوطني الثاني عشر للعيطة حول موضوع "التراث الغنائي المغربي" ، أن فن العيطة يتمز بتوفره على تسعة أنماط و52 إيقاعا غنائيا مغربيا وعرف بداياته الأولى في القرن الحادي عشر ميلادي إبان الفترة الموحدية. وتطرق الباحثون المشاركون في هذه الندوة، التي تميزت بتقديم كل من سالم كويندي وحسن نجمي لقراءات في لوحات فنية للفرقة التراثية احمادة بوشان، إلى العديد من الأنماط والإيقاعات الموسيقية للعيطة المغربية التي انفردت بخصوصياتها على الصعيد العربي كرافد من روافد الشخصية والهوية الوطنية للمغاربة. وقال نجمي الذي صدر له مؤلف من جزئين حول العيطة، أن جذور هذا الفن المغربي، الذي يمتزج به حاليا ما هو عربي وما هو أمازيغي، ترتبط أساسا بتوطين القبائل العربية منذ ذلك التاريخ بالمنطقة التي كانت تعرف آنذاك بدكالة البيضاء (نسبة إلى عبدة) ودكالة الحمراء (أي دكالة حاليا) وانتقال سكان هذه المناطق إلى الجبال بوسط المغرب. وعلل الباحث هذا التمازج بالمقطوعات الغنائية التي أدتها بالمناسبة فرقة احمادة بوشان حيث يردد أفرادها مقطوعات شعرية عربية بلكنة وتأثيرات الفرجة الأمازيغية، معتبرا أغاني هذه الفرقة المنحدرة من أقاليم تافيلالت من الأشكال الأولى للغناء المغربي الذي أصبح يعرف حاليا ب"العيطة". وأشار إلى أن هذه الفرقة "احمادة بوشان" وهي فرقة رجالية مكونة من خمسة رجال تؤدي مقطوعاتها بآلات تقليدية ومنزلية مثل الطعريجة المقص والصينية، تعد أيضا جزء من فرق عبيدات الرما التي انتقلت إلى الحوز وتادلة وبجعد وحوض سبو في عهد الدولة العلوية. كما انتقلت إلى مناطق أخرى بفعل عوامل قبلية أو اجتماعية أو سياسية. وبفعل هذه العوامل مجتمعة تطور هذا الفن الشعبي حتي أصبح يعرف اليوم بالعيطة التي لها دلالات لغوية مختلفة تمتد من النداء العادي إلى الاستجابة إلى نداء السلطان في تلك العصور من أجل الجهاد وتحفيز الجيش على مقاومة الاحتلال الأجنبي. وفي هذا السياق أبرز سالم كويندي الذي أصدر أبحاثا متعددة وألف مسرحيات حول التراث الشعبي المغربي خاصة منه فن العيطة أن فرقة احمادة بوشان تعد تعبيرا فنيا من صحراء تافيلالت مشيرا إلى أن كلمة احماد تعني لغويا الأراضي الصحراوية الممتدة حول المنطقة ومنها احمادة "الرك" (أي الحصى الصغير ) فيما تعني كلمة وبوشان المكان الفسيح قطنته قبائل العروسيين وأولاد دليم كما مكث بها رجال المقاومة الذي كانوا يرافقون الشيخ ماء العينين إبان موجهته مع الجيش الفرنسي. وقال كويندي أن النمط الغنائي لحمادة بوشان، الذي انتقل أيضا نحو قبيلة احمر، يتضمن إيقاعا أمازيغيا تتداخل فيه ثقافات السلالات معللا ذلك بالمقطوعات الغنائية لفرقة ناس الغيوان بحكم انحداره السلالي من قبائل زاكورة والعربي باطما بحكم انحدار من الوسط العروبي بأولاد سعيد بالإضافة إلى عناصر أخرى منحدرة من الوسط الأمازيغي. واعتبر فرقة احمادة بوشان تشكل نوعا من اللعب والفرجة واقترابها من اللون الغنائي الفرجوي الصحراوي أقلال والصف الذي يتميز بتشكيلته المكون من رجال ونساء في صفين متقابلين يرددون مقاطع غنائية على نمط النقائض الشعرية غالبا ما ينتهي بالغزل. وفضلا عن الأدوات المنزلية التقليدية التي تؤدي بها احماد بوشان أغانيها فإنه ارتبطت من الناحية الروحية بالزوايا وبالثقافة الدينية وأشار الباحث كويندي إلى أن ما يصطلح علية بالعيطة الحصباوية يعد تطويرا للفن العيطي الفيلالي مع الإبقاء على بعده الأصلي وكذلك الحال بالنسبة للطقطوقة الجبلية أو العيطة الملالية أو الخريبكي والحوزي. واعتبر أيضا أن ظهور آلة الكمان في العيطة شكل معطى جديدا في تطور إيقاعات العيطة بحيث سماه شيوخ العيطة "الكمال جا" كما حصل في العيطة المرساوي بمدينة الدار البيضاء خاصة مع بوشعيب البيضاوي أو أولاد البوعزاوي.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فن العيطة جزء من الشخصية المغاربية فن العيطة جزء من الشخصية المغاربية



تارا عماد تتألق بإطلالة جريئة في افتتاح مهرجان الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:46 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة
المغرب اليوم - إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة

GMT 19:51 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

قلعة بعلبك من مقصد للسياحة إلى مقصد للسرقة
المغرب اليوم - قلعة بعلبك من مقصد للسياحة إلى مقصد للسرقة

GMT 13:24 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

طرق تنسيق الرفوف الخشبية في ديكورات المنزل العصري
المغرب اليوم - طرق تنسيق الرفوف الخشبية في ديكورات المنزل العصري

GMT 14:07 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكومة المغربية تصادق على اتفاقيات تعاون مع إسرائيل
المغرب اليوم - الحكومة المغربية  تصادق على اتفاقيات تعاون مع إسرائيل

GMT 15:56 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الصحافية سبيدة جوليان تكشف فظائع سجون إيران
المغرب اليوم - الصحافية سبيدة جوليان تكشف فظائع سجون إيران

GMT 13:28 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

6 نصائح لاختيار حقيبة تتناسب مع إطلالتك اليومية
المغرب اليوم - 6 نصائح لاختيار حقيبة تتناسب مع إطلالتك اليومية

GMT 13:44 2021 الخميس ,14 تشرين الأول / أكتوبر

اختيار مطار مراكش سابع أفضل مطار في العالم سنة 2021
المغرب اليوم - اختيار مطار مراكش سابع أفضل مطار في العالم سنة 2021

GMT 14:15 2021 الخميس ,14 تشرين الأول / أكتوبر

زخارف الـ"آرت ديكو" وألوانه مدمجة بالديكور المعاصر
المغرب اليوم - زخارف الـ

GMT 00:48 2021 الإثنين ,04 تشرين الأول / أكتوبر

إسبانيول يفاجئ ريال مدريد بخسارة مؤلمة

GMT 16:46 2021 الأحد ,03 تشرين الأول / أكتوبر

ميسي يشهد أول هزيمة له مع باريس سان جيرمان

GMT 18:35 2021 الأحد ,26 أيلول / سبتمبر

برشلونة يصالح جماهيره بثلاثية في شباك ليفانتي

GMT 22:27 2021 الأحد ,19 أيلول / سبتمبر

بوادر أزمة في باريس ميسي يرفض مصافحة بوكيتينو

GMT 14:36 2021 الأحد ,19 أيلول / سبتمبر

رونالدو يرد على مفاجأة بن رحمة

GMT 12:28 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الثور السبت26-9-2020

GMT 10:25 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

“واتساب” يطلق سياسة جديدة ومنها شروط إجبارية

GMT 01:10 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

"أوتلاندر PHEV" تحفة ميتسوبيشي الكهربائية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib