مارفا واحة ثقافية في قلب صحراء تكساس
آخر تحديث GMT 22:28:30
المغرب اليوم -

مارفا واحة ثقافية في قلب صحراء تكساس

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مارفا واحة ثقافية في قلب صحراء تكساس

مارفا - أ.ف.ب

تبدو مارفا، هذه المنطقة القاحلة الواقعة على بعد ثلاث ساعات من ايل باسو، بعيدة عن عيون العالم؛ الا ان الكثير من الزوار يتهافتون الى هذه الواحة الثقافية في قلب صحراء ولاية تكساس الاميركية.وقد يغفل زائرو مارفا عن سحرها لدى اكتشافهم مبانيها القديمة والمتصدعة في بعض الاحيان، منازلها المتواضعة وشوارعها التي لا يفتح الكثير من المحال التجارية فيها الا نصف ايام الاسبوع.ولا يوجد في مارفا لا صيدلية ولا سوبرماركت بل هناك مكتبة حديثة ومؤسسات للفن والادب ومعارض فنية ومسرح ومحطة اذاعية ومهرجانان للسينما وكنوز فنية. وفي كل نهاية اسبوع، يتوافد الزوار باعداد كبيرة الى هذه المنطقة "بما يشبه الطوفان"، كما تقول ممازحة فاليري اربير الاختصاصية في الفنون البصرية والتي تعيش في مارفا منذ 16 عاما. وبالاضافة الى السياح الاتين من منتزه بيغ بند المجاور، يمكن مصادفة مدير متحف "تايت غاليري" والممثلة سيسي سبيسك ونجمة البوب بيونسيه وفرق فنية معاصرة مثل "ذي اكس اكس".وفي محيط البلدة الصغيرة التي تضم 1900 نسمة هناك خصوصا كوكبة من الفنانين الذين يقررون الاقامة لايام، اشهر او حتى للابد.ويشرح فابيان جيرو الفنان الفرنسي المشارك في برنامج الابحاث فيلدوورك مارفا ان هذه البلدة بمثابة "يوتوبيا معاصرة، مكان للفكر والفن في مشهد من الجمال البري".واعتاشت البلدة لفترة طويلة من سكك الحديد والمزارع ثم من قاعدة عسكرية، الا ان هذه الاخيرة اقفلت ابوابها بعد الحرب العالمية الثانية والجفاف الذي ادى الى نفوق الماشية. ولم ينجح الطابع الهوليوودي الذي اضفي على المنطقة من خلال تصوير فيلم "جاينت" عام 1955 مع اليزابيت تايلور وجيمس دين، في الحؤول دون تدهور احوال مارفا. لكن وصول دونالد جاد، احد كبار الفنانين الاميركيين في القرن العشرين، عام 1972 كان له اثر خلاصي. فبعد ان سئم من نمط العيش الصاخب في نيويورك، اشترى هذا العاشق للصحراء والباحث عن موقع لعرض منحوتاته العملاقة، عددا من المباني العسكرية او التجارية. واقام في مارفا مع عائلته كما نقل الاستديو الخاص به. كذلك انشأ بدعم من مؤسسة ديا الفنية "تشيناتي فاونديشن"، المعرض الدائم للمئات من اعماله البارزة واعمال اخرى لفنانين مقربين منه مثل دان فلافن او جون شامبرلين.ومنذ وفاة جاد في 1994، توسعت المجموعة المعروضة وازدادت غنى لتصبح قبلة للفن المعاصر. ويؤكد روب وينر المدير المساعد لمعرض تشيناتي  ان "جاد كان واثقا من نوعية عمله، كان يعلم بان الناس سيأتون" الى المعرض.كما ان لآخرين دورهم في الاشعاع الثقافي لمارفا.ومن بين هؤلاء مؤسسة لانان الثقافية التي ترعى اقامات عدد من الكتاب. وفي 2003 انشئ مركز "بولروم مارفا" للفنون والموسيقى والسينما. وتقول فيرفاكس دورن وهي احدى مؤسسات المركز "نحب فكرة اقامة حدود جديدة". كذلك رعى المركز انشاء معرض "برادا مارفا" الشهير، وهو متجر مزيف مقام في الهواء الطلق للماركة الايطالية الشهيرة برادا. اما بالنسبة الى المحامي والداعم للانشطة الفنية تيم كراولي فقد قدم للبلدة مسرحا ومكتبة. ويقول كراولي "في لندن لن نتمكن ابدا من رؤية مدير مؤسسة تايت. هنا نأكل شطائر التاكوز معه"الا انه يشير الى ان الجمهور الوافد الى هذه البلدة من الصعب ارضاء اذواقه لكونه شديد التطلب، مضيفا "عندما يقام معرض سيء هنا، لا يتردد الناس في  القول +لقد كان ذلك مريعا+".الا ان الزوار البالغ عددهم 18 الفا سنويا، شأنهم في ذلك شأن الاشخاص المتحدرين من مارفا وبغالبيتهم من اصول اميركية لاتينية، لا يتذوقون جميعهم الفن. وتقول فاليري اربر "ثمة البعض يتحدثون عن مؤسسة +كيانتي+" (بدل تشيناتي). اما ريكي بلاك، ويعمل اساسا "كاوبوي" (راع للبقر) فيقول ساخرا "لطالما قصدت حفلات الافتتاح لمعارض تشيناتي لان الجعة تقدم مجانا فيها". الا انه يعتبر ان السكان الجدد للبلدة "جيدون جدا" مشيدا بالمساهمة الاقتصادية لهؤلاء في مارفا.وخلال الاعوام الاخيرة، باتت مارفا مقصدا اكثر بورجوازية اذ اصبح فيها ناد للرياضة واخر لليوغا ومطاعم فاخرة ومحلات متخصصة وفنادق فخمة. لكن بالنسبة لراينر جاد ابنة دونالد والتي امضت طفولتها في البلدة، فإن مارفا لا تزال تحافظ على روحيتها على رغم الطفرة التي تشهدها. وتقول "لا يزال هناك شاحنات بيك اب بالقدر نفسه والاشخاص انفسهم في مركز البريد او المصرف".وردا على سؤال عما كان والدها ليفكر ازاء الوضع الراهن في مارفا تجيب راينر جاد "لقد كان ليحب ما تقوم به (مؤسسة) بولروم والاخرون وكان ليعجب باننا اصبحنا اخيرا قادرين على تناول وجبات طعام جيدة في المطعم".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مارفا واحة ثقافية في قلب صحراء تكساس مارفا واحة ثقافية في قلب صحراء تكساس



استوحي من الفنانة بشرى أجمل الإطلالات بفساتين السهرات

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:08 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

البناطيل الجينز التي يجب أن تكون في خزانة ملابسك
المغرب اليوم - البناطيل الجينز التي يجب أن تكون في خزانة ملابسك

GMT 13:59 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يأذن لهولندا بتنظيم رحلات جوية استثنائية
المغرب اليوم - المغرب يأذن لهولندا بتنظيم رحلات جوية استثنائية

GMT 14:04 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

تنسيق الرفوف الخشبيّة الفخمة في ديكورات المنزل
المغرب اليوم - تنسيق الرفوف الخشبيّة الفخمة في ديكورات المنزل

GMT 20:34 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

رحيل عميد الصحافة الفرانكفونية في طنجة محمد المريني
المغرب اليوم - رحيل عميد الصحافة الفرانكفونية في طنجة محمد المريني

GMT 13:55 2021 الخميس ,21 تشرين الأول / أكتوبر

طرق اختيار وتنسيق حقائب الظهر مع ملابسك لأطلالة مميزة
المغرب اليوم - طرق اختيار وتنسيق حقائب الظهر مع ملابسك لأطلالة مميزة

GMT 13:20 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الحرف اليدوية تحتفي بعودة السياحة في فاس المغربية
المغرب اليوم - الحرف اليدوية تحتفي بعودة السياحة في فاس المغربية

GMT 14:16 2021 الخميس ,21 تشرين الأول / أكتوبر

اساليب اختيار الإضاءة لغرف المنزل لديكور عصري
المغرب اليوم - اساليب اختيار الإضاءة لغرف المنزل لديكور عصري

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:27 2021 الأحد ,19 أيلول / سبتمبر

بوادر أزمة في باريس ميسي يرفض مصافحة بوكيتينو

GMT 16:46 2021 الأحد ,03 تشرين الأول / أكتوبر

ميسي يشهد أول هزيمة له مع باريس سان جيرمان

GMT 00:48 2021 الإثنين ,04 تشرين الأول / أكتوبر

إسبانيول يفاجئ ريال مدريد بخسارة مؤلمة

GMT 18:35 2021 الأحد ,26 أيلول / سبتمبر

برشلونة يصالح جماهيره بثلاثية في شباك ليفانتي

GMT 14:36 2021 الأحد ,19 أيلول / سبتمبر

رونالدو يرد على مفاجأة بن رحمة

GMT 18:55 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 21:08 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

الأحداث المشجعة تدفعك?إلى?الأمام?وتنسيك?الماضي

GMT 05:48 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

النصائح الضرورية عند اختيار الستائر في المنازل

GMT 12:15 2015 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

فوائد اللوز للتهابات المعدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib