الشبكة الوطنية للقراءة تكرم أحرشاو رائد السيكولوجيا في المغرب‎
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

"الشبكة الوطنية للقراءة" تكرم أحرشاو "رائد السيكولوجيا" في المغرب‎

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

البروفيسور الغالي أحرشاو
الرباط ـ المغرب اليوم
نظمت الشبكة الوطنية للقراءة والثقافة بفاس، بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس- مكناس، وبتنسيق مع مجلس مقاطعة أكدال، حفل تكريم البروفيسور الغالي أحرشاو، رائد السيكولوجيا بالمغرب، أستاذ علم النفس بجامعة سيدي محمد بن عبد الله.   الحفل الذي حمل شعار: "السيكولوجية في خدمة الإنسان والمجتمع"، احتضنه المركز الجهوي للتكوينات والملتقيات مولاي سليمان، مساء أمس السبت.   اللقاء ناقش خلاله المتدخلون "قضايا السيكولوجيا بالمغرب، مشاكل، تحديات ورهانات"، بمشاركة الأستاذ الدكتور بنعيسى زغبوش، من خلال مداخلة: "السيكولوجيا بالمغرب بين الإشكاليات الحديثة وانتظارات المجتمع"، ثم الدكتور محمد المير في موضوع: "واقع وآفاق علم النفس في المغرب"، والدكتور عدنان التزاني حول: "تجربة البحث والتطبيق السيكولوجيين في المغرب".   اللقاء الذي سيَّـره الدكتور حسّان احجيج كان فرصة لمُساءلة أزيد من أربعة عقود من حياة عالم نفس بنفس استثنائي، يتعلق الأمر بالدكتور الغالي أحرشاو، الذي يختزل سيرورة نشأة علم النفس في المغرب، إن تعلق الأمر بمَغربته، تدريسا وبحثا وممارسة، أو في العالم العربي من خلال تأليفه مجموعة من الكتب والمقالات والدراسات العلمية الرفيعة، التي يصعب حصرها.   في هذا اللقاء أجمع المتدخلون على أن علم النفس في المغرب يشكو من عدة إكراهات جعلته منفصلا عن هموم المجتمع ومشاكله، فيما السيكولوجيا العلمية الحقة هي التي تتناول هذه المشاكل وتطرح لها حلولا عَـمَـلية.   وأشار المتدخلون إلى أن بداية علم النفس في الدول النامية كانت في الهند منذ 1940م، أما في العالم العربي فكانت انطلاقته من مصر، ولم يبدأ فيها إلا مع مطلع 1974م، وهي السنة نفسها التي بدأ فيها تدريس علم النفس بالمغرب. لكن تأخر دخول علم النفس إلى المملكة راجع إلى كونه ظل منتميا إلى حقل الفلسفة، مع إهمال الدراسات التجريبية، ولم يستقل عنها إلا سنة 2006- 2007م، حيث ظهرت مسالك جديدة في الماستر والدكتوراه.   وواجه علم النفس عدة عراقيل من بلد إلى آخر، منها الماضي الاستعماري الفرنسي في المغرب مثلا، في حين ظهر مبكرا في الدول التي احتلتها إنجلترا مقارنة مع مستعمرات فرنسا. وقد اعتبر أحد علماء النفس الهنود أن علم النفس ليس إلا "تَـرَفـًا مَعْـرفِـيًّا"، إضافة إلى الحيف والتجاهل الذي يطاله في المجال الإعلامي؛ لذلك لازال هناك جهد كبير ينتظر هذا العلم بالمغرب، حسب المتدخلين.   عدد الدراسات في العالم العربي، يضيف المتدخلون، قليلة في هذا المجال، رغم تقدمها نسبيا في بعض الدول، مثل الأردن؛ فيما يحتل المغرب المرتبة الثامنة بحوالي 40 بحثا منشورا. ولازال عدد الأقسام محدودا: قسمان لعلم النفس، وهو عدد قليل مقارنة مع بعض البلدان العربية مثل: مصر وسوريا والأردن. لكن في السنوات الأخيرة تصاعد تنظيم عدد من مؤتمرات علم النفس في المغرب، مع تأسيس "الجمعية المغربية لعلم النفس" التي نظمت عدة مؤتمرات محلية، جهوية ووطنية؛ كما تزايد أيضا عدد العلماء الباحثين والطلبة. وقد تجاوز عدد الطلبة في فاس لوحدها 2000 طالب. لكن مع ذلك يبقى تطور علم النفس رهينا بمدى حضوره في عامل التنمية وانفتاحه على المحيط الاجتماعي.   البروفيسور أحْـرْشَـاوْ ركز في كلمته على تاريخ السيكولوجيا بالمغرب، منذ 1972م وإلى الآن، مُوَضِّحا بعض النقاط المتعلقة بالتاريخ والهوية والمأسسة والتطبيق والممارسة، ومبرزا خصائصها ومميزاتها بالنسبة للتكوين والتطبيق والممارسة.   ويضيف أحرشاو: "كثيرا ما يُقال إنني كتبتُ كثيرا في هذا العلم، إن في المغرب أو في العالم العربي، لكني لم أكن أدرك حقيقة أنني كتبت كل هذا الإنتاج"؛ وبالرجوع إلى منتوجه في هذا الباب، لا يسعنا إلى ننحني له تقديرا لمجهوداته الكبيرة.   بعد ذلك، تطرق أحرشاو إلى واقع ومآل السيكولوجيا في المغرب والوطن العربي، مشيرا إلى بحوثه الكثيرة في هذا التخصص، وموردا في الوقت ذاته أن السيكولوجيا كعلم حديث في المغرب لازال يعيش بدايات مخاض مأسسته وهويته التي لم تكتمل ملامحها بعد؛ أما بخصوص المسار والتطور فأشار إلى اعتماد هذا العلم كمواد للتكوين في مراكز التكوين ومدرسة علوم التربية، ثم كوحدات للتخصص في 2002 و2006م، قبل أن تم اعتماده في بعض الكليات كمواد فقط، وكشعبة مستقلة منذ 2006م بكل من جامعة محمد الخامس بالرباط وجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.   وفي ما يخص الهوية المعرفية والمؤسساتية أشار المتحدث إلى أنها "لازالت تتسم بالضبابية، نظرا لتشتت هَـوِيَّـتِها بين عدة علوم وتذبذبها بين السلوك الإدراكي والطبيعي والإنساني، وبالخصوص حينما يتحول علم النفس من علم ذهني إلى علم سلوكي، فهي تتعرض لبعض المقاومة"، وزاد: "أما جودة التكوين ونجاعة البحث فقد أصبحت تعرف بعض التطور من خلال: البحث، الإنتاج، التكوين، البحث السيكولوجي. ومع ذلك لازالت السيكولوجيا تواجهه عدة مشاكل في منهجية البحث وغياب المختبرات الفعلية، رغم وجود بعض المختبرات في كل من جامعتي الرباط وفاس، لكن يغلب عليها الطابع المعلوماتي. أما البحوث فيغلب عليها هاجس الحصول على الشهادة، رغم ما يبدو في ظاهر الأمر من تزايد في وتيرة إنتاج مشاريع المختبرات وبعض الندوات..إلا أن محدودية المراكز تبقى غير محفزة لهذا العلم".   أقرأ أيضًا : دار العربي للنشر تصدر الطبعة الثانية من رواية "العشاء"   وبخصوص نقطة "مدخل التطبيق والممارسة"، وهي الأكثر تخصيصا، فهي "لا تستثمر في عامل التنمية البشرية، مع تواضع مخرجات البحوث وغياب المراكز المستفيدة منها"، حسب المتحدث ذاته، ويضيف: "هناك تقوقع داخل الجامعة في البحث والتحصيل، مع التهميش الذي طال خبرة هذا العلم وعلمائه ودراساتهم. وهناك افتقار حقيقي إلى تجهيز المؤسسات بالمختبرات، ومقاومة السيكولوجيا التطبيقية؛ ثم إن القانون بدوره لا يحمي مُمارس هذا العلم"، وزاد: "عُموما، لازالت السيكولوجيا تتخبط في مأسستها وتوطينها، وأتمنى أن تكون هناك مجهودات حقيقية ليشمل هذا العلم كل المعاهد كمادة قائمة الذات، كي تقترب أكثر من مشاكل الناس وهموم المجتمع".   وفي هذا المنحى، اقترح الدكتور الغالي أحرشاو تعزيز هوية علم النفس العلمية من خلال تشبعه بالتوجه المعرفي، والخروج به خارج أسوار الجامعة، وأن تكون ممارسته في خدمة الناس، وأن توجد السيكولوجيا أينما وجد الإنسان: في الخبرة والاستشارة، المعمل، المدرسة، الجامعة وكل مناحي حياة الإنسان.

قد يهمك أيضًا:

ندوة "الجوائز الأدبية في الميزان" في "متحف طه حسين"

صدور "الرواية التاريخية - بين الحوارية والمونولوجية" لرزان إبراهيم

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشبكة الوطنية للقراءة تكرم أحرشاو رائد السيكولوجيا في المغرب‎ الشبكة الوطنية للقراءة تكرم أحرشاو رائد السيكولوجيا في المغرب‎



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib