قصور قصبة الجزائر تحف معمارية عرضة لقلة الاعتبار
آخر تحديث GMT 03:25:46
المغرب اليوم -

قصور قصبة الجزائر: تحف معمارية عرضة لقلة الاعتبار

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قصور قصبة الجزائر: تحف معمارية عرضة لقلة الاعتبار

قصور قصبة الجزائر
الجزائر - واج

تقف قصور القصبة, هذه التحف المعمارية والتاريخية, متحدية الزمن وسط الخراب المحيط بالقصبة بعد أن أغلق بعضها و حول الأوفر حظا منها إلى مقرات إدارية ومتاحف مما قلل من هيبتها و أفقدها طابعها المتميز.
فهذه القصورالتي شيدت من اجل وجهاء القوم إبان الحكم العثماني مثل حسن باشا و مصطفى باشا و كذا رياس البحر خلال تلك الحقبة كانت في اغلب الوقت أقامات سكنية للأعيان وأماكن تمارس فيها السلطة السياسية خلال العهد العثماني.
وتوجد هذه القصوربعد عدة عمليات ترميم تحت وصاية وزارة الثقافة ووزارة الشؤون الدينية .  و يبقى قصرمصطفى باشا من بين هذه القصور الأكثر حظا من ناحية الحفظ والصيانة إذ أن هذه البناية التي شيدت في 1798كانت بداية منزلا لشخصية رفيعة تحمل نفس الاسم ثم حولت إلى مكتبة وطنية في العهد الاستعماري الى غاية 1948 قبل أن تصبح في 2007 مقرا لمتحف الزخرفة و المنمنمات والخط العربي .
و مع ذلك فان بعض المؤرخين ومديرالمتحف نفسه يرون أن ترميم القصر لم يعد له مظهره الأصلي لان العناصر التزيينية (الخزف و الأبواب و قضبان النوافذ و الزليج ) أعيد تشكيلها باستعمال مواد عصرية غير ملائمة مما افقد البناية طابعها الأصيل.
وغيربعيد من القصر, تقف بشموخ دار حسن باشا بجانب جامع كتشاوة وهي بناية أخرى ذات مقام شيدت عام 1791 من اجل داي الجزائر إلا أنها فقدت اليوم بريقها وأصبحت واجهتها توحي بالضياع رغم أن الأشغال الجارية داخل المبنى منذ سنين تبدو في تقدم.
فهذه البناية التي كانت مقر الحاكم الفرنسي بعد أن أدخلت عليها بعض التغييرات في الجانب المعماري أصبحت  بعد الاستقلال مقرا إداريا لوزارة الشؤون الدينية و أصبحت اليوم هذه البناية التي كانت "إقامة شتوية " لداي الجزائرالعاصمة تعطي صورة بائسة بمدخلها حيث تتراكم أكوام من القمامة.
ويقف قصرآخريقابل قصر دارحسن باشا لا يقل أهمية وهو دارعزيزة إحدى أقدم بنايات القصبة وآخر شواهد عن الحياة في الجنينة (مجموعة قصورهدمت من قبل الإدارة الاستعمارية في بداية الاحتلال الفرنسي) يعود تاريخ بنائها إلى القرن ال16. و كان هذا القصر الذي كان ملك للوقف وهو اليوم مقر الديوان واستغلال الأملاك الثقافية أشغال عدة للصيانة يعود أخرها الى عام 2003. و تؤكد أعمال الخشب المتآكلة و الأعمدة و الجدران التي أصبحت هشة نتيجة تسرب مياه الأمطارأن عملية إعادة تهيئة هذا المعلم لم تقام بطريقة مدروسة رغم انه يحتضن اليوم مؤسسة معنية بتسيير وحفظ الأملاك الثقافية.
يتواجد في نفس الحي قصرأخر هو "دار خداوج العميا" وهوعبارة عن بناية تعود للقرن ال16 شيدها ضابط البحرية الريس يحيى وأصبحت منذ 1987 متحفا للفنون التقليدية والشعبية و كانت أول مقر بلدية فرنسية في الجزائر(1905) إبان الاستعمار.  ونجد اليوم بعد سلسلة أشغال انطلقت بعد زلزال 2003 إحدى واجهات هذه البناية الهشة ترتكز منذ 5 سنوات على أعمدة تبطين .
و تحتضن كل من دارالصوف و دارالقاضي التي تم تسليمهما بعد سنوات من أعمال ترميم المدرسة الوطنية لحفظ الممتلكات الثقافية بالنسبة للأولى ومقرالوكالة الوطنية للقطاعات المحفوظة بالنسبة للثانية . و يتساءل العديد من الملاحظين أمام حالة الخراب الذي تعاني منه المدينة
القديمة عن الهدف من ترميم هذه القصورفي القصبة ليتم التخلي عنها في النهاية للإدارة ويحرم  السكان والسياح من زيارتها.
و تحولت القلعة أو دارالسلطان كما تسمى من قبل العاصميين وهي بناية أقيمت لتكون حصنا قبل أن تصبح إقامة للدايين الأخيرين للجزائرالعاصمة إلى ورشة أشغال لانهاية لها. و بالرغم من الغلاف المالي الإجمالي المقدر ب 220 مليون دينار و أشغال الترميم التي انطلقت عام 1990 أصبح اليوم هذا الموقع الذي بني في عهد الأخوة خيرالدين وبابا عروج في حالة متقدمة من التدهور.
و يقف هذا المعلم المعماري والتاريخي المطل على خليج الجزائرالعاصمة و حي القصبة العتيق و الذي كان في 1827 مسرحا لحادثة المروحة التي عجلت في غزو فرنسا للجزائر صامدا أمام الوضع الذي آلى إليه مما يزيد في استياء عشاق القصبة المجبرين على الانتظارإلى غاية نهاية 2015 تاريخ استلام جزء من الموقع بعد ترميمه.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصور قصبة الجزائر تحف معمارية عرضة لقلة الاعتبار قصور قصبة الجزائر تحف معمارية عرضة لقلة الاعتبار



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 20:58 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 07:23 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خط "بيربري" الأسود على الجسم صيحة الإكسسوارات الجديدة

GMT 15:00 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

بوتاس يتوج بلقب سباق فورمولا-1 في أذربيجان

GMT 19:54 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين رضا تخطف الأنظار في ختام مهرجان "القاهرة السينمائي"

GMT 04:32 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار في الكويت يعلنون اكتشاف مذهل في موقع "بحرة 1"

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الفيلم الروائي "وأنا رايحة السينما" يعرض لأول مرة في "زاوية"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib