عبد الكريم الوزاني 4 عقود من العطاء الإبداعي والتكوين الفني للأجيال
آخر تحديث GMT 19:19:38
المغرب اليوم -
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

عبد الكريم الوزاني 4 عقود من العطاء الإبداعي والتكوين الفني للأجيال

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - عبد الكريم الوزاني 4 عقود من العطاء الإبداعي والتكوين الفني للأجيال

تطوان - و.م.ع

يوّصف عبد الكريم الوزاني بـ"شاعر الألوان "، وهو التشكيلي التطواني من جيل الرواد الذي سافر مع الإبداع الفني لما يزيد عن 40عامًا، وتفنن في المزج بين الواقع والمتخيل بقوة تعبيرية روضت الألوان بلمسات شعرية مرئية قل نظيرها بالاهتمام والجهد التربوي والفني احتضن عبد الكريم الوزاني جيلاً كاملاً من الفنانين أضّحت لهم بصمات واضحة في مسار التشكيل المغربي منذ توليه إدارة المعهد الوطني للفنون الجميلة في تطوان عام 1998 خلفًا لرائد آخر من الطينة ذاتها وهو المرحوم محمد السرغيني. ولم يدخر الوزاني جهدًا في تكوين وحثّ طلبته على الاجتهاد والمثابرة وطلب المعرفة ،انطلاقًا من فلسفته التربوية التي يلخصها في أن "من لا يفكر في الشباب لا يهمه المستقبل " معتبرًا أن الاهتمام بالمواهب الصاعدة "واجب أخلاقي وتربوي والتزام معنوي قبل أن يكون واجبا فنيًا" ،خصوصًا مع وجود كمّ محترم من المبدعين الشباب الذين يحتاجون إلى الصقل والمواكبة لإبراز مؤهلاتهم وفرض ذاتهم في الخريطة الفنية الوطنية العالمية".ويعتبر الوزاني، الذي ازداد بتطوان عام 1954 وحصل على دبلوم مدرسة الفنون الجميلة وهو لم يتجاوز بعد 21 عامًا، أنّ "الدبلوماسية الفنية لا تقل أهمية عن باقي الممارسات الدبلوماسية المؤسساتية والبرلمانية والجمعوية لخدمة المغرب وتعزيز حضوره الدولي"، مضيفًا أنّ الاهتمام بالشباب في المجال الفني التربوي هو اهتمام بحاضر ومستقبل المغرب ،الذي يحتاج إلى كل سواعده على اختلاف أشكال إبداعاتها ومجالات عملها واهتماماتها الفكرية والمهنية ".ويرى أن صقل المواهب ليس "عملاً ميكانيكيًا مجردًا" بل هو عمل بيداغوجي وسيكولوجي يعطي الثقة للمتعلم من أجل إبراز مواهبه ويفتح له المجال المؤطر للتجديد والابتكار والإبداع بنسق علمي، قبل أن يبلغ الشاب المبدع مرحلة النضج ومرحلة متقدمة من العطاء تغلب فيها الذاتية ويسطع خلالها نجم التألق والحضور الفني المتوازن .ويؤكدً الفنان التطواني بوزيد بوعبيد ،الذي رافق الوزاني طيلة مساره الفني إلى اليوم، أن الوزاني ورغم ما بلغه من مستوى عالمي وحظي بتقدير وتكريم داخل المغرب وخارجه آخره تكريم من الأكاديمية الفرنسية للاستحقاق في تشرين الأول/أكتوبر الجاري "إلا أن همته لم تفتر في مواصلة مهام تربية الأجيال، والرغبة في اكتشاف جديد الفن التشكيلي على مستوى آليات الإبداع والتجديد ". ويرد ذلك الوزاني نفسه، الذي سبق أن الفن التشكيلي شأنه في ذلك شأن الأشكال الإبداعية الإنسانية "عالم مرئي وفلسفي متحول لا يفتر عطاؤه ولا يمكن الإحاطة بكل جوانبه،خاصة وأنه يستحيل اختزال الفن التشكيلي في المدارس المعروفة على اعتبار أن حدود الفن أوسع من أن تؤطر في ممارسات إبداعية محدودة العوالم والآفاق". واستطاع الوزاني أن يزاوج خلال مسيرته الفنية الطويلة بين الصباغة والنحت، كما أنه يعد أول من استخدم تقنية "الأكريليك" في المغرب منذ 1975 ويشتغل على فن الاكواريل والديزاين. ويرجع الوزاني تشعب اهتماماته الفنية إلى كون الفن عامة "يتأسس على نفس التصور الفلسفي وإن اختلفت طريقة الإبداع، التي ليست إلا وسيلة من وسائل التعبير التي قد تجتمع عند شخص واحد ". وتتميز إبداعاته النحتية بإيقاعات حلزونية بسيطة يقول إنها موجهة للصغار كما للكبار، لأن "كل إنسان يحوي في أعماقه طفلا يتوق للفطرة ويحنّ إلى طبيعته الأولى ويسافر إلى عالم عجائبي تختلف مقارباته ويشكل العمق الإبداعي الإنساني الحقيقي". وعلى عكس العديد من الفنانين التشكيليين العالميين الذين يستعملون التلوينات في إبداعهم التشكيلي، يرى الوزاني أن الملونات الطبيعية كالشاي والزعفران وغيرهما كثير ومختلف، لم توجد إلا لتعطي نكهة للطعام وليس لتلوين الأعمال الفنية، وهو أمر حير متتبعي إبداعاته ،على اعتبار أن الوزاني وجه اختياراته الإبداعية منذ الوهلة الأولى نحو الطبيعة ،إلا أن ذلك ،على ما يبدو ،يقتصر على الغاية التعبيرية ولا يصل إلى إشراك الطبيعة في مرسوماته.ورغم أن أول معرض فردي للفنان يعود إلى 1978 وأول معرض جماعي إلى 1976، إلا أن انفتاحه على الفضاء العام ومشاركاته في مختلف المعارض تبقى "محدودة وشحيحة نسبيًا"، وهو ما يعترف به  الوزاني شخصيًا، و يرجعه إلى انشغالاته الكثيرة في تعليم الأجيال الفنية الصاعدة، قبل أن يؤكد أن عطاءه لم يفتر أبدا ولم ينزو بفنه إلى زاوية مغلقة، وخير دليل على ذلك أن إبداعاته تعد "مزارًا دائمًا ويوميًا لتلامذته وعشاق فنه ومحيطه الأسري، "وهؤلاء هم نافذتي على الآخر وقناة تواصلي مع العالم الخارجي الواسع".  وإذا كان الوزاني قد شارف على التقاعد من مهامه الإدارية كمدير للمعهد الوطني للفنون الجميلة في تطوان، فإن عطاءه سيظل لا محالة مرجعًا تراثيًا مغربيًا يلج به الفن التشكيلي المغربي إلى متاحف العالم شأنه في ذلك شأن رواد آخرين من أمثال المكي امغارة وسعد بن سفاج وأحمد بن يسف وغيرهم ممن جاد بهم الزمن المغربي الجميل.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبد الكريم الوزاني 4 عقود من العطاء الإبداعي والتكوين الفني للأجيال عبد الكريم الوزاني 4 عقود من العطاء الإبداعي والتكوين الفني للأجيال



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib