دمشق تكرم شاعر العروبة والطفولة سليمان العيسى في ذكرى رحيله
آخر تحديث GMT 09:33:56
المغرب اليوم -

دمشق تكرم شاعر العروبة والطفولة سليمان العيسى في ذكرى رحيله

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دمشق تكرم شاعر العروبة والطفولة سليمان العيسى في ذكرى رحيله

الشاعر الكبير سليمان العيسى
دمشق - سانا

عام مضى على رحيل الشاعر الكبير سليمان العيسى ومازال شاعر العروبة والطفولة حاضرا في وجدان كل مواطن عربي وحيا في قلوب الأطفال الذين نشؤوا على كلماته الجميلة وفي قلب دمشق التي لم تنس المبدع الكبير فكان اللقاء في دار الأوبرا اليوم مع محبيه وعائلته تكريما له من قبل وزارة الثقافة ووفاء لعطاء رجل استثنائي لن يتكرر.
ولأن شجرة السنديان كانت حاضرة في أشعار هذا الراحل الكبير اختار مكرموه أن يوثقوا حياته بفيلم بعنوان “كجذور السنديان” من سيناريو وإعداد إلهام سلطان التي عرضت على مدى عشرين دقيقة مشاهد من حياة الشاعر وقريته والأماكن التي عاش فيها فضلا عن قصائد مؤرشفة ملقاة بصوته إضافة إلى مقاطع من لقاءات ومقابلات معه حكى فيها عن تجربته الغنية بطريقة مميزة تعتمد على الغرافيك والصور القديمة لمراحل من حياته.1
وأشار الدكتور خلف المفتاح عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام في تصريح للصحفيين الى أن الراحل الكبير الذي كان قامة وطنية وقومية وشاعرا للعروبة سيبقى يعيش في ذاكرتنا الجمعية على صعيد الثقافة وأدب الأطفال وعلى صعيد أعماله الإبداعية وشعره الطفولي مؤكدا أن سورية ستبقى تكرم مبدعيها وفنانيها دعما للفن والأدب والقامات الفكرية والوطنية.
واعتبر عصام خليل وزير الثقافة في كلمته أن التجربة الفذة للشاعر الراحل التي كرسها كانت كبيرة مبينا أن الاحتفال اليوم بالذكرى السنوية الأولى لرحيل العيسى هو تكريم للأدب والأدباء جميعا وتقدير لتجربته لانه تحول من صديق للإنسانية كلها الى رمز للوجدان العربي وإلى تراث في وجدان الأمة كلها.
وكشف خليل عن نية الوزارة تسمية كل دورة من دورات مسابقاتها باسم احد الشعراء والأدباء كشفيق جبري وسعد الله ونوس وسواهم تخليدا لهؤلاء العظماء لأنهم أصدقاء الحياة والوجدان.
وتحت عنوان واضحا… كاحتمال أكيد ألقى الوزير خليل قصيدة شعرية قال فيها: “يا سليمان .. إن القصيدة أعمق حزنا من العشب .. تحتاج ماء جديدا ..يمسك الأرض من يدها كي تقوم إلى خصبها .. صارت تقاس المسافات بين القلوب .. بما في السكاكين من نزق .. فالأماكن منفى .. واللغات العتيقة مقفرة من مودتها”.
وأشار الدكتور حسين جمعة رئيس اتحاد الكتاب العرب في كلمة له الى الحالة الإبداعية المميزة التي اختص بها الشاعر الراحل والتي جعلته حيا أبدا في وجدان الكبار والصغار معتبرا أن حلم العيسى بالعروبة لم يكن نزوة ولا طفرة وإنما إرادة ورسالة توجه بها إلى الوجدان العربي فكان صوت العنفوان والقومية العربية الحقة.
وختم جمعة بالقول إن ” العيسى سيبقى المحراب الذي يصلي عليه الكتاب والباحثون لينهلوا من كلماته الإبداعية وستظل روحه تنثر حلمه وسيظل باقيا ابدا في وجدان الأمة وكرامتها” كاشفا عن نية اتحاد الكتاب التحضير لإصدار كتاب بقلم الدكتورة ملكة أبيض زوجة الراحل عن مشوار الشاعر الكبير.
ثم قرأ الدكتور جهاد بكفلوني مدير المنشورات في الهيئة السورية للكتاب قصيدة شعرية في الراحل الكبير ابتدأها بالقول.. “صليت يا وطني الطهور ترابا فاتخذت حبك خالصا محرابا” ثم تلا بكفلوني مقتطفات من قصائد الراحل منها قصيدة مقدمة ديوان رمال عطشى اضافة الى قصيدة في الشهيد البطل جول جمال لافتا إلى أن الشاعر العيسى نقل القصيدة الى كل بيت وإلى الشارع والجماهير العربية التي أخذت تهتف بقصائده أثناء رفضها وجود المستعمر في بلادنا لذلك كان شاعر الكلمة الصادقة التي استطاعت ان تشق طريقها الى أعلى معارج الخلود.
بينما تناول حسان حداد في كلمة أصدقاء الراحل مقتطفات من حياة العيسى جمعتهما معا عندما جاء إلى قريته المتواضعة والفقيرة لتدريس أطفال القرية والقرى المجاورة تحت شجرة السنديان الكبيرة مشيرا إلى أن الأفكار التي آمن بها العيسى طوال حياته لم تتزعزع حتى آخر يوم من حياته مؤمنا بأن سورية لن تسقط أبدا.
وكان ختام التكريم بكلمة للدكتور معن العيسى نجل الفقيد أشار فيها إلى تميز شعر أبيه بدخوله الى كل بيت وخلوده في وجدان كل مواطن عربي لافتا إلى أن والده كان يرى قمة قاسيون عالية في غمرة هذا الحقد المجنون الذي ينصب عليها من جميع اقاصي الأرض كما كانت دائما في ذاكرته وتجليات أمانيه وأحلامه.
ولفت الى أن أباه رضع من لواء اسكندرون أول مورثات العروبة فتكون عنده الانتماء وامدته حجارة حلب بالصلابة ومنها اكتسب المناعة وزودته سهول البادية وحوران بالأمل ومنها تعلم العطاء ومن جبال الساحل اصبح واثقا يجاور شموخه الغيوم.
وختم بالقول نحن سنحكي حكاية لأولادنا عن شيخ له وجه طفل وقلب طفل مبتسم دائما يعتمر طاقية بيضاء يقص على أطفال تحلقوا حوله في الجزائر أو السودان أو مصر أو سورية أنه مر على هذه الأرض برابرة همجيون وأشرار يقتلون ويدمرون وكانت هناك وحوش تنفث النار والسواد كان مصيرهم الاندثار على هذه الأرض.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دمشق تكرم شاعر العروبة والطفولة سليمان العيسى في ذكرى رحيله دمشق تكرم شاعر العروبة والطفولة سليمان العيسى في ذكرى رحيله



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 20:58 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 07:23 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خط "بيربري" الأسود على الجسم صيحة الإكسسوارات الجديدة

GMT 15:00 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

بوتاس يتوج بلقب سباق فورمولا-1 في أذربيجان

GMT 19:54 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين رضا تخطف الأنظار في ختام مهرجان "القاهرة السينمائي"

GMT 04:32 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار في الكويت يعلنون اكتشاف مذهل في موقع "بحرة 1"

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الفيلم الروائي "وأنا رايحة السينما" يعرض لأول مرة في "زاوية"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib