لجنة التراث في مدينة حمص تضع خططًا إسعافية لإنقاذ المباني الأثرية
آخر تحديث GMT 00:11:07
المغرب اليوم -

لجنة التراث في مدينة حمص تضع خططًا إسعافية لإنقاذ المباني الأثرية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - لجنة التراث في مدينة حمص تضع خططًا إسعافية لإنقاذ المباني الأثرية

التراث في مدينة حمص
حمص ـ سانا

يلعب التراث العمراني لأي بلد دورا هاما في تشكيل هوية الإنسان الجديد ووعي الأجيال القادمة لهويتها الوطنية المميزة والمباني التراثية هي إحدى تلك العناصر الوطنية التي دخلت في ذاكرة السوريين وتشكل جزءا منها ويستقر في مخيلتهم طرازها وجمالها أو غرابتها وفرادتها.2
وقال المهندس نهاد سمعان الباحث في تاريخ حمص ونائب رئيس لجنة التراث بنقابة المهندسين بالمحافظة لنشرة سانا الثقافية إن مدينة ابن الوليد تذخر بالمباني التراثية التي تعبر عن الذوق الرفيع والأصالة والرقي المتجذر عبر التاريخ مشيرا إلى أن أهم المباني التراثية تقع خارج نطاق المدينة القديمة مثل مبنى جامع خالد ابن الوليد الذي صار اليوم عمره 100 عام تقريباً وهو ليس بالمبنى القديم لكنه من أهم المباني التراثية وهو موجود في ذاكرة كل حمصي اضافة إلى مبنى قيادة الموقع الذي كان قائماً شمال الساعة الجديدة وقد وقف على شرفة هذا المبنى أغلب حكام سورية بدءا من الملك فيصل العام 1919 حتى الرئيس حافظ الأسد العام 1970.
وأضاف سمعان أنه حتى مبنى الساعة الجديدة نفسه أصبح من المنشآت التراثية الحمصية وكذلك مقهى الروضة بشقيه الشتوي والصيفي وبناء المسرح وسينما الكندي والبلدية القديمة والمتحف مع أن بناءه يعود إلى العام 1923 والاسواق القديمة المسقوفة والمكشوفة والحمامات بطابعها المميز أيضاً والمنتزهات ومقاهي العاصي كالميماس ..ومقهى ديك الجن وعبارة وغيرهم حيث تسكن هذه المنشآت العامة والخاصة في ذاكرة كل من مر بها.3
وذكر الباحث أن المدينة القديمة مليئة بالمباني التراثية أيضا مثل بيت الزهراوي وبيت عبدالله فركوح وبيت سليمان فركوح مطعم الآغا وبيت مفيد الأمين وأغلب الجوامع والكنائس من جامع أبو لبادة إلى الجامع النوري الكبير وكنيسة الأربعين والقديس اليان وكنيسة أم الزنار وجامع الفضائل وحمام السراج وغيرها من المباني الدينية والسكنية التي تشكل بطرازها وهيبتها وبما مر عليها ذاكرة حمص التاريخية.
وأوضح الباحث أن أهم ما في المدينة القديمة هو النسيج العمراني أي الحارة بأزقتها والحجارة المرصوفة بها وطواريقها ومرابط الخيل الموجودة في جدرانها وسيباطاتها وأقواسها وحجارتها السوداء وتعديات وتجاوزات شرفاتها على الأزقة وبروزات بعض الغرف في الطوابق العلوية على تلك الأزقة ما ترميه من ظلال عليها وباختصار المدينة القديمة كلها منشأة تراثية.
وأشار سمعان إلى أن المدينة القديمة خلال الأزمة تعرضت لأضرار بالغة تتفاوت هذه الأضرار بين منطقة وأخرى وهناك بعض المباني ولحسن الحظ هي قليلة بحاجة إلى إعادة إعمار لفداحة الضرر الحاصل بها أما غالبية المباني فهي بحاجة فقط إلى ترميم وبعضها ترميم بسيط وكلها يمكن ترميمها لتعود كما كانت قبل الأزمة في حال توفر الامكانيات والظروف المناسبة.
وقال إن لجنة التراث قدمت خطتين.. خطة إسعافيه سريعة لإنقاذ المباني الآيلة للسقوط لإنقاذها بالسرعة الممكنة حتى لا يتفاقم الضرر وتتضاعف الكلفة وخطة أخرى لإعادة ترميم وتأهيل المباني التراثية والأثرية اضافة إلى بعض الوثائق لتعاد هذه المباني إلى ما كانت عليه وعددا من الحلول والاقتراحات المناسبة لحل المشكلات الحقوقية والقانونية لهذه المباني ووضعنا خبرتنا تحت تصرف من يريد العمل في هذا الشأن.
وأضاف أن لجنة التراث بنقابة المهندسين تسعى بوسائلها الخاصة لتأمين التمويل اللازم من أفراد مهتمين وجمعيات ومؤسسات خاصة لترميم بعض هذه الأبنية والحفاظ عليها والعمل على الاستفادة منها.
وأوضح المهندس عامر السباعي رئيس لجنة التراث بنقابة المهندسين بحمص ان لجنة التراث ركزت عملها منذ الأشهر الأولى للأزمة عام 2011 على توثيق المباني الأثرية في المدينة القديمة تاريخيا وهندسيا مع تجميع وتوثيق الصور وتحقيقها زمنيا ومكانيا لوضعها في خدمة الاختصاصيين والباحثين عند انتهاء الأزمة.
ولفت السباعي إلى أن اللجنة كثفت جهودها في هذا المجال استغلالا للوقت بالحاضر وتجهيزا للمستقبل إضافة إلى تجميع الصور عن الأضرار التي لحقت بالمباني والمواقع الأثرية بغية تجهيز قاعدة بيانات لكل مبنى يتضمن كافة الوثائق مدعمة بالصور ليكون التقرير جاهزا عند الطلب مشيرا إلى أن هذا العمل بدا واضحا في التقرير المصور الذي قدم عن جامع خالد بن الوليد حيث تم تحديد الأضرار وتقديم مقترحات الحماية والتدعيم الإسعافي وخاصة للعناصر الآيلة للسقوط وتبيان خطورة كل عنصر إنشائيا على سلامة المبنى أو على سلامة الزوار.
واختتم السباعي حديثه بقوله إن الحفاظ على التراث مسؤولية ملقاة على عاتق الجميع لأن التراث نشأ بالشعب ويجب الحفاظ عليه عبره موضحا ان لدى سورية10 آلاف موقع أثري منتشر على أراضيها فالمشاركة الشعبية هي أساس عمليات الحفاظ وصيانة الاثار وبدونها تصبح هذه العملية كرأس بلا جسم

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لجنة التراث في مدينة حمص تضع خططًا إسعافية لإنقاذ المباني الأثرية لجنة التراث في مدينة حمص تضع خططًا إسعافية لإنقاذ المباني الأثرية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib