القاهرة - المغرب اليوم
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الحج عن المتوفى إذا كان مستطيعًا ولم يؤده قبل وفاته، مؤكدة أن فريضة الحج تسقط عنه بموته في أحكام الدنيا، ولا يُلزم الورثة بأدائها من تركته إلا إذا أوصى بذلك قبل وفاته.
وأشارت إلى أن الحج ركن من أركان الإسلام وفرض على كل مكلف مستطيع مرة واحدة في العمر، مستندة إلى قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾، وإلى الأحاديث النبوية التي تؤكد فرضية الحج على المستطيع.
وبيّنت أن وجوب الحج لا يستقر في ذمة المكلف إلا إذا تمكن من أدائه بالفعل، فإذا مات قبل التمكن أو قبل مضي مدة تتيح له الأداء فلا يكون الحج قد استقر في ذمته، أما إذا استقر ولم يؤده حتى توفي، فإنه يسقط عنه في أحكام الدنيا، مع بقائه مسؤولًا عنه في الآخرة.
وأكدت أن تنفيذ الحج عن المتوفى من تركته يكون فقط في حال وجود وصية ثابتة بذلك، وفي هذه الحالة تُنفذ في حدود ثلث التركة، ويجوز زيادتها بموافقة الورثة، أما إذا لم يوصِ فلا يجب على الورثة إخراج نفقات الحج من التركة، ويجوز لهم القيام بذلك من باب التبرع.
وأضافت أن هذا الرأي هو المعتمد في المذهبين الحنفي والمالكي، كما يتوافق مع القانون المصري الذي لا يُلزم التركة بسداد ما يُعد من حقوق الله تعالى إلا إذا وردت به وصية، موضحة أن ديون العباد فقط هي التي تُقدَّم وجوبًا من التركة.
واختتمت بأن الحج عبادة تقوم على نية وفعل المكلف، ولا يمكن أن يؤديها غيره عنه بعد وفاته إلا إذا أذن بذلك من خلال الوصية، وهو ما يجعل تنفيذها من التركة مرتبطًا بإرادته قبل الوفاة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر