القاهرة - المغرب اليوم
يحرص المسلم في مختلف مراحل حياته على التوجه إلى الله بالدعاء، خاصة عند تعسر الأمور وضيق السبل، إيمانًا بأن الله وحده القادر على الفرج والتيسير، وأن الدعاء باب عظيم لطمأنينة القلب وراحة النفس. ومن الأدعية الجامعة التي وردت في السنة النبوية دعاء الاستعاذة من الهم والحزن والعجز والكسل، وهو دعاء يحمل معاني عظيمة تعين المسلم على مواجهة صعوبات الحياة بثبات ويقين.
ومن هذا الدعاء ما روي عن النبي ﷺ:
"اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وضلع الدين، وغلبة الرجال"، وهو دعاء يُستحب ترديده كلما أراد المسلم أن يفتح الله له طريقًا يسهل به أمره ويقضي حاجته.
كما يكثر المسلم من الدعاء طالبًا من الله أن يفتح له أبواب الإجابة، وأن ييسر له ما استعصى عليه، فيقول:
اللهم نسألك يا غفور يا رحمن يا رحيم أن تفتح لأدعيتنا أبواب الإجابة، يا من إذا سأله المضطر أجاب، ويا من يقول للشيء كن فيكون.
ويدعو أيضًا ألا يرده الله خائبًا، وألا يكله إلى نفسه، طالبًا الرحمة والتوفيق في أموره كلها، معترفًا بضعفه وحاجته إلى عون الله، القادر على تفريج الكرب وتيسير العسر.
ومن الأدعية المأثورة التي يلجأ إليها المسلم في طلب الفهم والحكمة والتوفيق:
اللهم يا معلم موسى علمني، ويا مفهم سليمان فهمني، ويا مؤتي لقمان الحكمة وفصل الخطاب، آتني الحكمة وفصل الخطاب، واجعل ألسنتنا عامرة بذكرك وقلوبنا بخشيتك، إنك على كل شيء قدير.
كما يردد المسلم دعاء الاستعانة والتفويض الكامل لله قائلًا:
اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت.
ومن أعظم أدعية التيسير ما ورد في دعاء موسى عليه السلام:
رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الصعب إن شئت سهلًا، يا أرحم الراحمين.
وعند مواجهة الشدائد والمصائب، يستحب للمسلم أن يكثر من الذكر والدعاء، فيقول:
اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا، وبسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
كما يقول عند البلاء:
إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف لي خيرًا منها، محتسبًا الأجر عند الله، وراجياً أن يعوضه خيرًا مما فقد.
وفي الختام، يبقى الدعاء سلاح المؤمن في أوقات الرخاء والشدة، ويزداد فضله في شهر رمضان لما فيه من نفحات ورحمة واستجابة، حيث يستعين المسلم بأدعية تيسير الأمور وقضاء الحوائج، متيقنًا بأن الله لا يرد من دعاه بصدق، ولا يخيب من توكل عليه.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر