القاهرة - المغرب اليوم
تُعدّ العمرة من أجلّ العبادات التي يتقرّب بها المسلم إلى الله تعالى، فهي رحلة إيمانية عامرة بالتضرّع والخشوع واستحضار عظمة المكان والزمان. ويحرص المعتمر على الإكثار من الدعاء في كل خطوة من خطوات النسك، رجاء القبول والمغفرة وبلوغ الأجر العظيم، إذ إن الدعاء في هذه المواطن المباركة من أعظم ما يتزود به المسلم في رحلته إلى بيت الله الحرام. وفيما يلي مجموعة من الأدعية المأثورة والمستحبة التي تُقال في مناسك العمرة منذ عقد النية وحتى السعي بين الصفا والمروة.
عند الإحرام وعقد نية العمرة يُستحب للمعتمر أن يُلبّي بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما روت السيدة عائشة رضي الله عنها: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك». ويجوز أن يقول: اللهم إني نويت العمرة فيسرها لي وتقبلها مني، فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني. ويُكثر المعتمر من التلبية والتسبيح والتكبير قائلاً: سبحان الله، الله أكبر، لبيك اللهم لبيك.
وعند دخول مكة والوصول إلى الكعبة المشرفة يستحب أن يقول: «اللهم أنت السلام ومنك السلام فحيّنا ربنا بالسلام»، وأن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة. ومن الأدعية الواردة: «اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتعظيماً وتكريماً ومهابة، وزد من شرّفه وكرّمه ممن حجّه أو اعتمره تشريفاً وتكريماً وتعظيماً وبراً». كما يُستحب عند دخول الحرم أن يقول: «اللهم هذا حرمك وأمنك فحرّمني على النار وأمّني من عذابك يوم تبعث عبادك واجعلني من أوليائك وأهل طاعتك».
وعند استلام الحجر الأسود وابتداء الطواف يُقال: «بسم الله، والله أكبر، اللهم إيماناً بك وتصديقاً بكتابك ووفاءً بعهدك واتباعاً لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم». ويُستحب تكرار التكبير عند محاذاة الحجر في كل شوط. ويقول المعتمر بين الركن اليماني والحجر الأسود: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار». وله أن يدعو أثناء الطواف بما شاء من الأدعية، ومن المأثور في الأشواط الأولى: «اللهم اجعله حجاً مبروراً وذنباً مغفوراً وسعياً مشكوراً»، وفي بقية الأشواط: «اللهم اغفر وارحم واعفُ عما تعلم وأنت الأعز الأكرم، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار».
وبعد أداء ركعتي الطواف يُستحب الدعاء بما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم، ومن ذلك: «اللهم اعصمني بدينك وطاعة رسولك صلى الله عليه وسلم، اللهم جنبني حدودك، اللهم اجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك ورسلك وعبادك الصالحين، اللهم حببني إليك وإلى ملائكتك ورسلك وعبادك الصالحين، اللهم آتني من خير ما تؤتي عبادك الصالحين في الدنيا والآخرة، اللهم يسرني لليسرى وجنبني العسرى واغفر لي في الآخرة والأولى، اللهم أوزعني أن أوفي بعهدك الذي عاهدتني عليه، اللهم اجعلني من أئمة المتقين ومن ورثة جنة النعيم واغفر لي خطيئتي يوم الدين».
وعند السعي بين الصفا والمروة يُستحب إذا دنا من الصفا أن يقرأ قوله تعالى: «إن الصفا والمروة من شعائر الله» ثم يقول: «أبدأ بما بدأ الله به»، فيرقى على الصفا مستقبلاً القبلة ويقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده»، ثم يدعو بين ذلك ثلاث مرات. ويفعل على المروة مثل ما فعل على الصفا. ويجوز له أن يدعو أثناء السعي بما أحب، ومن الأدعية الواردة: «اللهم اغفر وارحم واعفُ عما تعلم وأنت الأعز الأكرم، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار».
ومن الأدعية الجامعة التي يمكن للمعتمر أن يرددها: «اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وابن عبدك وابن أمتك، حملتني على ما سخرت لي من خلقك حتى سيرتني في بلادك وبلغتني بنعمتك حتى أعنتني على قضاء مناسكك، فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا، وإلا فمن الآن قبل أن ينأى عن بيتك داري هذا أوان انصرافي، إن أذنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك، اللهم فأصحبني العافية في بدني والعصمة في ديني وأحسن منقلبي وارزقني طاعتك ما أبقيتني واجمع لي خيري الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير».
إن العمرة فرصة عظيمة لمراجعة النفس وتجديد التوبة والإكثار من الدعاء في أطهر البقاع، ويجوز للمعتمر أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، ففضل الله واسع، ورحمته قريبة من عباده المخلصين.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر