حكم إرتداء النقاب على النساء في غير الحج والعمرة
آخر تحديث GMT 17:52:36
المغرب اليوم -

حكم إرتداء النقاب على النساء في غير الحج والعمرة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حكم إرتداء النقاب على النساء في غير الحج والعمرة

النقاب
الرياض - المغرب اليوم

النقاب فرض على النساء في غير الحج والعمرة؛ لأنه ستر لهن عن الفتنة، ولهذا يقول سبحانه وتعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب:53]، فالحجاب أطهر لقلوب الرجال وقلوب النساء، وأعظم ما في المرأة من الزينة وجهها، فالواجب هو ستره والتنقب بالحجاب الساتر حتى لا تفتن ولا تفتن.

وكان النساء قبل نزول آية الحجاب يكشفن وجوههن وأيديهن عند الرجال، ثم إن الله  أمرهن بالحجاب، وأنزل قوله سبحانه: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب:53] الآية من سورة الأحزاب، وأنزل في هذا سبحانه: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ [الأحزاب:59]، وهكذا قوله جل وعلا: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ [النور:31].

الخمار ما يضرب على مخرج الرأس وهو الجيب، والذي يخرج من الجيب هو الرأس والوجه، فتضرب بخمارها على شعورها وعلى وجهها حتى تستر ذلك من الرجال، والجيب هو الشق، جاب البلاد: شقها، جاب .....، فالمقصود بالجيب: هو ما يشق لإخراج الرأس معه عند لبس القميص، فهذا هو محل الستر، يعني: تلقي جلبابها على رأسها ووجهها الذي هو محل الجيب، وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ [النور:31] الآية، والزينة يشمل الوجه ويشمل غيره من زينتها من شعرها ومن صدرها وقدمها ويدها وحليها وشبه ذلك مما يفتن، حتى قال في آخر الآية: وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ [النور:31]، حتى نهى عن ضرب الرجل لقصد إسماع الخلخال الذي يكون في الرجل لأنه يفتن أيضًا.

فالشيء الذي يفتن الرجال بالرؤية أو بالسماع تمنع منه المرأة حتى لا تفتن ولا تفتن، ولهذا يحرم عليها الخضوع بالقول؛ لأنه يفتن الرجال، ولهذا قال سبحانه: يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ [الأحزاب:32] أي: مرض الشهوة، وهكذا غيرهن من باب أولى، إذا كان نساء النبي ﷺ مع تقواهن لله، وكونهن من أكمل النساء فغيرهن أحوج إلى هذا والخطر عليهن أكبر.

وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لما سمعت صوت صفوان بن المعطل في غزوة الإفك يسترجع لما رآها قد تخلفت عن الغزو قالت: «فلما سمعت صوته خمرت وجهي، وكان قد رآني قبل الحجاب»، فعلم بذلك أن النساء كن قبل الحجاب لا يخمرن وجوههن وبعد الحجاب صرن يخمرن وجوههن، وهكذا كان الصحابة كان الصحابيات في حجة الوداع مع النبي ﷺ يخمرن وجوههن عن الرجال.

أما ما في حديث ابن عمر: ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين فالمراد النهي عن النقاب الذي هو مخيط للوجه لا تلبسه ولكن تغطي وجهها بغير ذلك كالجلباب والخمار.
المقدم: في الحج خاصة.

الشيخ: في الحج في الإحرام؛ لأن عائشة رضي الله عنها أخبرت أنهن كن مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع، وكن إذا دنا منهن الركبان سدلت إحداهن خمارها من على رأسها على وجهها، فإذا بعدوا كشفت، وهكذا جاء في حديث أم سلمة وجاء في حديث فاطمة بنت المنذر زوجة هشام بن عروة بن الزبير كل هذا يدل على أنهن معتادات التستر والحجاب في الإحرام وغيره، وإنما المنهي عنه النقاب الذي هو المخيط على قدر الوجه، فهذا تتركه وقت الإحرام في الحج والعمرة، وتكتفي بالخمار الذي يرخى عند الحاجة وينزع عند عدم الحاجة.

وسمي نقابًا لأنه ينقب فيه للعينين، هذا يترك وقت الإحرام وتستر وجهها بغير ذلك، وهكذا اليدان ما يلبس فيهما القفازان ولكن يستران بغير ذلك من الجلباب ونحوه، ولا تلبس القفازين في حال الإحرام؛ لأن القفاز يسترها دائمًا ربما شق عليها، فتسترهما بغير القفازين كالخمار والجلباب والعباءة.. ونحو ذلك.

وأما حديث ابن عباس في قصة الخثعمية حين سألت النبي ﷺ في طريقه إلى منى منصرفًا من مزدلفة، فجعل الفضل ينظر إليها وهي تنظر إليه فهذا لا يدل على أنها كاشفة ولا يلزم من النظر إليه وإليها الكشف، بل الواجب أن يحمل ذلك على أنها كانت متسترة بغير النقاب كما في حديث عائشة و أم سلمة . نعم.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكم إرتداء النقاب على النساء في غير الحج والعمرة حكم إرتداء النقاب على النساء في غير الحج والعمرة



GMT 06:32 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

أدعية مستحبة عند زيارة المسجد النبوي

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

أدعية لحفظ الأبناء وتوفيقهم

GMT 06:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

دعاء لبس الثوب الجديد وما يقال عند ارتدائه

GMT 05:54 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أدعية مأثورة في شهر رمضان وفضل الإكثار منها

GMT 05:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أدعية تيسير الأمور وقضاء الحوائج في أوقات الشدة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 17:21 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض
المغرب اليوم - تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 12:22 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

رئيس برشلونة يُبرِّئ "ريال مدريد" من تشويه الـ"VAR"

GMT 00:30 2024 الخميس ,01 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع تعثر الاقتصاد الصيني

GMT 11:41 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الشمبانزي "يختصر كلامه لـ2000 إيمائة تشبه البشر

GMT 17:35 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أرخص 5 سيارات في مصر خلال عام 2018

GMT 20:18 2016 الثلاثاء ,13 أيلول / سبتمبر

وصفات من الطب البديل لعلاج الإمساك المزمن

GMT 16:05 2021 الأحد ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة المغربية

GMT 07:34 2021 السبت ,10 تموز / يوليو

سيارة صينية أنيقة واقتصادية تكتسح الأسواق

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق لهدى سعد بعد تداول خبر طلاقها

GMT 16:31 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مفاوضات مع أمير كرارة لبطولة مسلسل من 8 حلقات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib