الأقصر بلد السياح تتحول مدينة أشباح
آخر تحديث GMT 18:52:36
المغرب اليوم -

الأقصر بلد السياح تتحول مدينة أشباح

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الأقصر بلد السياح تتحول مدينة أشباح

الاقصر - أ.ف.ب
من قبل كانت اعياد الميلاد بالنسبة لصلاح فترة ازدهار ولكنه اليوم يقف عاطلا الى جوار حصانه الذي اعتاد في الماضي ان يجوب بالسياح مدينة الاقصر. فبعدما كان يرزق ما يكفيه بفضل الكنوز الفرعونية، لم يعد الان يعرف كيف يعيل أولاده.بالنسبة لهذا الرجل الذي بدأ للتو عقده السادس والذي يرتدي جلبابا تقليديا اسود اللون فان السياح اختفوا من الاقصر منذ 25 كانون الثاني/يناير 2011 عندما هبت رياح الربيع العربي على مصر واخذت معها نظام حسني مبارك.يقول صلاح وهو سائق حنطور واب لأربعة ابناء انه كان يكسب قبل ثورة 2011 "ما بين 2000 و3000 الاف جنيه شهريا (200 الى 300 يورو) واليوم عندما يكون في جيبي عشر جنيهات اكون سعيدا". في هذه المدينة الواقعة على ضفاف النيل، تعتمد كل الاسر بشكل كامل او يدرجة كبيرة على السياحة وهو قطاع كان حتى وقت قريب يساهم ب 11% من اجمالي الدخل القومي ويوفر فرص عمل لاكثر من اربعة ملايين مصري.ولكن الايام الحلوة التي كانت تشهد تدفق 10 الاف سائح يوميا على معبد الكرنك او على وادى الملوك انقضت. ففي سوق المدينة ورغم موسم الاعياد يعد السياح على اصابع اليدين بينما يزور عشرات اخرون متحف حتشبسوت الملكة التي حكمت مصر قبل 3500 سنة.في كل هذه المواقع الاثرية التي لم يكن المرء يجد فيها موطئ قدم قبل ثلاث سنوات، لم يعد هناك الا بضعة اشخاص، كثير منهم مرشدون لا يجدون عملا، يتسكعون وسط الاعمدة المهيبة للمعابد الفرعونية. في منزله المكون من ثلاث غرف، احداها حظيرة صغيرة مخصصه لحصانه وبعض الدواجن، يحكي صلاح معاناته: "كان لدى حصان اخر ولكنني بعته، هل يعقل ان اشتري غداء لحيوان بدلا من ان اوفر الاكل لابنائي".ويضيف ان 20 من سائقي الحنطور، وهم في الاجمالي 340 سائقا في الاقصر، لم يتمكنوا من شراء العلف لجيادهم فنفقت. ولكي يتمكن من تغذية الحصان، الذي يشكل رأسماله ورأسمال والده من قبله، يذهب صلاح لقطع العشب من على صفاف النيل ويعود محملا بأكياس كبيرة لانه لم يعد بوسعه ان يدفع 16 جنيها يوميا لشراء العلف.وليس صلاح حالة فردية اطلاقا، فالاقصر باتت اليوم مدينة اشباح: مدرج المطار خال وسائقو الحنطور وسيارات التاكسي يقفون بلا أمل امام ابواب الفنادق التي لا يخرج منها احد. ووجهت ثورة 2011 ضربة قوية الى السياحة ولكن الضربة القاضية جاءت هذا الصيف، فمع عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي والحملة الامنية ضد انصاره (التي اسفرت عن سقوط قرابة الف قتيل) فرضت معظم العواصم الغربية قيودا صارمة على سفر مواطنيها الى مصر. وفي الاقصر، التي ظلت حتى الان بمنأي عن العنف، يحمل البائعون والمرشدون محمد مرسي وجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مسؤولية فرار السياح. وعودة الاستقرار مرهونة لديهم جميعا بشيء واحد وهو انتهاء المرحلة الانتقالية في منتصف 2014 بعد اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية. ماري فرانس جربر، وهي قنصل فخري لفرنسا في الاقصر، تقيم في مصر منذ 14 عاما وتلاحظ انه "اصبح هناك فقر لم تره من قبل" حتى لو كانت بعض الدول بدأت ترفع الحظر المفروض على السفر الى مصر.اما محافظ الاقصر طارق سعد الدين فيؤكد انه متفائل ويقول "قبل ثلاثة اشهر كانت نسبة الاشغال في الفنادق اقل من 1%، اليوم بلغت 18% وهي تتزايد كما بدأت البواخر السياحية في العمل.ويتابع "من بين 255 باخرة سياحية كانت واحدة فقط تعمل خلال الشهور الاخيرة اما الان فان 26 مركبا تعمل". في السوق، يشكك البائعون القليلون الذين لم يغلقوا بعد محلاتهم في هذه الارقام ويقسم محمد حسين انه لم يبع شيئا منذ شهور ويؤكد انه اذا كان هو وزملاؤه ما زالوا قادرين على العيش فذلك بفضل مدخراتهم ولانهم يبيعون حلي زوجاتهم الذهبية. ومثل كثيرين غيره، لم يعد محمد حسين قادرا على دفع فاتورة استهلاك الكهرباء الخاصة بمحله "منذ سنة اشهر". ولجذب السائحين النادرين، يقوم الباعة بعرض بضاعتهم بأبخس الاثمان وبعضهم يجدون رغم كل شيء مكانا للسخرية. فقد وضع بائع لافتة كتب عليها بالفرنسية "هنا اقل سعرا من تاتي" في اشارة الى سلسلة محلات فرنسية شهيرة تبيع بضائع رخيصة ويقول البائع ضاحكا "ان الاسعار منخفضة الى حد انه يمكنك حتى شراء هدايا لاشخاص لا تحبهم".
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأقصر بلد السياح تتحول مدينة أشباح الأقصر بلد السياح تتحول مدينة أشباح



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib