الودادية الحسنية والمغربية تستنكران بيان القضاة الفرنسيين بشأن العدالة في المملكة
آخر تحديث GMT 21:05:42
المغرب اليوم -

الجمعيتان تؤكدان أن البلاغ يتضمن إيحاءات سلبية متعالية وغير موضوعية

"الودادية الحسنية" و"المغربية" تستنكران بيان "القضاة الفرنسيين" بشأن العدالة في المملكة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

القضاء المغربي
الرباط - سناء بنصالح

نددت الودادية الحسنية للقضاة والجمعية المغربية للنساء القاضيات بما سمّته المضامين والإيحاءات "السلبية المتعالية وغير الموضوعية" التي وردت في البلاغ الصادر عن نقابة القضاة الفرنسيين (Syndicat de la magistrature )، انطلاقًا من قانونيهما الأساسيين اللذين يلزمانهما بالدفاع عن استقلال القضاء والقضاة وصون كرامتهم ومواجهة كل أشكال التصرفات التي قد تصدر عن أيّة جهة كيفما كانت والتي من شأنها المساس بالاحترام الواجب للقضاة والقضاء المغربي.

وأكدت الجمعيتان القضائيتان أن ما جاء في البيان يتضمن إيحاءات سلبية متعالية وغير موضوعية، تعكس أولًا الأخلاقيات والقيم القضائية المتعارف عليها عالميًا ولا تعبر من جهة أخرى على عمق العلاقات التي تربط بين قضاة البلدين.

وفي هذا السياق، أوضحت الجمعيتان أنه "بالقدر الذي تؤكدان فيه احترامهما وتقديرهما قواعد اللياقة والاحترام الواجب لكل المؤسسات القضائية المستقلة وللمجهودات التي تبذلها من أجل سيادة القانون عبر العالم، إلا أنهما لا يمكنهما أبدًا وتحت أي مسمى أن تقبلا من أيّة جهة أن تعطِ دروسًا للقضاة المغاربة في آليات وقواعد ضمانات المحاكمة العادلة، لاسيما إذا كانت هذه الجهة الأجنبية تعرف في هذا المستوى بالأساس عدة انتقادات داخلية ودولية وتطالبها عدة مؤسسات وتقارير وأحكام بضرورة إصلاح منظومتها".

واعتبرتا ما جاء في البيان مسًّا بشكل صارخ باستقلالية القضاء المغربي، حين اعتبره في مرتبة أدنى مقارنة بالقضاء الفرنسي على اعتبار أن الأبحاث والتحقيقات التي ستجرى تحت إشراف القضاء المغربي ستؤدي إلى طمس القضايا وإفلات مرتكبي الجرائم الخطيرة من العقاب وضياع حقوق الضحايا والشهود، والحال أن القضاء المغربي يتوافر على الضمانات القانونية والواقعية كافة للبت في الشكايات والقضايا المعروضة عليه بكل حياد واستقلالية، بغض النظر عن جنسية أطرافها، كما اعتربتا أن البيان المذكور يتضمن اتهامًا جزافيًا مباشرًا للقضاء المغربي بالتواطئ مع السلطات المغربية لطمس الملفات الخطيرة بطريقة مشروعة، وهو ما يشكل مساسًا بحرمة القضاء المغربي واستقلاليته بشكل غير مسبوق.

وأوضحت الجمعيات أن "القول بإن المصادقة على هذا البرتوكول الإضافي ستؤدي إلى تكوين فضاء جنائي دولي لارتكاب الجرائم الخطيرة والإفلات من العقاب، فيه تطاول لنقابة القضاة في فرنسا على السيادة المغربية التي يعتبر القضاة أحد مكوناتها، والقول بأن العدالة لا يجب أن تقف عند الحدود، فيه إشارة واضحة إلى أنه لا وجود للعدالة في المغرب، وكأن العدالة حسب مضمون البلاغ مقتصرة فقط على القضاء الفرنسي الذي نصب نفسه فوق القضاء المغربي في تحدٍ صارخٍ لسيادة الدولة واستقلال قضائها، والحال أنه من الثابت عالميًا أن إسناد الاختصاص للقضاء الوطني للنظر في الجرائم المرتكبة فوق ترابها لا يهم المغرب وحده، بل يهم كذلك فرنسا وهو أمر يستند إلى مبدأ إقليمية القوانين، كما أنه يحقق مبدأ التكاملية بين قضاء الدولتين ويعزز مبدأ عدم الإفلات من العقاب وأن الهدف من الاختصاص الشامل الذي يعد استثناء من القاعدة، ليس السمو على الاختصاص الأصيل للقضاء الوطني الذي يكرس مبدأ إقليمية القوانين، بقدر ما هو آلية مكملة للقضاء الوطني".

وأكدت الودادية الحسنية للقضاة والجمعية المغربية للنساء القاضيات أن القضاء المغربي يعتبر نفسه من منطلق الالتزام الملقى على عاتق المملكة المغربية التي صادقت على اتفاقات دولية عدة، في مقدمتها اتفاق مناهضة التعذيب، مسؤولاً عن ضمان حقوق وحريات الأفراد وحماية سلامتهم الجسدية، وأنه لا يحتاج في ذلك لأيّة وصاية أو توجيه، فضلاُ عن كون المغرب عرف عدة ورشات تنموية وقانونية وحقوقية تتعلق باستكمال المنظومة القانونية والمؤسساتية، ومنها تلك المتعلقة بمناهضة التعذيب (المصادقة على البرتوكول الاختياري الملحق باتفاق مناهضة التعذيب، والتفكير في إحداث الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب وغيرها).

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الودادية الحسنية والمغربية تستنكران بيان القضاة الفرنسيين بشأن العدالة في المملكة الودادية الحسنية والمغربية تستنكران بيان القضاة الفرنسيين بشأن العدالة في المملكة



ظهرت دون مكياج معتمدة تسريحة الكعكة وأقراط هوب

جينيفر لوبيز بحقيبة من هيرميس ثمنها 20 ألف دولار

واشنطن-المغرب اليوم

GMT 18:19 2019 الخميس ,28 آذار/ مارس

هاني مظهر

GMT 17:39 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

بريشة هاني مظهر

GMT 04:41 2018 السبت ,31 آذار/ مارس

بريشة - محمد العقل

GMT 06:32 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بيلا حديد تخطف الأنظار بإطلالة جريئة في نيويورك

GMT 12:02 2015 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

فوائد الحمص الوقاية من مرض السكري

GMT 17:22 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

محكمة مراكش ترفض إطلاق سراح نهيلة أملقي مؤقتًا

GMT 03:25 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

أبرز 5 ألعاب فيديو على "بلاي ستيشن 4" في 2015

GMT 07:14 2012 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صبحي يهدي مكتبة الإسكندرية صور "إخناتون"

GMT 02:52 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

نانسي عجرم تتألق بإطلالات عصرية في "ذا فويس كيدز"

GMT 20:42 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

الفنانة المغربية "فليفلة" تُنقل إلى "العناية المُركزة"

GMT 00:38 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

نكشف تفاصيل الفضيحة الجنسية لمُضيفة الطيران المغربية
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib