داعش المتطرف يقتل خبير آثار من تدمر ويمثل في جثته على مرأى العشرات
آخر تحديث GMT 11:32:15
المغرب اليوم -

لرفضه الإفصاح عن مكان القطع الأثرية والذهبية الخاصة بالمدينة

"داعش" المتطرف يقتل خبير آثار من تدمر ويمثل في جثته على مرأى العشرات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

العالم " خالد أسعد"
دمشق ـ نور خوام

قام مسلحو تنظيم "داعش" المتطرف، بقتل عالم أثار سوري متقاعد (82 عامًا) بشكل وحشي لأنه رفض إخبارهم بمكان الذهب والتماثيل القديمة، وأخبرت عائلة العالم " خالد أسعد" الباحث المتقاعد الذي عمل لأكثر من 50 عامًا كرئيس للآثار في مدينة تدمر أنه قد تم قطع رأسه من قبل تنظيم "داعش" أمس الثلاثاء، وكان أسعد قد تم احتجازه واستجوابه لمدة شهر من قبل متطرفين، وطالبوه بمعرفة مكان القطع الأثرية القيمة التي لا تقدر بثمن، والتي اختفت قبل هجوم "داعش" على المدينة.

وظهرت مجموعة لقطات مقززة على وسائل التواصل الاجتماعية من قبل أنصار الجماعة المتطرفة، تظهر فيها بقايا مشوهة للسيد أسعد وهو مقيد في السور ورأسه مقطوعة، وهو ما زال يرتدى نظارته موضوعة على الأرض بين قدميه، وذكر قائد الآثار الحالي في سوريا مأمون عبد الكريم أن أسعد رفض مغادرة مدينة تدمر عندما استولى عليها المتطرفين، وتعد المدينة من مواقع اليونسكو الأثرية التراثية لما تضمنه من أطلال اليونانية الرومانية القديمة والتي استولى عليها المتطرفين من القوات الحكومية في أيار/ مايو الماضي.

وبعد الاستيلاء على المدينة تم تهريب العديد من القطع الأثرية القديمة خشية أن يقوم تنظيم "داعش" بتدميرها مثلما فعل في مناطق أخرى من سورية والعراق، وأوضح السيد عبد الكريم أنه حث أسعد على مغادرة تدمر جنبًا إلى جنب مع الأعمال التراثية الفنية لكنه رفض قائلا " أنا من تدمر وسأبقى هنا حتى لو قتلونى"، وأعدم السيد أسعد في وسط المدينة القديمة بعد ظهر أمس الثلاثاء، وظهرت صور بشعة توضح جثته المشوهة على نطاق واسع من قبل أنصار "داعش" على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويعد إعدام السيد أسعد واحد من مئات عمليات القتل التي قام بها "داعش" في مدينة تدمر وحولها منذ السيطرة على المدينة في أيار/ مايو الماضي، وأشاد السيد عبد الكريم بالسيد أسعد كخبير بارز للآثار في التاريخ القديم للمدينة والتي نمت من واحة قافلة ذكرت لأول مرة في الألف الثاني قبل الميلاد.

وأضاف السيد عبد الكريم أن السد أسعد كان يقرأ ويتكلم بلغة تدمر والجميع يلجأ إليه عندما يتلقون تماثيل مسروقة من الشرطة لمعرفة ما إذا كانت حقيقية أو مزورة، وأكد السيد عبد الكريم أن جثة صديقة قد علقت في أطلال المدينة القديمة بعد قطع رأسه، وأظهرت الصورة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بقايا الجثة معلقة في الطريق الرئيسي على أحد أعمدة الطرق، مع تعليق لافتة على الجثة مدون عليها اسم صاحبها للتعرف عليه والاتهامات التي قُتل من أجلها.
واتهم السيد أسعد بأنه من المرتدين وأحد الموالين لنظام تمثيل سورية في المؤتمرات مع "الكُفار"، فضلًا عن كونه مدير "الأصنام" في تدمر، كما أوضحت اللافتة أيضًا أنه كان على اتصال بمسؤولي النظام، وأوضح عبد الكريم اعتقال السيد أسعد من قبل "داعش" الشهر الماضي هو ونجله وليد مدير الآثار الحالي في تدمر والذي أفرج عنه لاحقًا.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا أنه تم قتل السيد أسعد في ميدان عام في تدمر أمام عشرات الناس، وسيطرت "داعش" على مدينة تدمر في 21 أيار/ مايو مما أثار القلق الدولي بشأن مصير القطع الأثرية في المدينة، حيث تعتقد الجماعة المتطرفة أن التماثيل من علامات الوثنية، وقام التنظيم بتدمير مجموعة الآثار والمواقع الأثرية في الأراضي الأخرى الخاضعة لسيطرة التنظيم.
وحتى الآن ما زالت المواقع الشهيرة في تدمر كما هي، بينما قام تنظيم "داعش" بتدمير تمثال شهير لأسد في حزيران/ يونيو، وتم إجلاء معظم القطع الأثرية من متحف المدينة من قبل الموظفين قبل وصول "داعش" إلا أن التنظيم المتطرف نسف العديد من المقابر الإسلامية التاريخية، ونفذت "داعش" حكم الإعدام في مئات الناس في المدينة والمناطق المحيطة ومعظمهم من موظفي الحكومة، كما استخدم التنظيم بعض الأطفال بشكل وحشي في إطلاق النيران على 25 من جنود القوات الحكومية السورية في مدرجات تدمر القديمة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داعش المتطرف يقتل خبير آثار من تدمر ويمثل في جثته على مرأى العشرات داعش المتطرف يقتل خبير آثار من تدمر ويمثل في جثته على مرأى العشرات



يبرز عندما ترتديه في ساعات النهار للحصول على إطلالة استثنائية

الفساتين الحمراء مع الحذاء الأزرق بأسلوب الملكة رانيا

عمان - المغرب اليوم

GMT 14:45 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

بريشة : أسامة حجاج

GMT 12:01 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطة الحكومة في هيكلة قطاع الأعمال العام

GMT 22:35 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

ترامب يرفع الحظر على دخول مواطني 11 دولة

GMT 12:18 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

حجازي يلتقى بول غارنييه للمصادقة على مشروع دعم مياه الشرب

GMT 08:12 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

لميس حواري تؤكّد أنّ الطبيعة أثّرت على بداياتها الفنية
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib