الدار البيضاء : جميلة عمر
قَتل مدني مجهول في إفريقيا الوسطى، جنديا مغربيا ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، عقب هجوم نفذته عناصر "جيش الرب"على قرية "رفاي"، في منطقة "مبومو".
وأفادت تقارير استخباراتية من إفريقيا الوسطى والبلدان المجاورة لها بأن الجندي المغربي، الذي يعد من "القبعات الزرق" الأممية، قد قتل بعدما فتح عليه أحد المهاجمين النار، حينما كان يحاول تأمين مستوصف صحي في منطقة "أكومار" كان به أحد عناصر "جيش الرب" الذي أصيب خلال الهجوم على قرية "رافاي".
ويشتبه أن يكون مدني هو من قتل الجندي المغربي، لرغبته في النيل من عنصر "جيش الرب" بعدما تعرضت قريته "رافاي"، أول أمس الأحد، لهجوم مسلح من قبل القوات التي يتزعمها حاليا جوزيف كوني، على خلفية الحرب الدائرة بين المسلمين والمسيحيين هناك.
وكان مدنيون استطاعوا القبض على أحد العناصر المهاجمة، واصابوه بجروح قبل ان يلجأ إلى مستوصف صحي حيث جرى استدعاء قوات حفظ السلام لتطويقه وحمايته من المدنيين.
غير أن الأمر انفلت ليطلق أحد الغاضبين النار على الجندي المغربي مرديا إياه قتيلا، ويأتي الحادث على خلفية الحرب مع "جيش الرب" الذي كثف هجماته على القرى الكائنة على الحدود إفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأصدرت الأمم المتحدة بيانا، أدان من خلاله أمينها العام بان كي مون، حادثة القتل التي وقعت في "رافاي"، التي تقع جنوب شرق البلاد، فيما قدمت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى المعروفة اختصارا ، تعازيها للمغرب ولأسرة الجندي الهالك.
ويعتبر جيش الرب، فصيلا أوغنديا مسيحيا، يسعى لإسقاط حكومة أوغندا، وترجع جذوره إلى امرأة تدعى أليس لاكوينا، حيث أنه في ثمانينيات القرن العشرين اعتقدت لاكوينا أن الروح المقدسة خاطبتها وأمرتها بالإطاحة بالحكومة الأوغندية لما تمارسه من ظلم وجور ضد شعب الأشولي، فبدأ القتال المسلح عقب هذا الحلم.
و تأسس جيش الرب كمعارضة أوغندية من قبائل الأشولي في عام 1986 على يد جوزيف كوني، وهو نفس العام الذي استولى فيه الرئيس يوري موسيفيني على السلطة في كمبالا، واستندت في تحركها على دعاوى بإهمال الحكومات الأوغندية للمناطق الواقعة شمال أوغندا.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر