فصائل المقاومة تؤكّد استعدادها لاستئناف التصدّي للاحتلال وتتمسك بمطالبها
آخر تحديث GMT 11:31:50
المغرب اليوم -

القاهرة تخطر الفصائل الفلسطينيّة باستثناء معبر رفح من المفاوضات الجاريّة

فصائل المقاومة تؤكّد استعدادها لاستئناف التصدّي للاحتلال وتتمسك بمطالبها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فصائل المقاومة تؤكّد استعدادها لاستئناف التصدّي للاحتلال وتتمسك بمطالبها

ميناء رفح البري في مصر
غزّة/رام الله/القاهرة – محمد حبيب/ وليد أبوسرحان/أكرم علي

هدّدت حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، خلال الساعات الأخيرة"، بتجديد إطلاق النار على الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة، لدى انتهاء فترة الهدنة، في الساعة الثامنة من صباح الجمعة، على الرغم من إعلان مصادر إسرائيلية رسمية عن موافقةحكومة الاحتلال على تمديدها لفترة أخرى من الزمن، وأبلغت مصر، الوسيط في مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فصائل المقاومة الفلسطينية، استثناءها لمعبر رفح من المفاوضات الجارية، على اعتبار أنها بين المقاومة والاحتلال، وأنّ المعبر هو فلسطيني مصري فقط.

وأكّد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق، في تصريح صحافي، صباح الخميس، أنّه "ليس هناك حتى الآن أيّ اتّفاق على تمديد وقف إطلاق النار، الذي أعلن عنه لمدة 72 ساعة".

ورأى أنه "لا ضمان لأي اتفاق إلا سلاح المقاومة، وأنَّ أميركا لا تصلح ضامنًا، فبقرارها كان الحصار، و بسلاحها تمّ الدمار"، مشيرًا إلى أنّه "إذا كان للسلام فرصة، فقد ضاعت مع أشلاء أطفالنا وحجارة منازلنا".

ومن جانبه، أكّد الوزير من حزب "الليكود" الإسرائيلي غلعاد أردان، عضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، الخميس، أنَّه "إذا استأنفت حركة حماس إطلاق النار على إسرائيل، بعد انتهاء فترة وقف إطلاق النار القائمة، التي تنتهي الساعة الثامنة صباح الجمعة، سيتصدى لها جيش الاحتلال، وسيرفع سقف الرد العسكري بصورة غير مسبوقة".

وأعرب أردان عن "اعتقاده بإمكان التوصل إلى تسوية سياسية"، مشيرًا إلى أنَّ "إسرائيل لا تعارض إعادة إعمار قطاع غزة، ولكنه لا يجوز السماح بإعادة تعاظم حماس والجهاد الإسلامي عسكريًا"، على حد قوله.

وأضاف أردان أنَّ "الولايات المتحدة ومصر ودول أخرى تؤيّد فكرة جعل قطاع غزة منطقة منزوعة السلاح"، معبرًا عن "أسفه لعدم إدراك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حقيقة الأمور على الأرض"، وفق قوله.

ويأتي هذا فيما أكّد مسؤول في الخارجية المصرية، في تصريح إلى "العرب اليوم"، استمرار بلاده في المفاوضات غير المباشرة بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي لضمان تثبيت الهدنة بين الجانبين بعد انتهاء مدتها الجمعة.

وأوضح المسؤول أنَّ "المفاوضات مستمرة الخميس، لضمان تثبيت الهدنة بعد انتهائها الجمعة، عبر المفاوضات غير المباشرة بين الفصائل الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية"، مشيرًا إلى أنَّ "هدف مصر التوصل إلى استقرار الوضع في قطاع غزة، وتمديد الهدنة لأطول فترة ممكنة، وإمكان عقد اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، والتخفيف من القيود على الحدود".

وبيّن وزير الخارجية المصري سامح شكري أنَّ "مصر تعمل بكل اجتهاد وجد للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف اطلاق النار فى قطاع غزة"، مشيرًا إلى أنها "عملية معقدة وليست يسيرة، وهناك إصرار للتوصل إلى حلول لحماية الشعب الفلسطيني وتحقيق مصلحته".

وكشف الوزير، في مؤتمر صحافي مشترك الأربعاء، مع وزير خارجية فنزويلا آلياسا خواه، أنَّ "المفاوضات بدأت منذ وقت وجيز، وهناك تكثيف لها، لإطلاع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، واستخلاص مجالات المرونة".

وشدّد وزير الخارجية شكري على "ضرورة فتح المعابر الإسرائيلية الستة، لتوفير الاحتياجات الضرورية والإنسانية للشعب الفلسطيني، وإعادة اعمار غزة"، لافتًا إلى أنَّ "هذا من الموضوعات الرئيسة التي يتم تناولها في المفاوضات، للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، فضلاً عن التوصل إلى حلول لاستعادة الميناء البحري في قطاع غزة، وهذا يخضع للمفاوضات بين الجانبين، التي بدأت بينهما بالفعل بطريقة غير مباشرة، ونأمل أن تلبي المصالح الفلسطينية".

وبدوره، كشف مسؤول فلسطيني، يشارك في مباحثات القاهرة بشأن تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، أنّ "الجانب الفلسطيني لم يبلغ بموافقة إسرائيل على تمديد الهدنة".

ويأتي هذا فيما أبرز الناطق بلسان حركة "الجهاد الإسلامي" داؤود شهاب أنَّ "المقاومة الفلسطينية ذهبت للتفاوض مع الاحتلال ولن تتنازل عن أي مطلب من مطالبها".

وأشار شهاب إلى أنَّ "حركته قالت منذ البداية أنها تذهب إلى مباحثات القاهرة وأيدي أفرادها على الزناد، ولا مجال للتراجع عن سقف المطالب الفلسطينيّة".

وفي غزّة، بيّن قائد ميداني في كتائب "عز الدين القسام"، الجناح المسلح لـ"حماس"، في تصريح إعلامي، أنَّ "كتائب القسام مستعدة لمواصلة التصدي لجيش الاحتلال بعد انتهاء التهدئة، وهي لن تقبل باتفاق لا يحقق شروط المقاومة".

وأضاف أنَّه "في مقدمة شروط كتائب القسام رفع الحصار عن قطاع غزّة، وبناء الميناء والمطار".

وأوضح قيادي فلسطيني مشارك في مفاوضات القاهرة، في تصريح صحافي، أنَّ "الفلسطينيين متمسكون بمطالبهم حزمة واحدة، ويرفضون تجزئتها، ولكنهم وافقوا على تأجيل البحث في المطالب الخاصة بإنشاء ميناء ومطار في غزة، وإقامة ممرٍّ آمن يربط قطاع غزة مع الضّفة الغربيّة"، متّهمًا الجانب الإسرائيلي بـ"عدم إبداء مرونة، ورفض مطالب الجانب الفلسطيني".

وكشفت مصادر مطلّعة في حركة "حماس" أنّ "الجانب المصري رفض اعتبار إغلاق المعبر جزءًا من الحصار المفروض على غزة"، مشيرة إلى أنّ "مصر أبلغت الفصائل أنّ المعبر جاهز للعمل فور تسلّمه من رئيس السلطة محمود عباس وحكومة التوافق".

ولفتت المصادر إلى أنّ "رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، قد طلب من أبو مازن، في لقائهما في الدوحة، قبل أسبوعين، تسلّم إدارة جميع المعابر"، منوهة إلى أنّ "القاهرة اعتبرت الحديث عن الميناء والمطار بمنزلة شروط (معاهدة سلام)، وليست شروط وقف إطلاق نار".

وأكّدت المصادر أنّ "حماس أبلغت القاهرة تأكيدها استلام حكومة التوافق إدارة جميع المعابر والميناء البحري إضافة للمطار"، مبرزة أنَّ "الوفد الفصائلي لم يبلغ بعد برد حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشأن المطالب"، ومعتبرة أنّه "يرغب بالمماطلة والتسويف في التهدئة الجارية، بغرض فرض معادلة المفاوضات لأجل المفاوضات".

وبيّنت أنّ "حكومة الاحتلال رفضت الحديث عن إطلاق سراح النواب الذين اختطفتهم، بعد زعم الاحتلال اختفاء ثلاثة من جنوده، قبل حوالي شهرين، قرب مدينة الخليل".

وأشارت إلى أنَّ "جولات المفاوضات ما زالت جارية لهذه اللحظة، وبانتظار معرفة ما ستتمخض عنه، لتحديد ما ستؤول إليه الأوضاع، وتحديد مصير عودة المواجهة مع الاحتلال من عدمها"، مؤكدةً أنَّ "حماس ما زالت تواجه ضغوطًا جمّة من أطراف عدّة، وفي مقدمتها القاهرة".

هذا، واستقبل مطار القاهرة الدولي، مساء الأربعاء، وفدًا إسرائيليًا ثانيًا آتيًا من تل الربيع المحتلّة (تل أبيب)، على متن طائرة خاصة، للمشاركة في المفاوضات غير المباشرة بشأن غزّة.

وأعلن مصدر أمني مسؤول في مطار القاهرة أنّ "الوفد يضم 3 من المسؤولين الإسرائيليين، تمّ اصطحابهم بواسطة رجال المخابرات المصرية إلى مقر المفاوضات، لاستكمال المباحثات مع المسؤولين المصريين".

وفي السياق نفسه، تربط حكومة الاحتلال ما بين فك حصار غزة، ونزع سلاح الفصائل، إذ أكّدت مصادر مطّلعة أنَّ "الطلبات الفلسطينية المقدمة تحظى بموافقة إسرائيل شرط نزع سلاح الفصائل، فيما يرفض أعضاء الوفد الفلسطيني الربط الإسرائيليّ، ومناقشة الشرط حتى" .

وكشفت المصادر أنّ "نقاشًا يدور بشأن إمكان تمديد التهدئة لمدة 48 ساعة أخرى"، فيما نفى عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، ورئيس الوفد الفلسطيني في القاهرة عزام الأحمد، وعضو الوفد القيادي في حركة "حماس" موسى أبو مرزوق، الاتفاق على تمديد التهدئة.

وتحدثت المصادر أنّ "مصر تسلّم، الخميس، الردّ الإسرائيلي على المطالب الفلسطينية للوفد الفلسطيني".

يذكر أنَّ مصادر مختلفة تؤكّد أنّ المفاوضات لم تتقدم خطوة واحدة، وأن تشاؤمًا يعمّ أعضاء الوفد، على العكس من روح التفاؤل التي سادت قبيل إعلان التهدئة، وخلال اليوم الأول منها.

وفي سياق متصل، أكّد قيادي مسؤول في "القسام"، أنَّ "لدى الكتائب مخزونًا كبيرًا من الأسلحة"، لافتاً إلى أنه "في حال فشل المفاوضات نحن على استعداد لخوض حرب طويلة الأمد، كما أننا سنستهدف مدنًا جديدة لم نقصفها من قبل".

وأردف "لدينا ما يكفينا من القذائف، وعددها أكبر مما قد يتصوره عدونا، فنحن لم نستخدم إلا 10% مما نملكه"، مشيراً إلى أنَّ "الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة يمكن وصفها بأنها الأعنف على الإطلاق".

وأوضح أنه "خلال العملية العسكرية الإسرائيلية التي شنتها في عام 2008، وأطلق عليها اسم (الرصاص المسكوب)، تكبدت حماس خسائر فادحة، لأن العملية كانت مفاجئة، لذا قمنا بإعداد خطط استراتيجية لنقل المعركة من سطح الأرض إلى تحتها، لذا لم يستطع أحد رؤية المقاومين الفلسطينيين، أو حتى القذائف التي كانت تطلق على المدن الإسرائيلية".

وأضاف أنَّ "المقاتلين في حماس يعملون في مجموعات مصغرة، وكل واحد منهم يعلم جيدًا من معه في المجموعة وقائدها، إلا أنّ ما من أحد لديه معلومات عن عناصر حماس البالغ عددهم 30 ألفًا في القطاع، باستثناء قلّة من قادة الحركة".

وأبرز أنَّ "إسرائيل ستشعر بالألم الذي تسببه لنا، وعليها أن تعلم بأنها لن تنعم بالأمن ما دامت غزة ليست آمنة منهم".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فصائل المقاومة تؤكّد استعدادها لاستئناف التصدّي للاحتلال وتتمسك بمطالبها فصائل المقاومة تؤكّد استعدادها لاستئناف التصدّي للاحتلال وتتمسك بمطالبها



البدلات الضخمة صيحة مُستمرة كانت وما تزال رائدة بقوّة

الاتّجاهات المشتركة بين سيندي كروفورد وابنتها كيا جيربر

واشنطن - المغرب اليوم

GMT 17:39 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

بريشة هاني مظهر

GMT 03:08 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

الخريبي يعلن أفريقيا ستقود العالم لمدة 3 قرون "

GMT 12:09 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

اسامة حجاج

GMT 12:05 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

بقلم : أسامة حجاج

GMT 12:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

بقلم : عهد التميمي

GMT 13:10 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

بريشة هاني مظهر

GMT 18:02 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

بريشة هاني مظهر
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib