الرباط- مروة العوماني
أدانت جامعة الدول العربية، قرار اللجنة الوزارية للتشريعات في الحكومة الإسرائيلية، بشرعية البؤر الاستيطانية، واصفة هذا القرار بأنه "جريمة حرب توجب الملاحقة القضائية, وجاء ذلك في بيان أصدره قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة.
وعبرت الجامعة عن إدانتها وشجبها لهذه الإجراءات والسياسات الإسرائيلية التي تحاول من خلالها سلطات الاحتلال إضفاء شرعية وصبغة قانونية على الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في سياق الخطة الممنهجة للحكومة لتدمير أي فرصة لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية التي تقضي بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية إلى حدود 1967.
واعتبر البيان أن القرار يعد خطوة استفزازية وتصعيدية جديدة للحكومة الإسرائيلية، ويمثل استمرارًا للنهج الإسرائيلي الذي يتعدى حدود الاستهتار بالقانون الدولي والشرعية الدولية والمواقف والإرادة الدولية، ليصل إلى تحدي دول العالم وشعوبها.
وأضافت الجامعة، أن القانون هو تأكيد جديد بأن إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) ماضية في تدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي انتهاك الحرمات والأماكن والشعائر الدينية المقدسة بإقدامها على فرض منع الآذان في المساجد بسن القوانين والتشريعات، وماضية في تنفيذ مخططاتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ونددت الجامعة بمحاولة فرض شرعنة أعمالها الاستيطانية بإقرار قانون يشرعن البؤر الاستيطانية المنتشرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وانتقدت الجامعة، في بيانها إصرار حكومة الاحتلال على المضي قدمًا في فرض انتهاكاتها الجسيمة للقانون واستهتارها وتحديها لإرادة المجتمع الدولي بكل ما يشكله ذلك الصلف الإسرائيلي من تهديد لفرص السلام وفرص حل الدولتين وإقرار حرب مستمرة على حقوق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، كما أكدت أن العالم سئم من هذا الاستهتار والصلف والتعنت الإسرائيلي الذي فاق كل الحدود,
وأوضح البيان أن الإدانات الدولية لهذه الجرائم الإسرائيلية لم تعد كافية وتتطلب إجراءات عملية وفعالة لمواجهتها وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والعمل على إنفاذ حل الدولتين المعبر عن الإرادة الدولية الساعية إلى تحقيق السلام في المنطقة وتجنيبها المزيد من التدهور والعنف الذي تتفاقم تداعياته ونتائجه على الأمن والاستقرار بالعالم، لذا حمل البيان مجلس الأمن المسؤولية في المقام الأول نحو اتخاذ الإجراءات الفعالة والعاجلة لوقف الاستيطان، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني عن طريق إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر