الدار البيضاء -جميلة عمر
اعترفت وزارة الداخلية بوقوع إصابات في صفوف المتظاهرين في مدينة الحسيمة، الخميس، بسبب استخدام قوات الأمن للغازات المسيلة للدموع أثناء تفريق المسيرات الاحتجاجية، وكشف بلاغ لعمالة الحسيمة، أن الأحداث التي شهدها الإقليم أدت إلى إصابة 11 شخصًا من المتظاهرين نتيجة استعمال الغازات المسيلة للدموع، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة.
في المقابل، أوضحت الداخلية عبر بلاغ عمالة الحسيمة، أن أحداث الحسيمة خلفت إصابة 72 عنصرًا من قوات الأمن بجروح متفاوتة الخطورة، لافتة إلى أن "جميع المصابين غادروا المستشفى باستثناء عنصرين من القوات العمومية وصفت حالتهما بالخطيرة"، مشيرة إلى أنه خلال المظاهرات التي عرفتها المدينة "تم تخريب وإحراق سيارتين تابعتين للقوات العمومية من طرف بعض المتظاهرين في أجدير".
وأضاف البلاغ أن عدد المتظاهرين الذين "حاولوا تحد قرار منع مسيرة 20 يوليو" تراوح ما بين 300 إلى 400 شخص، مشيرًا إلى أن "بعض العناصر الملثمة عدمت إلى استفزاز القوات العمومية ومهاجمتها بالحجارة"، وذلك "تبعًا لقرار عدم السماح بتنظيم مسيرة احتجاجية في مدينة الحسيمة الخميس 20 يوليو/تموز الجاري".
ويشار إلى أن مدينة الحسيمة عاشت أحداثًا متسارعة، ابتدأت بالتطويق الأمني الكبير الذي فرضته الأجهزة الأمنية على مداخل المدينة منذ الأربعاء، لمنع وصول المتظاهرين من خارج الحسيمة إلى داخل المدينة، قبل أن تشتعل المنطقة، مساء الخميس، بالاحتجاجات والمواجهات، استعملت فيها قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين تحدوا الإنزال الأمني المكثف.
من ناحية أخرى، كشف مصدر طبي، توافد عشرات المصابين والمعرضين للغاز المسيل للدموع في المستشفى الإقليمي محمد الخامس في الحسيمة، والذين كانوا ضمن المشاركين في مسيرة 20 يوليو الاحتجاجية الممنوعة من طرف السلطات المحلية والحكومة المغربية.
وسجل المصدر الطبي أسباب التوافد على المستشفى في التعرض لغاز " الكريموجين"، زيادة على الإصابة بجروح وكدمات نتيجة التراشق بالحجارة، لافتًا إلى أن محيط المستشفى يعرف حالة من الفوضى بسبب الكر والفر بين المتظاهرين والعناصر الأمنية.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر