بني ملال ـ سعيد غيدَّى
دعا مواطنون مغربيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى حملة جديدة عبر هاشتاغ "#ارفع_يدك_و_ادعم_التعليم"، وهي الحملة التي تزامنت مباشرة بعد أن امتنع أكثر من 393 برلمانيًا، عن التصويت من أجل مقترح تقدّمت به فيدرالية اليسار الديمقراطي، بهدف تقليص ميزانية القصر لدعم التعليم في المغرب.
وأكّد أحمد بلافريج، خلال مداخلته في مناقشة قانون المالية لسنة 2017 في مجلس النواب، مساء الخميس 11 آيار/مايو الجاري، أنّ "الكل يعترف بأن أكبر مشكلة في البلاد هو التعليم "استطلاعات الرأي، خطابات رسمية، تقارير المؤسسات الوطنية، تقارير دولية"، فلماذا لم تعتبر الحكومة الاستثمار في التعليم أولوية؟ وأفضل دليل على هذا الأمر، هو التخفيض من ميزانية التعليم للسنة الثانية على التوالي، و عدم تعويض المناصب الفارغة بعد الإحالة على التقاعد، فقدت المنظومة التعليمية العمومية 24 ألف أستاذ في ظرف 4 سنوات، إذا أردنا أن نصل إلى مستوى تونس في مجال التعليم، على الدولة أن توظف اكثر من 100 ألف أستاذ".
ودعا بلافريج، في معرض حديثه إلى مقترح يفضي إلى تحويل 4%، من ميزانية النفقات والمعدات المختلفة لدعم التعليم، وهو المقترح الذي تم إسقاطه من طرف 393 نائب برلماني، وصوت له نائبا فيدرالية اليسار الديمقراطي، الدكتور مصطفى شناوي وعمر بلا فريج.
وأطلق نشطاء مغربيون حملة "#ارفع_يدك_و_ادعم_التعليم"، دعما لمقترح النائبان، وكشف الناشط اليساري والأستاذ نضال جمودي، أنّه "كممارس؛ أعتبر هذه الحملة بمثابة محاكمة شعبية للموقف المخجل وغير الوطني، الذي عبرت عنه جل الأحزاب المغربية والذي يقضي بالتصويت بـ"لا" على مقترحات فيدرالية اليسار الطموحة والهادفة، إلى الاستثمار في التعليم والإنسان، وذلك بخلق ضريبة تضامنية من أجل هذا الغرض وتحويل 4% من أموال النفقات العمومية من أجل دعم هذا القطاع الحيوي، الذي نعتبره استثمارا من أجل غد مشرف. فيما يعتبره المخزن ومنبطحوه قطاعا غير منتج، تعمل أدواته التنفيذية ليل نهار من أجل الوصول إلى نسبة 20% من الخصخصة المسطرة من طرف البنك الدولي ضدا على المصلحة العامة والإرادة الشعبية".
وثمّن عضو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، السيد يوسف أحنصال، البادرة الشعبية، مشيرًا إلى أنّ "هذه المبادرة، هي تعبير عن التفاعل الإيجابي، مع مقترح نائبي فدرالية اليسار الديمقراطي، الهام حول الرفع من ميزانية التعليم، لأنه هو المدخل الحقيقي لإصلاح هذا القطاع الحيوي ،ومن أجل أن توجه المالية العمومية إلى القطاعات الاجتماعية عوض تبذيرها"،
وأوضح أستاذ مادة الاجتماعيات ونقابي داخل الكونفدرالية الديمقراطية للعمل، خاليد تزلين، أنّه "لقد تأكد بالملموس أن البرلمان المغربي لا يمثل المغاربة وأصبح مجرد غرفة لتنفيذ التعليمات، مناسبة هذا الكلام هي رفض 393 برلماني التصويت لصالح رفع ميزانية التعليم . لولا تصويت نائبي فيدرالية اليسار الديمقراطي التي حاولت تحريك الماء العكر ودفع البرلمان للقيام بأدواره التشريعية الحقيقية، في الدفاع عن الخدمات الاجتماعية على رأسها التعليم".
واستطاع فيدرالية اليسار الديمقراطي، تخليق الحياة السياسية العامة، وإعادة روح الجدية والعمل الرصين إلى قبة البرلمان، بعد مداخلتين خلقتا جدلا إعلاميا وثقافيا وسياسيا بالمغرب، كانت بمثابة رفع القدسية عن "الممنوعات"، داخل مؤسسة تشريعية، كانت قبل هذا، عاجزة عن ممارسة وظائفها وسلطها.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر