فيسك يؤكّد أن بن لادن رأى أن أفغانستان المكان الوحيد الآمن بعد السودان
آخر تحديث GMT 11:11:59
المغرب اليوم -

توقّع من تصريحات الأخير أن السنوات المقبلة ستشهد موت الآلاف من الأميركيين

فيسك يؤكّد أن بن لادن رأى أن أفغانستان المكان الوحيد الآمن بعد السودان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فيسك يؤكّد أن بن لادن رأى أن أفغانستان المكان الوحيد الآمن بعد السودان

الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك و زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن
لندن - كاتيا حداد

نشر الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك، حواره الأخير مع زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، والذي تحدث فيه عن الأوضاع في السعودية، ونظرته إلى الولايات المتحدة، بجانب شنّ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، وأكد أن أميركا ستشهد مقتل الكثير من المدنيين، وقال فيسك "في ليلة حارة في أواخر يونيو/ حزيران 1996، رن الهاتف على مكتبي في بيروت، وكانت واحدة من أكثر الرسائل الاستثنائية التي تلقيتها كمراسل أجنبي، وقال أحدهم "السيد روبرت، صديق التقيت به في السودان يريد أن يراك"، تحدث باللغة الإنجليزية ولكن بلكنة عربية".

روبرت فيسك يلتقي بزعيم القاعدة:
وأضاف فيسك "في البداية اعتقدت أنه كان يعني رجلا آخر، واقترحت اسمه، ثم قال "لا لا، سيد روبرت، أعني الرجل الذي أجريت معه المقابلة. هل تفهم؟ "، نعم، فهمت، وسألته أين قابلت هذا الرجل؟، قال "المكان الذي هو فيه الآن". كنت أعرف أن بن لادن تردد أنه عاد إلى أفغانستان، لكن لم يكن هناك تأكيد على ذلك، وسألت إذن كيف أصل إليه؟، قال لي المتصل "اذهب إلى جلال آباد سيتم الاتصال بك."
وفي يوليو/ تموز من نفس العام وجد شخصًا عربيًا يرتدي معطفًا رماديًا، ينتظره بسيارة خارج حجرته بفندق "سبرنغ هار" بجلال أباد يدعى محمد، ونادى عليه وطلب منه النزول لأن الشيخ يريد أن يراه، وهنا عرف روبرت أنه سيلتقي بزعيم القاعدة.

روبرت فيسك يروي تفاصيل الوصول إلى بن لادن:
وتابع "أنه سار وراءه في شارع جلال أباد الرئيسي حتى وصل لسيارة صغيرة بقاعدة عسكرية قديمة تابعة للجيش السوفيتي، بها عدد من المركبات القديمة، موضحا أن السيارة كان بها 3 مسلحين أحدهما يحمل بندقية كلاشنيكوف والآخر بيده قاذفة قنابل يدوية إلى جانب ستة صواريخ مربوطة مع بعضها والثالث لديه رشاش وعدد من الذخائر، ليخبره محمد أن هؤلاء هم الحراس".

وواصل "كنا على وشك الانطلاق عندما تسلق محمد ظهر سيارة البيك أب إلى جانب السائق، ثم سار إلى بقعة مظللة من العشب وبدأ بالصلاة، لمدة خمس دقائق، وضع الرجلان نصف السجادة، في مواجهة خانق كابول البعيد، في اتجاه مكة المكرمة، انطلقنا على الطريق السريع المكسور، ثم انتقلنا إلى مسار ترابي، وكانت البنادق في مؤخرة الشاحنة ترتد على الأرض، وعيون الحراس تتأمل من وراء الأوشحة المتداخلة، لقد سافرنا على هذا النحو لساعات طويلة، إلى جانب قرى من الطين مدمرة وسط النهر والصخور السوداء الشاهقة، ووصلنا مع الغروب لحديقة بها عدد من الكراسي الخشبية المغطاة بالبطانيات والأسلحة العسكرية، وخرج عدد من المسلحين يحملون بنادق ورشاشات ليلتقوهم".

واستطرد "أخذني محمد وعبرنا قناة مائية صغيرة لأجد رجل طويل في ثياب سعودية في انتظاري، وهو أسامة بن لادن، مع نجليه عمر وسعد، ويرحب بي قائلا: "أهلا بك في أفغانستان". ورغم أن بن لادن كان في الأربعينيات من عمره إلا أنه بدا أكبر سنا، وظهر على وجهه التجاعيد والمرض مقارنة بأخر مرة ألتقيت به في السودان عام 1993، وكان يرتدي صدرية سوداء فوق ردائه الأبيض، وتحدثنا عن الهجوم على مجمع القوات الجوية الأميركية بالظهران السعودية، وعلق بن لادن أنه نصح أميركا بسحب قواتها من السعودية ولكنها لم تستجب".

بن لادن يوجّه عددًا من النصائح للحكومة البريطانية
ووجّه بن لادن خلال حديثه لروبرت فيسك عددًا من النصائح للحكومة البريطانية والفرنسية لسحب قواتهم أيضا، مؤكدًا على ضرورة خروج أميركا من السعودية والخليج. وكان بن لادن يتحدث ببطيء ودقة، وكان هناك مصري بجانبه يدون ملاحظاته في كتاب، مشيرًا إلى أن القاعدة اختارت الأميركيين كعدو لها وليس الغرب، ليس بسبب وجودها بالسعودية ولكن تصرفاتها ضد المسلمين وتأييدها لإسرائيل والمذابح التي يتعرض لها المسلمون في فلسطين ولبنان.

وسألني بن لادن عن ماذا سيحدث إذا لم يقاوم الأوروبيون الاحتلال خلال الحرب العالمية الثانية، وأكد أن المسلمين جميعا لديهم رباط قوى يجمعهم ويشعرون بإخوانهم في فلسطين ولبنان، وبالنسبة للعراق قال الزعيم القاعدي "نحن كمسلمين لا نحب النظام العراقي ولكننا نعتقد أن الشعب العراقي وأولادهم هم إخواننا ونحن نهتم بمستقبلهم"، مشبها الهجوم عليها بشن الغرب حملة صليبية على المسلمين.
لكن ما أراد بن لادن الحديث عنه هو السعودية، وقال إنه منذ اجتماعنا الأخير في السودان، ازداد الوضع في المملكة سوءا، وقد أعلن العلماء، الزعماء الدينيون، في المساجد أن وجود القوات الأميركية غير مقبول وأن الحكومة اتخذت إجراءات ضد هؤلاء العلماء "بناء على نصيحة الأميركيين".

بن لادن يؤكّد أن أفغانستان أكثر الأماكن أمانا
وبالنسبة لبن لادن، بدأت خيانة الشعب السعودي قبل 24 سنة من ولادته، عندما أعلن عبد العزيز آل سعود مملكته في عام 1932، قائلا "النظام بدأ تحت علم تطبيق الشريعة الإسلامية وتحت هذا الراية جميع شعب المملكة العربية السعودية جاء لمساعدة عائلة سعود على الاستيلاء على السلطة، لكن عبد العزيز لم يطبق الشريعة الإسلامية، وأسس الدولة لعائلته، ثم بعد اكتشاف النفط، وجد النظام السعودي دعما آخر حيث الأموال".

وتوقف بن لادن مؤقتا لمعرفة ما إذا كنت قد استمعت إلى درسه، ثم استكمل قائلا "لقد تذكر الشعب السعودي الآن ما قاله لهم العلماء وهم يدركون أن أميركا هي السبب الرئيسي لمشاكلهم ... الرجل العادي يعرف أن بلاده هي أكبر منتج للنفط في العالم ولكنه في الوقت نفسه يعاني من الضرائب والخدمات السيئة. الآن يفهم الناس خطب العلماء في المساجد أن بلادنا أصبحت  مستعمرة أميركية. ما حدث في الرياض والخبر دليل واضح على الغضب الهائل الذي يشعر به السعوديون ضد أميركا. السعوديون يعرفون الآن أن عدوهم الحقيقي هو أميركا.

وأضاف "سألت بن لادن ما إذا كانت أفغانستان هي المكان الوحيد الذي سيلجأ إليه بعد السودان، ليرد الأخير أنها أكثر الأماكن أمانا بعد السودان ولكن هناك العديد من الأماكن الأخرى التي له بها أصدقاء وإخوان مقربين، دون أن يكشف عنها. ورد بن لادن عندما سألته عن شكل الإسلام الذي يتمنى بن لادن رؤيته، ليجيب أن الإسلام دين كامل لكل تفاصيل الحياة، وإذا كان الرجل مسلما حقيقيا وارتكب جريمة، فلا يسعه إلا أن يعاقب عقوبته لأن العقوبات من الله ورسوله".

وتوقعت من تصريحات بن لادن أن السنوات المقبلة ستشهد موت الآلاف من المدنيين الأميركيين بناء على تصريحاته، كما أنه من أشد المعادين للحكومة السعودية لأنه يرى أنها تساعد أميركا باستضافة قواتها على أراضيها.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيسك يؤكّد أن بن لادن رأى أن أفغانستان المكان الوحيد الآمن بعد السودان فيسك يؤكّد أن بن لادن رأى أن أفغانستان المكان الوحيد الآمن بعد السودان



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib