الجزائر ـ ربيعة خريس
عبّرت الطبقة السياسية في الجزائر، عن رفضها لأعمال التخريب والعنف والشغب التي اندلعت أمس الإثنين، في كل من محافظة بجاية والبويرة وأحياء سكنية بمحافظة الجزائر الوسطى، وطالبت الحكومة الجزائرية بضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لإحداث تحوُّل ديمقراطي في الجزائر من شأنه وضع حد لحالة الاحتقان التي انتشرت في الشارع الجزائري جراء القرارات الجديدة التي جاء بها قانون الموازنة لعام 2017.
وقال المرشح الأسبق لرئاسيات 2014 في الجزائري، ورئيس حزب طلائع الحريات على بن فليس، في تعليق له على الأحداث التي شهدتها محافظة بجاية، أمس، " لقد لقننا ما سمي بالربيع العربي الكثير من الدروس، ومن بين هذه الدروس التي يجب على كل واحد منا أن يتعظ بها هناك درس ألخصه في سؤال واحد: ما الذي يبقى للإصلاح أو التقويم أو التجديد إذا غمر العنف الوطن وحوله إلى دمار وخراب وإذا أباد العباد أو جعل منهم نازحين أو لاجئين و أدى إلى انهيار الدول بأكملها و إلى تفتت الأمم و تمزق المجتمعات الواحدة".
ووجّه منافس الرئيس الجزائري في رئاسيات 2014، نصائح للشعب الجزائر، حذرهم فيها من التفجير وطالب من جهة أخرى حكومة الوزير ألأول الجزائري عبد المالك سلال بتصحيح جميع الاختلالات.وأضاف بن فليس "أنا شديد الحرص على أن يكون التحول الديمقراطي في بلدي عبر جمع القوى والقدرات، وعلى أن يتم عن طريق الحوار والتوافق وعلى أن يتسم بالهدوء والتدرج ".
وأوضح المتحدث أن حل المشاكل السياسية بطرق غير سلمية لا يمكن إطلاقا أن يكون منهجا من مناهج الجزائريين، ومنطق الغالب والمغلوب لا يمكن بتاتا أن يكون منطقنا ونحن أبناء الأمة الواحدة والمجتمع الواحد والدولة الوطنية الواحدة التي نريد لها الحصانة والمناعة وليس الضعف والفشل". وخاطب القيادي في جبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف، الجزائريين، قائلا إن " أمن الجزائر في أعناقكم ". ودعا النائب بالبرلمان، إلى عدم التخريب والتريث، وقال " الفتنة النائمة لعن الله من أيقظها ".
من جهته طالب رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية، عبد الرزاق مقري، الحكومة الجزائرية التدخل لإنقاذ الموقف عن طريق معالجة الأزمة الاقتصادية و معالجة أثارها الاجتماعية و السياسية و كذا الأمنية المتوقعة. وحذّر مقري في سياق متواصل من مغبات الفتنة و التخريب وقال " وليعلم الجميع من جهة أخرى أن التخريب والاعتداء على الممتلكات في الاحتجاجات لا يخدم إلا السلطة الحاكمة، وإذا خرج الاحتجاج عن إطاره السلمي انقلب إلى ضده وتحول إلى أداة هدم وليس بناء ".
وحذّر النائب عن حزب العمال الجزائري، رمضان تعزيبت، الحكومة الجزائرية، من انعكاسات الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار بسبب الضرائب الجديدة التي أقرها قانون الموازنة لعام 2017، الذي تعدى على حد قوله على المكاسب الاجتماعية، لكن لا يجب أن يستعمل كحجة لتخريب البلاد ونشر الفوضى. وشهدت محافظة بجاية الجزائرية الواقعة في الشمال الغربي للبلاد, أعمال عنف ، احتجاجا على السياسات العامة للحكومة الجزائرية، وأقدم المحتجون الغاضبون على إضرام النار في حافلة وقطع الطرق الرئيسية المؤدية إلى عدد من المدن والبلديات التابعة للولاية المذكورة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر