الرباط - رشيدة لملاحي
يحل رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، السبت، ضيفا على القناتين الأولى والثانية، في أول ظهور له عبر الإعلام العمومي المغربي. وسيتحدث رئيس الحكومة عن تطورات أحداث مدينة الحسيمة شمال المغرب، في ظلّ توجيه عدد من السياسيين والهيئات الحقوقية الاتهام إلى الحكومة وتحميلها مسؤولية عدم احتواء ما أصبح يعرف بحراك الريف، رغم مرور أكثر من سبعة أشهر على اندلاع لهيب الاحتقان الاجتماعي في المنطقة، ومطالبة السكان الحكومة بضرورة التجاوب مع مطالبهم الاقتصادية والاجتماعية.
ومن المنتظر، أن يقدم العثماني توضيحات رسمية في ظلّ تضارب الروايات وتبادل الاتهامات، بشأن تأخر عدد من المشاريع التنموية التي تم توقيها م سنة2015 أمام الملك محمد السادس. بالمقابل، سيجب رئيس الحكومة عن تداعيات قرار تعويم الدرهم، خصوصا بعد إعلان تقديم وزير الاقتصاد والمال محمد بوسعيد عرضا حول الانتقال التدريجي لنظام الصرف المرن، أمام المجلس الحكومي الأخير، قبل تأجيل العرض إلى مجلس حكومي لاحق، إلى جانب تأجيل ندوة صحفية مشتركة لوزير المال مع محافظ بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري لتقديم مستجدات مشروع إصلاح نظام الصرف.
وكان سعد الدين العثماني، قد حذر وزراء حكومته بتنفيذ التوجيهات الملكية بخصوص تأخر مشاريع مدينة الحسيمة، مذكرا حرص الملك محمد السادس على "الوفاء بالالتزامات المسجلة بصرامة وحزم وإعمال قواعد المحاسبة إزاء أي تقصير أو تهاون أو خلل، كما ذكر بالتنبيه الملكي إلى الامتناع عن أي استغلال سياسي ضيق للمشاريع"، متأسفا عن ما عرفته المنطقة من أحداث سواء في صفوف المواطنين أو المصالح الأمنية"، داعيا إلى"احترام القانون في الاحتجاجات مع فتح تحقيق في أي تجاوز من طرفين".
مشددا على تعليمات العاهل المغربي بشأن القضية وذلك لضمان محاكمة عادلة، معبرا عن ثقته في السلطة القضائية، مطالبا"سكان الريف بالتجاوب مع القرارات المعلن عنها بخصوص مشاريع المنطقة، وذلك بضبط النفس لتسريع وتيرة تنفيذها، مؤكدًا على أوامر الملك محمد السادس الصارمة، بعدم استغلال المشاريع في حسابات سياسية ضيقة أو مصالح الأخرى". وكانت مدينة الحسيمة قد شهدت حالة غليان واستنفار كبير، على خلفية الأحداث التي شهدتها أخيرا، حيث تم اعتقال عدد من نشطاء الاحتجاجات واستعمال القنابل المسيلة للدموع لتفريق المحتجين الذي يصرون على المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين في سجن الدار البيضاء والاستجابة لمطالبهم الاجتماعية والاقتصادية.
وقدمت السلطات المحلية لإقليم الحسيمة روايتها، حيث أكدت أن مجموعة من الأشخاص تضم بين صفوفها أشخاصا ملثمين، قاموا باستفزاز القوات العمومية ومهاجمتها رشقا بالحجارة، مما أدى إلى إصابة 39 من أفراد هذه القوات بجروح متفاوتة الخطورة نقلوا على إثرها إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة.
ويُذكر أن العاهل المغربي الملك محمد السادس للحكومة عبّر للوزراء المعنيين ببرنامج الحسيمة منارة المتوسط، خصوصا، عن استيائه وانزعاجه وقلقه بخصوص عدم تنفيذ المشاريع التي يتضمنها هذا البرنامج التنموي الكبير الذي تم توقيعه تحت الرئاسة الفعلية لجلالته، في تطوان سنة 2015، في الآجال المحددة لها.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر