إقامة معرض لصور ضحايا الثورة السودانية داخل ميدان الاعتصام
آخر تحديث GMT 22:05:32
المغرب اليوم -

أكثر من 100 قتيل خلال الاحتجاجات ضد نظام البشير

إقامة معرض لصور ضحايا الثورة السودانية داخل ميدان الاعتصام

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إقامة معرض لصور ضحايا الثورة السودانية داخل ميدان الاعتصام

صورة للثورة السودانية
الخرطوم ـ جمال إمام

لا تفارق صورة الشهيد عبد العظيم أبو بكر، الذي واجه بصدره العاري قوات الأمن المدججة بالسلاح، مخيلة السودانيين، فمقولته الشهيرة: «تعبنا يا صديقي، لكن لا أحد يستطيع الاستلقاء أثناء المعركة»، أصبحت أيقونة لجسارة وشجاعة شباب الثورة السودانية؛ ألهمتهم وأثارت قيم الوطنية في نفوسهم، فواصلوا السير في دربهم حتى حولوا الديكتاتور عمر البشير إلى «الرئيس المخلوع».

قبل «اغتياله الدامي» بأسبوع، اعتقلته قوات الأمن، وفي المعتقل تعرض لتعذيب قاسٍ وضرب بالعصي أدمى جسده، لكن كل ما واجهه لم يثنه عن الخروج في المظاهرات، ظل يرفض بصوت مبحوح وقبضة عارية، النظام، حتى اغتياله برصاصة قناص غادرة. وقال والد الشهيد عبد العظيم ، إن «فقدان ابن أمر لا يُعوض، لكن التضامن والمؤازرة اللذين وجدتهما من كل فئات الشعب، خففا عليَّ حزني ومصابي»،

ويضيف دامعاً: «أسعد جداً حين يقول لي الشباب: كلنا أولادك». وتابع: «كل الجرائم التي ارتكبت، وأرواح الشباب التي أزهقت، وتعذيب المعتقلين خلال الاحتجاجات، تمت بتحريض من رموز النظام السابق، أمثال علي عثمان محمد طه، نائب الرئيس المخلوع، وأحمد هارون ونافع علي نافع»، وأضاف: «هؤلاء هددوا على الملأ بإنزال كتائب الظل وميليشياتهم لقتل المتظاهرين، ويجب أن يحاكموا محاكمات فورية، ولن نقبل فقط بمحاكمة جندي أمر بالقتل».

ويقول أبو بكر: «سنظل في الشارع، حتى يسلم العساكر السلطة للشعب السوداني الذي قدم الكثير من الأرواح خلال الأربعة أشهر الماضية، ونطالب بالقصاص العادل، ومحاكمات تطال كل الرؤوس الكبيرة التي أصدرت الأوامر بقتل أبنائنا».

ومنذ اشتعال شرارة الاحتجاجات في التاسع عشر من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وحتى خلع الرئيس عمر البشير في 11 أبريل (نيسان) الماضي، اغتيل نحو 100 برصاص قوات الأمن في المظاهرات التي شهدتها كل ولايات البلاد، وذلك حسب إحصائيات لجنة أطباء السودان المركزية والمنظمات الحقوقية الدولية. ومنذ سقوط النظام، تتوسط ساحة الاعتصام بمحيط القيادة العامة للجيش السوداني «خيمة لأسر وأقارب الشهداء»، الذين قتلوا في عهد الإنقاذ منذ عام 1989، يلتقون بها بشكل يومي، وهم يرفعون لافتات تدعو للقصاص. فيما نصب المعتصمون على الجانب الآخر من الساحة، معرض «صور لكل الشهداء الذين قتلوا في المظاهرات»، عنوانه «عرفاناً ووفاءً لأرواحهم الطاهرة التي قدموها رخيصة في سبيل الوطن».

«مشكاة» ابنة الشهيد معاوية، الذي اغتيل بالرصاص داخل منزله بضاحية بري بالخرطوم، تأمل أن يتحقق حلمها في العدالة بالقصاص لأبيها من كل المسؤولين عن اغتياله، ابتداءً من الرئيس المخلوع عمر البشير، ومدير جهاز الأمن الأسبق صلاح قوش، وانتهاءً بأصغر الجنود الذين نفذوا أوامر القتل.

تقول مشكاة: «النظام لم يسقط بعد، وفي ظل وجود بقايا النظام في الأجهزة العدلية، لا نضمن محاكمات عادلة تسترد حقوقنا»، وتابعت: «سنواصل الاعتصام في الشارع حتى تسلم السلطة لحكومة مدنية، ويحدث التغيير الحقيقي، ويحاسب من اغتالوا والدي وكل الشهداء». أما المحامي الشهير وجدي صالح، وخال الشهيد صالح عبد الوهاب (قتل في بداية المظاهرات بمدينة أم درمان) فيقول: «بالفعل شرعنا في الإجراءات القانونية من أجل القصاص للشهداء وضحايا النظام السابق، وقبل السقوط الجزئي للرئيس المخلوع عمر البشير»، ويتابع: «ما زلنا نحاول تفكيك مؤسسات النظام والدولة العميقة لـ(المؤتمر الوطني) و(الحركة الإسلامية)».

 أقرأ أيضًا : قوّات الدّعم السريع في السودان تُصدِر بيانًا تُطالب خلاله بالتغيير الفوري

ويرى صالح أن التغيير الذي حدث في البلاد سيسهم في توفير المعلومات للوصول إلى الجناة، وهنالك الكثير من الشهود يتوقعون أن يدلوا بإفاداتهم، ويضيف: «يمكن حصر قوات الأجهزة الأمنية التي كانت موجودة في أماكن قتل المتظاهرين من خلال سجلات القوات النظامية وجهاز الأمن»، ويتابع: «أسر الشهداء مصرة على الوصول إلى الجناة، ولن تضيع دماء الشهداء هدراً وأيضاً نعمل على إنصاف الجرحى، انتصاراً للثورة السودانية».

وتعهد صالح بالوصول للجناة، وتقديمهم لمحاكمات عادلة، وقال: «نحن نسعى لإقامة دولة القانون، ولا نريد تشفياً ولا انتقاماً من أحد، نريد قصاصاً من القتلة بموجب القانون».

ويحمل المحامي صالح المسؤولية عن القتل لمن أطلق الرصاص، ولمن أصدر أوامر إطلاق الرصاص، بموجب القانون الجنائي لعام 1991 السائد الآن، ويتابع: «حتى لو تم تعديله، فهو القانون الذي ارتكبت في فترة نفاذه الجريمة، وبالتالي من حرض ومن أصدر الأوامر ومن أطلق الرصاص سيحاكمون، فالمسؤولية مشتركة، ولا تخفف عن أي منهم العقوبة المفروضة بالقانون الجنائي». وكانت سلطات الأمن قد رفضت تسليم أسر الشهداء شهادات الوفاة والتقارير الطبية، واكتفت باستخراج إذن بالدفن فقط، بل وهددتهم بإصرار «أن يلزموا الصمت»، ولم تكشف عن التحريات والتحقيقات التي زعمت أنها تجريها بشأن القتلى، ولم تحرك أي بلاغات ضد المشتبه بهم إلى المحاكم.

قد يهمك ايضا :

المجلس العسكري الانتقالي في السودان يشُن حملة اعتقالات طالت شخصيات عدة

عبد الفتاح البرهان الرئيس الثاني للمجلس العسكري في السودان بعد الإطاحة بالبشير

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إقامة معرض لصور ضحايا الثورة السودانية داخل ميدان الاعتصام إقامة معرض لصور ضحايا الثورة السودانية داخل ميدان الاعتصام



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib