الدار البيضاء- جميلة عمر
كشفت المفتشية العامة التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني أخيرا تلاعبات مالية واختلاسات في مركزين لإصدار الوثائق وبطاقات التعريف البيومترية، وتبين من التفتيش تورط مسؤولين أمنيين بشكل مباشر وآخرين لم يفعلوا إجراءات المراقبة الإدارية.
وحسب مصادر رسمية فإن المديرية العامة للأمن الوطني أصدرت عقوبات أولى في حق متورطين تراوحت ما بين التوقيف المؤقت عن العمل مع الإحالة على المجلس التأديبي، والتوبيخ مع الإعفاء من مهام المسؤولية، في حق مسؤولين أمنيين يعملان بمركزين لتسجيل وإصدار الوثائق والبطائق التعريفية. مضيفة أن العقوبات طالت رئيس المصلحة الولائية في الرباط؛ إذ تلقى رسالة تنبيه من المديرية العامة لعدم تفعيله إجراءات المراقبة الإدارية الكفيلة بمنع تسجيل أية تجاوزات مهنية، لا سيما أن عمليات الاختلاس والتلاعبات المالية تمت منذ نحو سنتين، وكان من شأن إجراء مراقبة دورية أن يسفر عن كشف مبكر لها، ويحول دون اختلاس مبالغ مالية كبرى.
وكانت المديرية العامة للأمن الوطني توصلت بتقرير مفصل أعدته لجنة مركزية من مديرية نظم المعلوميات والاتصال والتشخيص، بعد أن رصدت إخلالات وتجاوزات في التدبير المالي لهذه المراكز خلال السنتين الأخيرتين، قبل أن يتقرر تكليف المفتشية العامة التابعة للأمن الوطني بإجراء بحث إداري في القضية، الذي أكد بدوره وجودها، بعد الاطلاع على الملفات وحصر المداخيل؛ إذ تبين وجود فروق كبيرة بين المتحصل من عمليات إصدار الوثائق وبطائق التعريف البيومترية والمبلغ المصرح به، وهو ما عجز المشتبه فيهما عن تفسيره.
وكشف البحث نفسه أن رئيس المصلحة الولائية بصفته المسؤول المباشر عن مراكز التسجيل سالفة الذكر، لم يفعل المساطر القانونية المعمول بها، خصوصا إجراءات المراقبة الدورية، لتكتفي المديرية بتوجيه رسالة تنبيه إليه، مع حثه على تفعيل المراقبة الداخلية، ومن خلاله توجيه رسالة إلى باقي المسؤولين بعدم إغفال مثل هذه الأمور؛ حتى يتم كشف التلاعبات مبكرا.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر