مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي  يؤكّدون أن ردة فعلهم كانت مبالغ فيها
آخر تحديث GMT 00:11:00
المغرب اليوم -

ينتظرون تشرين الأول لاستخدام الورقة ضد رئيسة الوزراء

مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يؤكّدون أن ردة فعلهم كانت مبالغ فيها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي  يؤكّدون أن ردة فعلهم كانت مبالغ فيها

قالت رئيسة الوزراء تيريزا ماي إنها لا تهتم بخروج لريطانيا من الاتحاد الأوروبي
لندن ـ سليم كرم

بذلنا قصارى جهدنا على مدار سنتين للتفاوض بحسن نية مع الاتحاد الأوروبي، وبصفتي رئيسًا للوزراء، انتقلت بقدر ما أمكنها من مطالب، ربما بعيدًا جدًا، وعرضنا الانصياع لقواعد الاتحاد الأوروبي بشأن السلع والأغذية، والتي لا نملك السيطرة عليها، و قدمنا 40 مليار جنيه إسترليني من رسوم العضوية لنادي لن نكون عضوًا فيه بعد الآن، وفي كل مرحلة، اعتبر أنها غير كافية، والآن، بعد مرور ستة أشهر فقط، أصبح لدينا خياران فقط: الاستسلام، أو بدلًا من ذلك نثق في قدرة بريطانيا على الازدهار بموجب قواعد التجارة العالمية. سيدي الرئيس، لدي هذه الثقة، وأعتقد أن تصويت اليوم سيظهر أن هذا البيت متأكد من ذلك أيضًا.

الفوضى تحل في الحكومة والحزب المحافظ

ويعد الخطاب المذكور أعلاه جزءً من الخيال، لكنه العديد من أعضاء معسكر خروج بريطاانيا من الاتحاد الأوروبي ينغمس فيه، بخاصة بعد صدمة "لعبة الداما"، حيث بدأوا في رؤية مزايا الفوضى التي يجدون أنفسهم فيها، فإذا كان الاتحاد الأوروبي يطالب بالمزيد من التنازلات، كما هو محتمل للغاية، ستكون رئيسة الوزراء عالقة، وإذا أعطت أي شيء بعيد المنال، فإن حزبها سيتركها، وإذا كان الاتحاد الأوروبي يفرط في اختياره، فربما يكون خياره الوحيد القابل للتطبيق هو إعلان انسحابها من المحادثات ومتابعة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهو ما وعدت به في البداية للناخبين، سيكون هناك دراما عالية وأعصاب مهترئة، وبالتأكيد المزيد من الاختناقات المرورية في كينت، لكنها قد تنقذ قيادتها وربما حزبها.

وقالت رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، في نهاية الأسبوع الماضي، إنها لا تهتم إذا كان هناك خروج لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي أو عدم وجود صفقة على الإطلاق، وما تريده  بشدة أن يتم قبول خطة الداما الخاصة بها، حيث ترى أنه الحل الشخصي لها، وستسعى لبيعه طوال فصل الصيف، ولكن إذا تم رفضه، سواء من قبل البرلمان أو من قبل بروكسل، عندها سيتم إعداد خيار ثالث وهو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون صفقة.

ولا توجد أغلبية في البرلمان لهذا الأمر الآن، لكن لا يعتقد أن موقف الحكومة يمكن أن يتغير إذا تم رفض العرض الأخير لماي من قبل بروكسل في الخريف، ويقول مصدر مقرب من رئيس الوزراء "يمكن أن يكون هناك استياء جماعي في البرلمان"، وقد يؤدي ذلك إلى خفض الميزانية "، وهذا هو المكان الذي يرى فيه مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فرصتهم.

التجارة العالمية والهجرة والحدود الأيرلندية أبرز القضايا
ورأى نواب , خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في حزب المحافظين، اتفاق لعبة الداما كونها اتفاقية استسلام، والآن، يرون أنه فخ من ميشال بارنييه، وكل ما هو مطلوب هو أن يأخذوا الطعم، ومن ثم رفض الخطة، والمطالبة بشيء شائن، وحينها ستدخل ماي في الحرب.

ويقول أحد أعضاء مجلس الوزراء "لعبة الداما هي أكثر صفقات الكرز التي يمكن تخيلها"، نحن نطالب بالحركة الحرة للبضائع، لكن ليس للناس، لا يمكن أن يطالب السيد بارنييه بالمزيد من الهجرة، أو رفاهية مواطني الاتحاد الأوروبي، أو المزيد من الأموال لبروكسل.

ويجب على كل مفاوض أن يترك مجالًا للمناورة، ولن الآن ماي لم تترك شيئَا، وإذا كان هناك أي شيء، فقد ذهبت بعيداً جدًا وتحتاج إلى جعل خطة الداما الخاصة بها أقل سخاءً لإتاحة الفرصة لها من خلال الوصول إلى البرلمان، ويمكن لبريطانيا تسهيل الأمر من خلال التلويح بحركة المرور من الاتحاد الأوروبي، على سبيل المثال، ورفض جمع أي تعريفات إضافية، مع استثناء، ربما شركات صناعة السيارات الألمانية.

و يأتي الجزء الأخير من الخطة، وهو عرض اللحظة الأخيرة لبروكسل، حيث تم تكليف شركة محاماة، لينكليترز، بتحديد أفضل أجزاء صفقات التجارة الحرة التي يقدمها الاتحاد الأوروبي إلى كندا وكوريا الجنوبية وسويسرا، ثم تستخدم السيدة ماي هذا لتقول أنها ستقبل شيئًا مشابهًا، حتى في هذه المرحلة المتأخرة، ويقول أحد وزراء الحكومة "لن نطلب أي شيء لم يقدموه لأشخاص آخرين." إنها فترة عصبية فولاذية، لذلك يجب أن نكون على يقين بأننا مستعدون للمضي قدمًا مع بديل التجارة العالمية.

وبدأ بالفعل مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في استخدام عبارة "التجارة العالمية" بدلًا من "خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي"، حيث تحكم قواعد منظمة التجارة العالمية علاقات بريطانيا مع العديد من الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، ولكنها تأتي مع العديد من طبقات البيروقراطية التي يعتقد العديد من مؤيدي الخروج، مثل مايكل غوف، أنه لا توجد وسيلة لجعل هذا النظام جاهزًا خلال عام، ويعتقد بوريس جونسون غير ذلك، ولكنه الآن حر في أن يقول الكثير، بعد استقالته.

ويتوقع أن تطالب ماي، في خطابها في بلفاست الجمعة، بالحصول على تنازلات من الاتحاد الأوروبي بشأن قضية مراقبة الحدود بين أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا المثيرة للنزاع والمرتبطة بخروج بريطانيا من التكتل، وستخرج أيرلندا الشمالية من الاتحاد الأوروبي مع بقية بريطانيا في مارس/ آذار المقبل، بينما ستبقى أيرلندا دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، مما يجعل الحدود المستقبلية بينهما القضية الأكثر صعوبة في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بين حكومة ماي ومسؤولي الاتحاد الأوروبي.

ويمكن أن تكرر ماي رفضها مقترح الاتحاد الأوروبي، الذي من شأنه أن يضع حدودًا بين أيرلندا الشمالية وبقية بريطانيا، وفقًا لمقتطفات من الخطاب الذي من المقرر أن تلقيه في وقت لاحق من السبت، ووفقا لماي، فإن الحدود الخاضعة لرقابة دقيقة ستنتهك اتفاقية بلفاست لعام 1998 أو اتفاق الجمعة العظيمة، الذي يدعم عملية السلام في أيرلندا الشمالية وأنهى عقودًا من الصراع الطائفي، ومن المتوقع أيضا أن تدفع رئيسة الوزراء البريطانية بقولها أن حدودًا خاضعة لرقابة دقيقة ستترك شعب أيرلندا الشمالية من دون صوت في المفاوضات التجارية وستتسبب في زعزعة استقرار اقتصادها.

المحافظون هم الفائزون
يحتقل مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بما يحدث الآن، وتراجع بعضهم عن المطالبة باستقالة السيدة ماي، قائلين إن ردة فعلهم كانت مبالغ فيها تجاه لعبة الداما، ولكن السبب الحقيقي أنهم يعرفون أن هذه الخطة ستنهي مسيرتها السياسية، أو تهدده، حال قدمت المزيد من التنازلات لبارنيه، وينتظر مؤيدي الخروج شهر أكتوبر/ تشرين الأول، لاستخدام الورقة ضد ماي.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي  يؤكّدون أن ردة فعلهم كانت مبالغ فيها مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي  يؤكّدون أن ردة فعلهم كانت مبالغ فيها



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم
المغرب اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف في شرق سوريا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب

GMT 02:36 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الجنيه المصري الخميس

GMT 12:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 07:41 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

الاعلامية ماجدة القاضي تحب العمل في التليفزيون المصري

GMT 08:29 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نغم منير تطلق تصميمات غير تقليدية من "الكيمونو"

GMT 11:37 2017 الثلاثاء ,08 آب / أغسطس

توقعات أحوال الطقس في كلميم الثلاثاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib