التنسيق الأمني بين المغرب وموريتانيا يشعل الخلاف مجددًا مع جبهة البوليساريو
آخر تحديث GMT 15:55:54
المغرب اليوم -

جيشت أذرعها الإعلامية لمهاجمة الرئيس الموريتاني بعد زيارتين إلى الرباط

التنسيق الأمني بين المغرب وموريتانيا يشعل الخلاف مجددًا مع جبهة "البوليساريو"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - التنسيق الأمني بين المغرب وموريتانيا يشعل الخلاف مجددًا مع جبهة

البوليساريو
الرباط - المغرب اليوم

يبدو أن جبهة "البوليساريو" باتت منزعجة من التقارب غير المسبوق بين المغرب وموريتانيا في الفترة الأخيرة، والذي تُوج قبل أيام باجتماعات أمنية وعسكرية رفيعة المستوى بين الرباط ونواكشوط. ولا تُخفي جبهة البوليساريو انزعاجها من التقارب المغربي الموريتاني في عهد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، إذ جيشت أذرعها الإعلامية لمهاجمة الرئيس الموريتاني بعد زيارتين هامتين قام بهما وفدان رفيعا المستوى إلى الرباط. وكان المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، استقبل نظيره الموريتاني محمد ولد مكت، الذي قام بزيارة عمل إلى المغرب، لمناقشة آليات تدعيم التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات الأمنية والقضايا ذات الاهتمام المشترك. كما عقد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، الأربعاء في الرباط، تنفيذا لتعليمات ملكية، لقاء مع الجنرال دو ديفيزيون محمد الشيخ محمد لمين الأمين، قائد الأركان العامة للجيوش الموريتانية. وعقد كل من المغرب وموريتانيا، خلال الزيارة ذاتها، أول اجتماع للجنة العسكرية المختلطة بينهما، والتي جرى توقيع مذكرة تفاهم بشأنها سنة 2006 بالرباط. ويسعى المغرب وموريتانيا إلى رفع تعاونهما وتقوية تدابير المراقبة الأمنية بخصوص المعبر البري الحدودي المشترك "الكركرات"، بالإضافة إلى وضع آليات تعاون ثنائي لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة في هذه البؤرة المتوترة من الصحراء. وتستغل جبهة "البوليساريو" المنطقة الحدودية المشتركة بين المغرب وموريتانيا والثغرات الأمنية لرفع مؤشر الاحتقان، آخرها عرقلة ميليشيات مسلحة لسباق دولي في المنطقة العازمة، ما دفع المغرب إلى تقديم احتجاج رسمي لدى الأمم المتحدة. وذكرت مصادر إعلامية تابعة للبوليساريو أن التنسيق الأمني والعسكري بين الرباط ونواكشوط يأتي أيضا للضغط على الجانب الموريتاني لكي لا يتم تفعيل المعبر الحدودي البري بين الجزائر وموريتانيا، في خطوة يرى فيها التنظيم الانفصالي بمثابة محاولة لخنقه اقتصادياً وقطع الحركة التجارية عنه. ويرى عبد الحميد حارفي، الباحث في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، أن التنسيق الأمني بين المغرب وموريتانيا جاء لتعزيز تأمين الحركة التجارية والمدنية في معبر "الكركرات"، لكنه أشار إلى أن الأمر "لا علاقة له بالتشويش على المعبر البري الجزائري الموريتاني، الذي لا يمكنه أن يصل إلى مستوى معبر "الكركرات"، الذي يعد اليوم بمثابة بوابة إفريقيا وأوروبا، بينما المعبر الحدودي بين الجزائر وموريتانيا لا تمر فيه سوى خمس شاحنات في اليوم أو أقل". وأوضح عبد الحميد، أن الجار الموريتاني اليوم يدرك ضرورة التعاون العسكري مع المغرب بخلاف الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، الذي كان يخدم الجزائر على حساب مصالح بلده. ويُشير الباحث إلى أن الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني لديه علاقات طيبة مع المغرب ويضع مصلحة بلده فوق الحسابات السياسية، موردا: "المغرب هو من يقف بجانب موريتانيا في قضايا الإرهاب بمنطقة الساحل والصحراء الكبرى.. وهناك اليوم توجه لتعزيز التعاون التجاري أيضا بين البلدين". "سياسة ولد الغزواني واقعية تضعُ الربح والخسارة في حسابات علاقات موريتانيا مع دول الجوار، وهي اليوم تُدرك أن تعاملها مع الجزائر يكبدها خسائر فادحة عكس علاقاتها مع المغرب"، يورد الباحث في القضايا الإقليمية. وبالنسبة لطبيعة العلاقة بين موريتانيا والبوليساريو، يرى المصدر ذاته وجود توتر بينهما في فترة ولد الغزواني، الذي لم يسبق أن استقبل زعيم الجبهة إبراهيم غالي رغم رسائل الود التي يرسلها بين الفينة والأخرى. ويعتبر المتحدث تفعيل اللجنة العسكرية المشتركة المغربية الموريتانية، لأول مرة منذ سنة 2006، رسالة قوية واضحة إلى جبهة البوليساريو مفادها أن المغرب وموريتانيا يتجهان إلى العمل سوياً بعيداً عن استعمال أي "ورقة ضغط".

قد يهمك ايضا :

وزارة الداخلية تؤجل توجّه زيارة محمد السادس إلى جهة سوس المغربية

دونالد ترامب يؤكد أنه سيُعلن "خطة السلام" في الشرق الأوسط قبل الثلاثاء المقبل

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التنسيق الأمني بين المغرب وموريتانيا يشعل الخلاف مجددًا مع جبهة البوليساريو التنسيق الأمني بين المغرب وموريتانيا يشعل الخلاف مجددًا مع جبهة البوليساريو



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 23:47 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عبدالرزاق حمدالله يسجل للريان ضد السد

GMT 23:19 2023 الإثنين ,28 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 28 أغسطس /آب 2023

GMT 01:39 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز

GMT 21:35 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

التأثير النفسي لألوان دهانات الحوائط

GMT 06:53 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

فوائد الصبار لترطيب بشرتك

GMT 03:58 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مستحدثة لحمامات سباحة بأقل تكلفة في فناء المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib