نظرة المواطنين الروس لأعدائهم تتبدل وفقًا للأهواء الإعلامية
آخر تحديث GMT 11:41:22
المغرب اليوم -

تحافظ أميركا على وضعها الدائم مع دخول وخروج آخرين

نظرة المواطنين الروس لأعدائهم تتبدل وفقًا للأهواء الإعلامية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - نظرة المواطنين الروس لأعدائهم تتبدل وفقًا للأهواء الإعلامية

المواطنين الروس
موسكو ـ ريتا مهنا

يشعر الروس بأنهم محاطون بالأعداء. ويخشون أن تكون بلادهم مقبلة على تحولات كبرى، أو مواجهات كبرى. لكن خصومهم المحتملين يتبدلون كل عام. وبينما تحافظ الولايات المتحدة على موقع الصدارة في لائحة "الأعداء"، فإن بلداناً تدخلها وأخرى تخرج منها، في مؤشر يهبط سهمه أو يصعد وفقاً للهجة نشرات الأخبار.

هكذا يتغير مزاج المواطن الروسي حيال التطورات الجارية في العالم على هوى الدعاية الإعلامية، خلافاً للوضع عندما يدور الحديث عن الهموم الداخلية، وهنا تبرز معايير تحدد توجهات الرأي العام الروسي، تقوم على درجة الشكوى من تدهور الأوضاع المعيشية والغلاء والفقر، ومشاكل الصحة والإسكان، ومصائب التعليم والكتب المدرسية المتضاربة في ما بينها حتى عندما يتعلق الأمر بتاريخ البلاد وأمجادها التليدة.

مزاج الروس عندما يميل الحديث إلى السياسة الخارجية، يبدو مختلفاً. هنا لا مجال للشكوى، أو حتى للتندر أحياناً على الأحوال. وأظهرت دراسات الرأي العام خلال السنوات الثلاث الماضية أن الغالبية الكبرى من الروس تشاطر القيادة السياسية مواقفها، وإن كانت لا تدرك أحياناً المغزى أو الأهداف المرجوة منها. وأبرز قرار التدخل المباشر في سورية ثبات المزاج الشعبي عند تأييد القرار لأنه "دليل على قوة روسيا ووقوفها إلى جانب الحق"، على رغم المخاوف من تداعياته على روسيا، إما عبر تصاعد الخطر الإرهابي، أو الخوف من انزلاق نحو مواجهة غير محمودة العواقب مع واشنطن.

لكن الحيرة التي تغلب على المزاج الشعبي الروسي، سببها تقلب أحوال السياسة والتحالفات. وثمة قناعة ثابتة عند ثلثي الروس بأن بلادهم محاطة بالأعداء الذين يضمرون شراً، وأبرزهم الولايات المتحدة التي يقول 68 في المائة من الروس أنها العدو الأول والأخطر، تليها أوكرانيا التي، على رغم صلات التاريخ وأخوة الدم، يعتبرها 30 في المائة عدواً لدوداً، ثم تأتي أوروبا بنسبة 14 في المائة لتكون العدو الثالث للروس حالياً. والطريف أن "الأعداء الحقيقيين" الذين تحاربهم روسيا خارج أراضيها ليسوا مصنفين داخلياً ضمن ألدّ الأعداء. فالإرهاب "عدو" بالنسبة إلى 3 في المائة فقط من الروس! أما المعارضة الداخلية المتهمة رسمياً بأنها "طابور خامس" و "عميلة للأجنبي"، فهي في ذيل لائحة الأعداء بنسبة 2 في المائة.

لكن هذه الأرقام والنسب ليست ثابتة، إذ دلت نتائج استطلاع مماثل العام الماضي على أن ألمانيا حلّت مكان أوروبا في عداوة الروس، تحت تأثير الحملات الإعلامية على المستشارة أنغيلا مركل بسبب أزمة اللاجئين وسورية. وفي عام 2015، كانت تركيا هي العدو الثالث بعد أميركا وأوكرانيا بتأثير أزمة إسقاط الطائرة الروسية وتدهور العلاقات.

في المقابل، ثمة لائحة للأصدقاء تتغيّر أيضاً وفقاً لهوى وسائل الإعلام الرسمية، فتتصدر فيها بيلاروسيا عندما يكون الكرملين راضياً عنها، ويتراجع موقعها عندما تتذمر من بعض سياساته. وحافظت الصين وحدها على صعود ورضا، فهي أوفى الأصدقاء بالنسبة إلى 12 في المائة عام 2015، و28 في المائة عام 2017. أما "صداقة" سورية التي لم تكن تدخل أصلاً في حسابات الاستطلاعات قبل عام 2015، فصعدت من 2 في المائة قبل عامين إلى 13 العام الماضي.

ولا تقتصر التبدلات على حسابات الصداقة والعداوة، إذ كان 64 في المائة من الروس يرون بلادهم "دولة عظمى" عام 2014، لكن نصفهم كان يأمل في ذلك الوقت بأن تغدو "روسيا العظمى شبيهة بالغرب"، هذا الأمل تلاشى بعد ثلاث سنوات من المواجهة الباردة مع الغرب، وغدا 80 في المائة يرون بلادهم "قوة عظمى" عليها أن تقاتل لتحافظ على مواقعها الجديدة. وعلى رغم هذه الثقة، تبرز حيرة الروس في خياراتهم مرة أخرى، عندما يكون السؤال: هل علينا أن نخشى حلف الأطلسي؟ 57 في المائة يقولون أن لدى الأطلسي "ما نخشى منه"، بينما لا تزيد نسبة الواثقين في أن "على الأطلسي أن يخشى منا" عن 40 في المائة. وفي الوقت ذاته، لا يترددون في إعلان قناعتهم بأن روسيا يجب أن تفعل كل ما في وسعها لتحافظ على وضعها كدولة عظمى

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرة المواطنين الروس لأعدائهم تتبدل وفقًا للأهواء الإعلامية نظرة المواطنين الروس لأعدائهم تتبدل وفقًا للأهواء الإعلامية



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 18:55 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 09:54 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

قانون الإفلاس... ولادة متعسرة

GMT 12:25 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

موضة الأحذية في فصل ربيع 2023

GMT 04:47 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إليك أبرز تصاميم الأثاث المودرن لتجديد غرفة المعيشة

GMT 07:04 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

تعرف علي أطول الشلالات في العالم

GMT 01:25 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة الطفلة أمل حسين بعدما كشفت للعالم مأساة اليمن

GMT 03:16 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أحدث اتجاهات الموضة خلال أسبوع الموضة في باريس

GMT 22:00 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

افتتاح محلات جديدة في مدينة طنجة لتجارة القرب

GMT 01:53 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

عمرو يوسف يحضر لشخصية صعيدية في مسلسله الجديد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib