المغرب عاشت أسوأ كوابيسها بعد تفجيرات 16 أيار في القبرة اليهودية
آخر تحديث GMT 23:23:12
المغرب اليوم -

بعدما انتقلت عدوى الإرهاب بعد أحداث برجي التجارة

المغرب عاشت أسوأ كوابيسها بعد تفجيرات 16 أيار في القبرة اليهودية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المغرب عاشت أسوأ كوابيسها بعد تفجيرات 16 أيار في القبرة اليهودية

تفجيرات 16 أيار في القبرة اليهودية
الدار البيضاء - جميلة عمر

تحولت العاصمة الاقتصادية إلى مجزرة دموية  ذهب من خلال ضحايا أبرياء من بينهم أطفال، وكان الجاني " كاميكاز " اعتقل بفعله الإجرامي أنه سيعانق الفردوس ، في مثل هذا اليوم  16 مايو أيار من سنة 2003وكانت الساعة تشير إلى الساعة التاسعة والنصف من مساء يوم الجمعة 16 مايو / أيار من سنة 2003 ، حين سمع الانفجار الأول قرب  الميعارة والمقبرة اليهودية، اعتقد ساكنة الدار البيضاء أن الأمر يتعلق بقنينة غاز ، لكن الصدمة حين تكررت الانفجارات بفندق "فرح" ومطعم "كازا ذي إسبانيا" ومطعم "لابوزيتانا" وقرب القنصلية البلجيكية ، ساعتها أحس البيضاويون أنهم في خطر ، وما كانوا يرونه في المسلسلات والنشرات الإخبارية سيعيشونه في أكبر مدينة اقتصادية في المغرب.

لم يكن يخطر ببال المغاربة أن عَدوى التفجيرات "الإرهابية" ستنتقل يومًا ما إلى البلاد بعد أحداث الـ11 سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة الأميركية، التي حملت صناعة تنظيم القاعدة وأسامة بن لادن، وفقًا لرواية جورج بوش الابن وإدارته، وباتت تفجيرات 16 مايو/ أيار في الدار البيضاء حينها خبرًا تتداوله وسائل الإعلام الوطنية والدولية كأبرز حدث هز العالم العربي آنذاك، إلى جانب تفجيرات الرياض في السعودية.

 16 جهاديين ينفجرون في الدار البيضاء بشكل مخطط له مسبقًا

 توجّه14 جهاديًا   ليلة الجمعة 16 مايو/ أيار من عام 2003، بشكل مخطط له مسبقًا، إلى أماكن حيوية مختلفة من العاصمة الاقتصادية، حاملين أحزمة ناسفة تنفجر مع جرة خاطفة، شباب أعمارهم لم تتجاوز العشرينات غرر بهم و أوهموهم على أن بعملهم الجهادي ستكتب لهم الجنة، متناسيين عدد الضحايا الأبرياء الذين سقطوا بسبب فعلهم الجرمي. ووفق الإحصاءات الرسمية وصل عدد الضحايا إلى 45 قتيلًا، بينهم الانتحاريون الـ11، وإصابات متفاوتة الخطورة بسبب شظايا التفجيرات، ودمار في المنشآت المستهدفة، فيما تم إلقاء القبض على الانتحاريين الثلاثة الذين تراجعوا عن تنفيذ المخطط الإجرامي

و أصبح المغرب غير بعيد عن مخاطر الإرهاب ، بحيث بعد 16 مايو/ أيار 2003 ، عرف المغرب أحداثًا إرهابية أخرى ، تمثلت في أحداث دامية حبست أنفاس البيضاويون وأثارت الصدمة الثانية، وذلك بعد تفجير عبد الفتاح الرايدي نفسه داخل نادي للأنترنت بحي سيدي مومن، بحزام ناسف، بعد دخوله في جدال مع مالك النادي، والحصيلة إصابة 4 أشخاص، فيما تم اعتقال صديقه في العملية يوسف الخودري، الذي تخلص من حزامه الناسف وهو يلوذ بالفرار، وفقًا للرواية الرسمية

و قتل في 10 أبريل/ نيسان، رجل أمن بعد أن فجّر أيوب الرايدي، شقيق منفذ عملية نادي الإنترنت، نفسه بحزام ناسف في حي الفرح، أثناء محاولته الفرار من قبضة رجال الأمن.. بعدها بثلاث أيام، شقيقان انتحاريان يفجران نفسيهما أمام القنصلية الأميركية بالدار البيضاء، وهو ما خلف إصابة امرأة ،وخلال 2011 رحل شبح الإرهاب إلى مدينة مراكش حيث اهتزت جنبات مقهى أركانة بساحة جامع الفنا على وقع انفجار عنيف متحكم  به عن بعد، نفذه عادل العثماني، مخلفًا وراءه مقتل 17 شخصًا وإصابة 21، بينهم سياح أجانب

استنفار أمني واعتقالات بالآلاف

 دفعت الصدمة التي خلفتها الأحداث الأليمة، الدولة إلى نهج سياسة طارئة وجديدة، وصفت بردة  فعل عنيفة، تمثلت في شن حملات أمنية  واعتقالات  واسعة النطاق شملت أكثر من ألف شخص في الشهور الثلاثة الأولى فقط بعد الحادث،  خاصة ممن حامت حوله الشكوك من قريب أو بعيد بشأن علاقتهم بالتفجيرات، وهو ما أثار حالة من الاستياء داخل الأوساط الحقوقية لضخامة تلك الاعتقالات

المصادقة على قانون مكافحة الإرهاب 03/ 03

وهمّت سلسلة الإجراءات الطارئة أيضًا المصادقة على قانون مكافحة الإرهاب، الذي اعتبر كقانون طوارئ اعتقل على إثره المئات ممن ينسبون للسلفية الجهادية، في وقت كان القانون (المعروف بـ03-03) محطّ جدل سياسي وحقوقي قبل 16 مايو/ أيار، لـ"تضطر" معه الفرق البرلمانية في المجلسين إلى التصويت عليه، بما في ذلك حزب العدالة والتنمية، الذي كان أشرس المعارضين له.بعد 15 سنة  من أحداث 16 مايو أيار الإجرامية، عاش المغرب ميلاد "إرهاب" محلي الصنع، خلف في إجماله 65 من القتلى وعشرات الجرحى، ونفد عملياته 17 "إرهابيّا" كلهم قُتِلوا فيما يوجد اثنان منهم رهن الاعتقال، إلى جانب المئات من المعتقلين، الذي أدينوا تحت طائلة قانون مكافحة الإرهاب، في حين تواصل السلطات المغربية حربها الأمنية "الاستباقية" بالإعلان عن تفكيك خلايا إرهابية

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب عاشت أسوأ كوابيسها بعد تفجيرات 16 أيار في القبرة اليهودية المغرب عاشت أسوأ كوابيسها بعد تفجيرات 16 أيار في القبرة اليهودية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم
المغرب اليوم - فضيحة أندرو تعيد رسم ملامح العلاقة داخل القصر

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 15:47 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
المغرب اليوم - مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تغطية خاصة لمهرجان الجونة ببرنامج "عين" على قناة الحياة

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 00:47 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

بيونسيه تحتفل بعيد الحب برفقة زوجها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib