المغرب عاشت أسوأ كوابيسها بعد تفجيرات 16 أيار في القبرة اليهودية
آخر تحديث GMT 08:42:12
المغرب اليوم -

بعدما انتقلت عدوى الإرهاب بعد أحداث برجي التجارة

المغرب عاشت أسوأ كوابيسها بعد تفجيرات 16 أيار في القبرة اليهودية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المغرب عاشت أسوأ كوابيسها بعد تفجيرات 16 أيار في القبرة اليهودية

تفجيرات 16 أيار في القبرة اليهودية
الدار البيضاء - جميلة عمر

تحولت العاصمة الاقتصادية إلى مجزرة دموية  ذهب من خلال ضحايا أبرياء من بينهم أطفال، وكان الجاني " كاميكاز " اعتقل بفعله الإجرامي أنه سيعانق الفردوس ، في مثل هذا اليوم  16 مايو أيار من سنة 2003وكانت الساعة تشير إلى الساعة التاسعة والنصف من مساء يوم الجمعة 16 مايو / أيار من سنة 2003 ، حين سمع الانفجار الأول قرب  الميعارة والمقبرة اليهودية، اعتقد ساكنة الدار البيضاء أن الأمر يتعلق بقنينة غاز ، لكن الصدمة حين تكررت الانفجارات بفندق "فرح" ومطعم "كازا ذي إسبانيا" ومطعم "لابوزيتانا" وقرب القنصلية البلجيكية ، ساعتها أحس البيضاويون أنهم في خطر ، وما كانوا يرونه في المسلسلات والنشرات الإخبارية سيعيشونه في أكبر مدينة اقتصادية في المغرب.

لم يكن يخطر ببال المغاربة أن عَدوى التفجيرات "الإرهابية" ستنتقل يومًا ما إلى البلاد بعد أحداث الـ11 سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة الأميركية، التي حملت صناعة تنظيم القاعدة وأسامة بن لادن، وفقًا لرواية جورج بوش الابن وإدارته، وباتت تفجيرات 16 مايو/ أيار في الدار البيضاء حينها خبرًا تتداوله وسائل الإعلام الوطنية والدولية كأبرز حدث هز العالم العربي آنذاك، إلى جانب تفجيرات الرياض في السعودية.

 16 جهاديين ينفجرون في الدار البيضاء بشكل مخطط له مسبقًا

 توجّه14 جهاديًا   ليلة الجمعة 16 مايو/ أيار من عام 2003، بشكل مخطط له مسبقًا، إلى أماكن حيوية مختلفة من العاصمة الاقتصادية، حاملين أحزمة ناسفة تنفجر مع جرة خاطفة، شباب أعمارهم لم تتجاوز العشرينات غرر بهم و أوهموهم على أن بعملهم الجهادي ستكتب لهم الجنة، متناسيين عدد الضحايا الأبرياء الذين سقطوا بسبب فعلهم الجرمي. ووفق الإحصاءات الرسمية وصل عدد الضحايا إلى 45 قتيلًا، بينهم الانتحاريون الـ11، وإصابات متفاوتة الخطورة بسبب شظايا التفجيرات، ودمار في المنشآت المستهدفة، فيما تم إلقاء القبض على الانتحاريين الثلاثة الذين تراجعوا عن تنفيذ المخطط الإجرامي

و أصبح المغرب غير بعيد عن مخاطر الإرهاب ، بحيث بعد 16 مايو/ أيار 2003 ، عرف المغرب أحداثًا إرهابية أخرى ، تمثلت في أحداث دامية حبست أنفاس البيضاويون وأثارت الصدمة الثانية، وذلك بعد تفجير عبد الفتاح الرايدي نفسه داخل نادي للأنترنت بحي سيدي مومن، بحزام ناسف، بعد دخوله في جدال مع مالك النادي، والحصيلة إصابة 4 أشخاص، فيما تم اعتقال صديقه في العملية يوسف الخودري، الذي تخلص من حزامه الناسف وهو يلوذ بالفرار، وفقًا للرواية الرسمية

و قتل في 10 أبريل/ نيسان، رجل أمن بعد أن فجّر أيوب الرايدي، شقيق منفذ عملية نادي الإنترنت، نفسه بحزام ناسف في حي الفرح، أثناء محاولته الفرار من قبضة رجال الأمن.. بعدها بثلاث أيام، شقيقان انتحاريان يفجران نفسيهما أمام القنصلية الأميركية بالدار البيضاء، وهو ما خلف إصابة امرأة ،وخلال 2011 رحل شبح الإرهاب إلى مدينة مراكش حيث اهتزت جنبات مقهى أركانة بساحة جامع الفنا على وقع انفجار عنيف متحكم  به عن بعد، نفذه عادل العثماني، مخلفًا وراءه مقتل 17 شخصًا وإصابة 21، بينهم سياح أجانب

استنفار أمني واعتقالات بالآلاف

 دفعت الصدمة التي خلفتها الأحداث الأليمة، الدولة إلى نهج سياسة طارئة وجديدة، وصفت بردة  فعل عنيفة، تمثلت في شن حملات أمنية  واعتقالات  واسعة النطاق شملت أكثر من ألف شخص في الشهور الثلاثة الأولى فقط بعد الحادث،  خاصة ممن حامت حوله الشكوك من قريب أو بعيد بشأن علاقتهم بالتفجيرات، وهو ما أثار حالة من الاستياء داخل الأوساط الحقوقية لضخامة تلك الاعتقالات

المصادقة على قانون مكافحة الإرهاب 03/ 03

وهمّت سلسلة الإجراءات الطارئة أيضًا المصادقة على قانون مكافحة الإرهاب، الذي اعتبر كقانون طوارئ اعتقل على إثره المئات ممن ينسبون للسلفية الجهادية، في وقت كان القانون (المعروف بـ03-03) محطّ جدل سياسي وحقوقي قبل 16 مايو/ أيار، لـ"تضطر" معه الفرق البرلمانية في المجلسين إلى التصويت عليه، بما في ذلك حزب العدالة والتنمية، الذي كان أشرس المعارضين له.بعد 15 سنة  من أحداث 16 مايو أيار الإجرامية، عاش المغرب ميلاد "إرهاب" محلي الصنع، خلف في إجماله 65 من القتلى وعشرات الجرحى، ونفد عملياته 17 "إرهابيّا" كلهم قُتِلوا فيما يوجد اثنان منهم رهن الاعتقال، إلى جانب المئات من المعتقلين، الذي أدينوا تحت طائلة قانون مكافحة الإرهاب، في حين تواصل السلطات المغربية حربها الأمنية "الاستباقية" بالإعلان عن تفكيك خلايا إرهابية

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب عاشت أسوأ كوابيسها بعد تفجيرات 16 أيار في القبرة اليهودية المغرب عاشت أسوأ كوابيسها بعد تفجيرات 16 أيار في القبرة اليهودية



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 07:39 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة
المغرب اليوم - استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
المغرب اليوم - التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام

GMT 03:09 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

ميلانيا ترامب ثاني أقل سيدات البيت الأبيض شعبية
المغرب اليوم - ميلانيا ترامب ثاني أقل سيدات البيت الأبيض شعبية

GMT 15:03 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 05:17 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

أبو ظبي تعرض مخطوطة تاريخية نادرة للقرآن الكريم

GMT 02:04 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

الأميركية كيلي بروك تكشّف عن سبب خسارة وزنها

GMT 10:11 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل مناطق السياحة في كينيا لعشاق لمغامرة

GMT 23:39 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

جورج جيرو يتوقع استمرار انخفاض أسعار الذهب

GMT 10:53 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

اتحاد طنجة يفوز على بنمسيك في دوري الكرة النسوية

GMT 02:35 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ناصر القصبي يكشف عن سبب تركه "أراب غوت تالنت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib