وصل الوفد الإيراني إلى سويسرا استعداداً للمشاركة في المفاوضات الفنية المرتقبة مع الولايات المتحدة، والتي تنطلق اليوم الأحد في منتجع بورغنشتوك، وسط مساعٍ لتحويل مذكرة التفاهم الأخيرة بين الجانبين إلى اتفاق أكثر تفصيلاً بشأن الملفات النووية والاقتصادية والأمنية.
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية في وقت سابق توجه الوفد إلى سويسرا، فيما أفادت مصادر بوصول أعضاء الفريق التفاوضي الذي يضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بصفته رئيساً للوفد، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ونائب المجلس الأعلى للأمن القومي علي باقري كح كني، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، ونائب وزير النفط حميد بُرد، ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، إضافة إلى المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي.
و وفقاً لما أدلى به المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، فإن الوفد سيسعى إلى مناقشة آليات تنفيذ الالتزامات الأميركية وتحديد الخطوات العملية المطلوبة من واشنطن خلال المرحلة
وأضاف أن "عدم تنفيذ الالتزامات سيعرض التفاهم للخطر"، مؤكداً أن سياسة بلاده تقوم على مبدأ "التزام مقابل التزام"، وأن إيران "لم توقّع على تعهدات لن تُنفذ".
مشاركة أميركية وباكستانية وقطرية
ويأتي وصول الوفد الإيراني بعد وصول المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى سويسرا، فيما غادر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس واشنطن متوجهاً إلى مقر المفاوضات للمشاركة في الاجتماعات المرتقبة.
كما أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن المفاوضات الفنية ستنطلق الأحد بمشاركة وفود من الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر، في حين أكد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني أن شهباز شريف وقائد الجيش المشير عاصم منير سينضمان إلى المحادثات.
وكان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي قد زار طهران في وقت سابق والتقى عراقجي، حاملاً رسائل تشجيع على المضي قدماً في المفاوضات وعدم تأجيلها.
وتُعد هذه الجولة أول اختبار فعلي لمذكرة التفاهم التي أبرمتها واشنطن وطهران، وسط ترقب دولي لما إذا كانت ستنجح في معالجة الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات وترتيبات الأمن الإقليمي خلال مهلة الستين يوماً المحددة
من جهته أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن السفن لن تواجه أي رسوم عبور لمضيق هرمز بعد انتهاء فترة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، نافياً التكهنات التي أثيرت أخيراً حول فرض رسوم على حركة الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.
وأكد ترامب، الذي كان يقضي عطلة نهاية الأسبوع في كامب ديفيد، أن الاتفاق المبدئي لإنهاء الحرب مع إيران ينص على إعفاء المسافرين من رسوم العبور في هذا الممر المائي الحيوي لمدة 60 يومًا. ثم قال: "لن تُفرض أي رسوم بعد انقضاء فترة الستين يومًا، إلا إذا فرضتها الولايات المتحدة الأميركية ولصالحها، في حال عدم إتمام الاتفاق"، بحسب أسوشييتد برس.
وأوضح ترامب أن الأموال ستُخصص لـ"الخدمات المقدمة كجهة راعية لدول الشرق الأوسط لأغراض سداد التكاليف الماضية والحالية والمستقبلية".
وتأتي تصريحات ترامب بعدما أثارت تفسيرات متباينة لبعض بنود مذكرة التفاهم جدلاً بشأن مستقبل إدارة الملاحة في المضيق، خصوصاً بعد تقارير وإشارات من مسؤولين إيرانيين حول احتمال بحث ترتيبات جديدة تتعلق بالخدمات البحرية وعبور السفن في مرحلة لاحقة.
وكانت مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران قد نصت على إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية خلال فترة الستين يوماً الأولى من الاتفاق، مع ضمان حرية المرور وعدم فرض أي رسوم على السفن التجارية خلال تلك المرحلة.
وفي وقت سابق، تحدث مسؤولون إيرانيون عن مناقشات مستقبلية تتعلق بإدارة الممر المائي والخدمات المرتبطة به، الأمر الذي أثار تساؤلات حول إمكانية فرض رسوم عبور بعد انتهاء الفترة الانتقالية.
غير أن تصريحات ترامب الأخيرة بدت بمثابة محاولة لحسم الجدل والتأكيد على استمرار حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
ويعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية.
وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر المضيق تعافياً ملحوظاً بعد إعادة فتحه وعودة السفن التجارية وناقلات النفط إلى استخدامه بصورة طبيعية عقب التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران.
ويترقب المستثمرون وأسواق الطاقة أي تطورات تتعلق بمستقبل المضيق، نظراً لتأثيره المباشر على أسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى طمأنة الأسواق بأن حرية الملاحة ستظل مضمونة خلال المرحلة المقبلة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب يتحدث عن تدخله لمنع سقوط إسرائيل وعلاقته الجيدة بنتنياهو
ترامب يحسم الجدل بشأن منح إيران 300 مليار دولار
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر