الدار البيضاء - جميلة عمر
على إثر انهيار عمارة، على الساعة الثالثة والنصف من صباح الأحد 17 سبتمبر/أيلول 2017، في مدينة الدار البيضاء، وعلى وجه التحديد، في المحج الملكي في المدينة القديمة، توجه المسؤولون الجهويون للوزارة لعين المكان لاتخاذ التدابير اللازمة بتنسيق مع السلطات المحلية.
وتجذر الإشارة إلى أن هذه البناية المكونة من ثلاث طوابق قد تم إحصائها من طرف السلطات المعنية، وصدر قرار بشأنها يوم 23 يونيو/حزيران 2012، يقضي بهدمها.
ومن بين الخمس أسر التي كانت تقطن بها، ثلاث أسر تمت إعادة إسكانهم، في حين أن الأسرة التي توفي أحد أفرادها كانت على وشك إفراغ مسكنها، بينما الأسرة الخامسة رفضت تماما مغادرة البناية، علما أن معالجة مثل هذه البنايات لا بد وأن يتم بتعاون تام بين مجموع الأطراف المعنية من أسر قاطنة بهذه المباني والملاكين لها.
وللتذكير، فإن الوزارة، وعيا منها بما تشكله هذه المباني من خطر على حياة الساكنة، فإنها ما فتئت توليها أهمية قصوى، إن بتوفير التمويل اللازم لمعالجتها أو بإحداث الإطار القانوني المساعد على ذلك، من خلال إصدار القانون 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري.
كما أنها طرف في الاتفاقية التي أبرمت بشأن معالجة المباني الآيلة للسقوط بمدينة الدار البيضاء والتي خصص لها غلاف مالي يناهز 1759 مليون درهم، تساهم فيه الوزارة ب 306 مليون درهم، وقد تمت إعادة إيواء 3995 أسرة بشكل نهائي، فيما قدم عرض سكني لإيواء 2106 أسرة، أي ما مجموعه 6100 أسرة من 9250 تمت معالجة حالتها، والوزارة مستمرة في تكثيف جهودها لمحاربة هذه الظاهرة، إن على مستوى مدينة الدار البيضاء أو المدن الأخرى، خاصة منها التي تتوفر على نسيج عتيق، حفظا لأرواح الضحايا ومساهمة منها، بمعية السلطات المحلية، في توفير سكن آمن لكل المواطنات والمواطنين.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر