تنظيم بوكو حرام لايزال بعيدًا عن التصفية رغم الانشقاقات في صفوفه وضعف قوته
آخر تحديث GMT 14:50:36
المغرب اليوم -

اتَّجه مؤخرًا نحو استهداف المصالح الاستراتيجية والعسكرية الغربية في أفريقيا

تنظيم "بوكو حرام" لايزال بعيدًا عن التصفية رغم الانشقاقات في صفوفه وضعف قوته

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تنظيم

تنظيم "بوكو حرام" المتطرف
أبوغا ـ عادل سلامة

قافلة عسكرية كانت تتحرك عبر أحد الأنهار بالقرب من الحدود في الشهر الماضي، حتى تفاجأ الجنود في لحظة واحدة أنهم محاصرون، حيث كان هناك أكثر من مائة مقاتل تابعين لتنظيم "بوكو حرام" المتطرف، بعضهم كان على ظهور الخيل، بينما كانوا يستعدون للهجوم.

كانوا حوالي ثلاثمائة جندي من النيجر، ويصحبهم عدد قليل من قوات العمليات الخاصة الأميركية، حيث لم يجدوا أمامهم سبيلا سوى طلب المساعدة. وما كانت إلا لحظات قليلة حتى هبت بالفعل طائرات مقاتلة لتحلق فوق المنطقة لقصف المتشددين جوًا، بينما هرع إليهم بعض الجنود من تشاد، وهو ما أدى إلى مقتل بعض المتشددين، وهروب الأخرين.

يبدو أن هذه المرة كانت تقدم نموذجًا واضحًا ومهمًا لأهمية العمل الدولي الجماعي، في ظل النجاح الباهر في سحق المتطرفين، وهو الأمر الذي تحقق بفضل رد الفعل السريع في تلبية النداء الذي أطلقه جنود القافلة المحاصرة.

القضاء على "بوكو حرا"م كان بمثابة الوعد الرئيسي الذي قطعه الرئيس النيجيري محمدو بخاري إبان حملته الانتخابية في العام الماضي، وربما كان صادقا في ظل النجاحات الكبيرة التي يحققها الجيش النيجيري، بمساعدة الدول المجاورة، وكذلك بفضل التدريبات التي يتلقاها أفراده من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

بخاري أعلن الشهر الماضي هزيمة "بوكو حرام"، بينما نجح في هذا الشهر في إطلاق سراح عدد من الفتيات اللاتي احتجزهن التنظيم المتطرف، حيث اختطفهن إبان خروجهن من المدارس قبل أكثر من عامين. إلا أنه رغم تلك النجاحات، يبقى التنظيم المتطرف بعيدا عن الهزيمة، خاصة بعد سلسلة الهجمات الأخيرة التي شنها التنظيم المتطرف سواء في نيجيريا أو الدول المجاورة، وعلى رأسها النيجر، من بينها هجمات استهدفت جنودًا.

التنظيم المتطرف، والذي سبق وأن أعلن موالاته لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، اتجه مؤخرا نحو استهداف المصالح الاستراتيجية والعسكرية الغربية، حيث أطلق العنان للعديد من الهجمات التي ظهرت على السطح مجددا بعد أشهر من التوقف، ويقول مسؤولون في أجهزة استخبارات غربية إن الهجمات الأخيرة قام بتنفيذها مجموعات خرجت من التنظيم الأصلي بمباركة "داعش" لاستهداف المصالح الغربية.

المجموعة المنشقة عقدت العزم على التركيز بعيدًا عن السكان المحليين، والذين ينتمي معظمهم إلى المذهب السني، مقابل التركيز بصورة كبيرة على الأهداف العسكرية والغربية في المرحلة المقبلة، بحسب ما قال المتحدث باسم الاستخبارات الأميركية في واشنطن ويليام ماركوس. التطورات الأخيرة في أداء التنظيم المتطرف، تعكس إلى حد كبير المرونة التي يتمتع بها ومدى قدرته على التكيف مع الضغوط المتواترة المفروضة عليه.

وتقول الخبيرة في الشأن الأفريقي جينيفر كوك إن "داعش" وفروعها الإقليمية تعاني من ضغوط كبيرة، ولكن بالرغم من ذلك لديهم القدرة على تعميق الروابط فيما بينهم بصورة كبيرة.

وكان التنظيم المتطرف قد تمكن من اجتياح نيجيريا والدول المجاورة، عندما كان في ذورة قوته، حيث استطاع تحقيق انتصارات كبيرة على الجيش النيجيري، حتى تمكن من السيطرة على مساحة كبيرة من الأراضي هناك. إلا أن الأمر شهد تغييرا كبيرا بعد وصول بخاري إلى سدة السلطة في بلاده قبل عام ونصف، حيث أطلق العنان للجيش النيجيري لملاحقة التنظيم المتطرف، والذي استطاع بدوره التعامل مع التطورات الجديدة من خلال القيام بعمليات أقل تنظيما ولكن أكثر انتهازية.

ولعل الدليل على ضعف التنظيم، إذا ما قورن بالسنوات السابقة، هو مقاطع الفيديو التي تظهر فيها الطالبات المختطفات من قبل الميليشيات المتطرف بصحبة عائلاتهن، وذلك بعد عامين من الاحتجاز في معاقل التنظيم المتطرف والذي قام بخطفهن إبان خروجهن من مدارسهن.

الفتيات المحررات من قبضة التنظيم بدت عليهن علامات الضعف والوهن، ربما من جراء معانتهن من الجوع، على الرغم من أن احداهن أكدت أن التنظيم لديه وفرة في الطعام، حيث أنهم يذبحون الأبقار بشكل روتيني، بل وأنهم أحيانا يستخدمون أكياسًا من الأرز لملء الحفر أو للسيطرة على التربة وحمايتها من التآكل.

الانقسامات التي ضربت التنظيم أصبحت أمرا منتشرا في كل أنحاء المنطقة خلال الأيام الأخيرة، حتى أن بعض المقاتلين تحولوا من التنظيم للالتحاق بالجيش النيجيري في إطار برنامج الحكومة لإعادة تأهيل العناصر المتطرفة من جديد، ولعل الافراج عن عدد من الفتيات مؤخرا كان دليلًا قاطعًا على حالة الانقسام التي ضربت التنظيم بحسب رؤية قطاع من المسؤولين.

الصفعة الكبرى التي تلقاها زعيم التنظيم المتطرف العامل في غرب إفريقيا محمد شيكاو كانت ورود رسائل عبر الانترنت عن حالة من الانقسام بين الفصائل، حيث ظهرت خلافات عقائدية في ظل رفض جماعة داخل التنظيم عمليات القتل العشوائي التي تودي بحياة المئات من المسلمين، لتعلن الجماعة المنشقة عن خطط جديدة لاستهداف المصالح الغربية والمواقع العسكرية في البلاد.

الجماعة الجديدة، والتي يقودها أبو مصعب برناوي، تعمل على طول الحافة الشمالية من نيجيريا وفي النيجر، حيث تشير التقارير الى أن الجماعة الجديدة وجدت آفاقا جديدة للعمل واحساسًا غير مسبوق بالهدف، بالإضافة إلى أنها تحظى بتشجيع ومباركة "داعش" لها.

في يونيو/حزيران الماضي، تمكنت جماعة برناوي من استهداف موقع عسكري في منطقة "بوسو" في النيجر، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل حوالي 32 جنديًا وإصابة أكثر من 60 أخرين، كما قام عناصر من التنظيم أيضا بمهاجمة مركزين طبيين في النيجر خلال هذا الشهر. ويرى عدة مسؤولين في الاستخبارات الغربية أن النجاحات التي تحققها القوات متعددة الجنسيات في محاربة التنظيم المتطرف تبدو متباينة بصورة كبيرة.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تنظيم بوكو حرام لايزال بعيدًا عن التصفية رغم الانشقاقات في صفوفه وضعف قوته تنظيم بوكو حرام لايزال بعيدًا عن التصفية رغم الانشقاقات في صفوفه وضعف قوته



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib