حزب الله اللبناني يشارك بفاعلية هذا العام في إحياء عيد الميلاد بدعم إيراني
آخر تحديث GMT 10:47:13
المغرب اليوم -

أقام احتفالاً في ضاحية بيروت الجنوبية و"بابا نويل" وزَّع هداياه على الحضور

"حزب الله" اللبناني يشارك بفاعلية هذا العام في إحياء عيد الميلاد بدعم إيراني

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

احتفالات عيد الميلاد
طهران ـ مهدي موسوي

صَعَدَ الملحق الثقافي الإيراني في لبنان محمد مهدي شريامدار، على خشبة المسرح، وكان محاطا بالرايات التي تحمل وجوه أهم شخصيتين من السلطات الدينية في إيران، آية الله الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وآية الله خامنئي، القائد الأعلى الحالي، وإلى يسار الخميني، كانت شجرة عيد الميلاد المتلألئة، والتي تعتليها النجمة الذهبية، وزينة الملائكة، وقبعة سانتا كلوز (بابا نويل) بين فروعها، والثلج الاصطناعي.

وقال شريامدار أمام الحضور:" نحتفل اليوم بعيد ميلاد المسيح، وكذلك الذكرى الأربعين للثورة الإسلامية."، وحينها ظهر إلياس هاشم، متحدث آخر، وقد كتب قصيدة مخصصة لهذا الحدث، قائلا:" ولد يسوع المخلص، ملك السلام، ابن مريم، محرر العبيد. يشفي من الأمراض، الملائكة تحميه، يحتضنه الإنجيل والقرآن."

وقال متحدث ثالث، وهو مفتي الطائفة الشيعية الجديدة في لبنان، أحمد قبلان:" نحتفل بتمرد"، وعنى بذلك "تمرد يسوع المسيح"، مضيفا:" المسيحيون والمسلمون عائلة واحدة، ضد الفساد، مع العدالة الاجتماعية، ضد السلطوية وإسرائيل، مع الجيش اللبناني والمقاومة."

ودعمت إيران هذا التجمع الذي كان غالبية حضوره من الشيعة الملتزمين، من الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي يسيطر عليها "حزب الله"، وفي بعض الأحيان هتف التجمع للنبي محمد. وبدأت بعد ذلك فرقتان موسيقيتان إيرانيتان بعزف التراتيل الآشورية والفارسية، وسط تصفيق الحضور.

ومنذ تأسيس لبنان، سار هذا البلد على حبل مشدود، لم يكن ناجحا على الدوام، حيث يشكل المسلمون والمسيحيون الـ18 طائفة المعترف بها رسميا في البلاد، فبعد 30 عاما من إنتهاء الحرب الأهلية التي قسّمت العاصمة بيروت الى جزءين، يختلط الآن المسلمون والمسيحيون من مختلف الطوائف، في الأماكن العامة والعمل والمنازل، بشكل يومي.

ولكن مناسبات قليلة تشكل الإطار اليومي لمبدأ التعايش الديني، مثل وقت احتفالات عيد الميلاد في لبنان، فهو مناسبة مهمة، لبلد يشكل عدد سكانه نسبة كبيرة من المسيحيين، ولكن نصف النساء اللواتي يلتقطن الصور وخلفهن شجرة عيد الميلاد الضخمة، مسلمات يرتدين الحجاب، وينتظر أمهات الأطفال محجبات وغير محجبات، في طابور طويل في مركز "سيتي سنتر" للتسوق، لالتقاط الصور مع "سانتا كلوز"، وتقديم قوائم أمنيات الأطفال. كما يتبادل تلاميذ المدارس من جميع الطوائف هدايا "بابا نويل" السرية في الصف.  

وشارك "حزب الله" في الاحتفالات هذا العام، ففي السنوات الماضية، لبس أحد أفراد الحزب ثياب "سانتا كلوز" لتوزيع الهدايا على سكان ضواحي بيروت الجنوبية، وهذا العام دعمت إيران الحفل، ولكن لم يكن هناك "السانتا"، نظرا للضائقة المالية.

أقرأ أيضاً : "أنفاق حزب الله" على طاولة مجلس الأمن وسط تباين الآراء

ويقول المحللون إن هذه الاحتفالات كانت مقصودة لإظهار إندماج حزب الله كقوة سياسية وعسكرية رئيسية في المجتمع اللبناني، وإبراز تحالفته السياسية مع الأحزاب المسيحية. ولكن مثلما حدث مع عدد كبير من العلمانيين الأميركيين، أثبتت الجاذبية التجارية لعيد الميلاد المجيد أنها أقوى بالنسبة للكثير من غير المسيحيين، وهذا ما حدث في لبنان.

وقالت ربى زيور، إمرأة مسلمة جاءت إلى مركز تسوق "سيتي سنتر"، مع عائلتها لاتقاط الصور بجانب شجرة عيد الميلاد:" نحن لبنانيون.. نريد الهدايا."، كما أنها زيت شجرة صغيرة في منزلها.

ولم تكن ندى سويدان، محاسبة، تتسوق في المركز التجاري، متأكدة من مدى استيفاء "سانتا" من قائمة أمنياتها لهذا العام، وذهبت إلى المركز التجاري مع عائلتها، وقالت:"يعتبر يسوع نبيا في الإسلام. المسيح ليس فقط للمسيحيين."

وقال محمد إبراهيم، شاب وهو عامل كهربائي، كان يلتقط صورة مع زوجته تغريد، أمام الشجرة:" نحن بحاجة إلى بابا نويل حقيقي يأخذ كل اللبنانيين بعيدا. إلى أي مكان، أي شيء أفضل من هنا." ولفتت زوجته إلى أنه في قريتها التي تربت فيها، كان هناك رجل يرتدي زي "بابا نويل"، ويطرق الأبواب لتقديم الهدايا، قائلة:" الكل يحتفل بعيد الميلاد، تشعر أن الجميع متشابهين."

ولا يحتفل المسلمون المتشددون بعيد الميلاد، حيث تلقى اللبنانيون المسلمون في عام 2015، رسائل تحذرهم من الاحتفال، وتم إحراق بعض أشجار عيد الميلاد، في طرابلس، المدينة الشمالية ذات الأغلبية المسلمة من الطائفة السنية. ولكن لم تحدث مثل هذه الحالات في الجنوب الشيعي، حتى خلال الحرب الأهلية اللبنانية، التي بدأت في 1975 وانتهت في 1990.

قد يهمك أيضاً :

السلطات اللبنانية تعتقل المعارض لـ"حزب الله" عباس الحسيني

الجيش الإسرائيلي يكشف تفاصيل العثور على نفق جديد لحزب الله

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله اللبناني يشارك بفاعلية هذا العام في إحياء عيد الميلاد بدعم إيراني حزب الله اللبناني يشارك بفاعلية هذا العام في إحياء عيد الميلاد بدعم إيراني



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 05:14 2025 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 13 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:08 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

برج العرب يرتقي بمفهوم العطلات الصيفية الفاخرة

GMT 20:11 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان يحدد أسعار تذاكر مباراته أمام فيتا كلوب

GMT 17:27 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

صفقة دفاعية تشعل الصراع بين كبار فرق البريميرليغ

GMT 12:59 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

محمد سهيل يدرب الوداد البيضاوي بدل عموتة

GMT 04:39 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

تبدأ مرحلة جديدة وعساك تحدّد أولويات مهمّة

GMT 02:09 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

موضة التصميم الداخلي للأقمشة لعام 2024

GMT 16:07 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

منتجعات التزلج الأكثر شهرة وجاذّبية في أوروبا

GMT 16:49 2023 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح تداولات بورصة الدار البيضاء بأداء متباين

GMT 15:30 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الدعم السينمائي المغربي تعلن عن النتائج

GMT 11:46 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أشرف حكيمي يعلق على أول هدف لميسي مع باريس سان جيرمان

GMT 14:46 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كيفية صنع عطر الورد بالمنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib