مطلب جورجيا ميلوني بوضع حصار بحري على ليبيا يثير حالة من الغضب
آخر تحديث GMT 20:25:03
المغرب اليوم -

بهدف إيقاف تدفق قوارب المهاجرين غير الشرعيين في اتجاه السواحل الأوروبية

مطلب جورجيا ميلوني بوضع حصار بحري على ليبيا يثير حالة من الغضب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مطلب جورجيا ميلوني بوضع حصار بحري على ليبيا يثير حالة من الغضب

جورجيا ميلوني، زعيمة حزب "إخوة إيطاليا"
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

أثار مطلب جورجيا ميلوني، زعيمة حزب "إخوة إيطاليا" اليميني، بفرض حصار بحري على ليبيا قصد إيقاف تدفق قوارب المهاجرين غير الشرعيين في اتجاه السواحل الأوروبية، حالة من الغضب داخل بعض الأوساط السياسية الليبية، التي اعتبرت أن بلادها "معتدى عليها وتدفع فاتورة هذه الهجمات بمفردها، دون تدخل المجتمع الدولي لوضع حلول جذرية لحل الأزمة".

وعبر مقطع فيديو بثته على حسابها على "فيسبوك"، رأت ميلوني أنه "لا يوجد سوى حل واحد لمشكلة الهجرة، وهو الحصار البحري على الفور"، وقالت إنها ستتقدم بمشروع قرار في ضوء القمة الأوروبية المنعقد في 28 و29 يونيو/حزيران الجاري، "وسنطلب من حكومة رئيس الوزراء جوزيبي كونتي الذهاب إلى بروكسل، والمطالبة ببعثة أوروبية تفرض حصارًا بحريًا قبالة ليبيا"، حسب تعبيرها.

وردّا على هذه التصريحات، قال الدكتور أبو بكر بعيرة، عضو مجلس النواب، إن هذه "دعاوى متطرفة بعيدة عن الموضوعية، ولا تقدم حلولاً لمشكلة تدفق المهاجرين غير الشرعيين على ليبيا من كل الجنسيات منذ قرابة سبع سنوات"، مبرزًا أن "هذه المطالبة التي تدعو لحصارنا بحرياً لم تفهم أن بلادنا ليست إلا معبراً لهؤلاء المهاجرين، الذين يتسللون عبر حدودنا عنوة، وبالتالي لا يوجد منطق في إطلاقها".

وأضاف بعيرة، النائب عن مدينة بنغازي، أن قضية الهجرة غير الشرعية تخص المجتمع الدولي في عمومه، وليس ليبيا فقط، وعبر عن رفضه لمقترح ميلوني بالقول: "لن نسمح لأحد بأن يحاصرنا، ومثل هذه المطالبات مصيرها الفشل".

وتضبط الأجهزة الليبية أسبوعياً مئات الأفارقة والآسيويين، وهم يعبرون البلاد بشكل غير شرعي، بمساعدة عصابات محلية للهجرة إلى أوروبا. ويوم الثلاثاء الماضي اقتحمت فرق التحري، التابعة لمديرية أمن زوارة، (120 كلم من طرابلس)، منزلاً عثر فيه على 62 مهاجراً غير شرعي، بينهم 24 امرأة من جنسيات أفريقية مختلفة. واستغرب مسؤول ليبي في جهاز الهجرة غير الشرعية دعوة ميلوني بقوله: "بلادنا عانت كثيراً من التدخلات الإقليمية والأجنبية، ونحن ندفع ثمن هذه الهجمات غير القانونية بمفردنا".

وأضاف المصدر، الذي رفض ذكر اسمه لأنه غير مصرح له، أن "الجهاز بكل فروعه في أنحاء ليبيا يقوم بدور كبير لمجابهة هذه الهجرة، ويسهم في نقل مئات المهاجرين إلى أوطانهم بشكل طوعي"، لافتاً إلى أن "التصدي للهجرة غير الشرعية يكون من المنبع، عبر إيجاد تنمية حقيقية في دول أفريقيا، بما ينعكس على مواطنيها، ويجعلهم يتمسكون بموطنهم دون سواه".

وانتهى المصدر إلى ضرورة "التصدي لمثل هذه التحركات التي تنال من سيادة ليبيا"، بعيدًا عما سماه "المواءمات السياسية للمتصارعين على السلطة في البلاد". ورفضت إيطاليا ومالطا منتصف الأسبوع استقبال قارب يقل 629 مهاجرًا غير شرعي، فاضطرت الحكومة الإسبانية إلى استقباله لأغراض إنسانية في مرفأ فالنسيا، ما تسبب في اندلاع بوادر أزمة دبلوماسية بين الجانبين. لكن أيوب قاسم، المتحدث باسم أركان البحرية الليبية في طرابلس، رحب بموقف إيطاليا ومالطا الرافض لاستقبال المهاجرين القادمين من ليبيا على أراضيهما، بقوله: "نأمل أن يكون هذا القرار بداية استفاقة هذه الدول، وأن تستمر في هذا النهج، وألا ترضخ لضغوطات الجهات التي تتاجر بالمهاجرين تحت غطاء حقوق الإنسان".

وأضاف قاسم "هذه الخطوة إيجابية، وفي الاتجاه الصحيح لمكافحة المهربين، وتجارة الرق في العصر الحديث، التي غُلِفت بأغلفة تدعي حقوق الإنسان وإنقاذ المهاجرين".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطلب جورجيا ميلوني بوضع حصار بحري على ليبيا يثير حالة من الغضب مطلب جورجيا ميلوني بوضع حصار بحري على ليبيا يثير حالة من الغضب



GMT 18:42 2024 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

الأميرة للا مريم تترأس اجتماعا بالرباط
المغرب اليوم - الأميرة للا مريم تترأس اجتماعا بالرباط
المغرب اليوم - جراحون يزرعون للمرة الثانية كلية خنزير لمريض حي

GMT 11:44 2024 الخميس ,25 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.3 ريختر يضرب شرق إندونيسيا

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:42 2024 الإثنين ,15 إبريل / نيسان

الأولمبياد أولى أزمات ريال مدريد مع مبابي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib