الرباط - رشيدة لملاحي
ردّ حزب "الاستقلال" ببلاغ شديد اللهجة على بيان وزارة الخارجية المغربية، التي وصفت تصريحات أمينه العام بـ"الخطيرة واللامسوؤلة"، وعبر الحزب عن "أسفه الشديد لما صدر عن وزير الخارجية المغربي من بلاغ، يجعل موضوع الوحدة الترابية، "جدلًا سياسيًا"، ويشكك في وطنية حميد شباط".
وأوضح حزب "الميزان" في بلاغ له أنه "يرفض بمسؤولية ووطنية أن ينجر إلى هذا المستوى من السجال غير المسؤول، ويعيد التأكيد أن أمينه العام يتحدث باسم كافة الاستقلاليين"، مشيرًا إلى أنه "عندما تحدث عن موريتانيا والمغرب، تحدث عن سياق تاريخي لا علاقة له بالحاضر، وهو عندما يتحدث في هذا الموضوع، فإنه يفعل ذلك عن معرفة دقيقة بالموضوع". وأكد البلاغ نفسه، أن "بلاغ الناطق الرسمي باسم الحزب، وضح بما فيه الكفاية أن حزب الاستقلال من خلال الوقائع والممارسة لا يطرح موضوع وحدة موريتانيا واستقلالها في قلب أي سجال سياسي، و أن حزب الاستقلال كان يرد على بيان حزب موريتاني، تجمعه معه علاقات مشتركة، ولم يصرح الأمين العام للحزب بصفة مطلقة أن موريتانيا جزء من المغرب".
وشدّد حزب الاستقلال في بلاغه على أن "وزارة الخارجية ليس من مهامها تقييم وتصنيف مواقف وقرارات الأحزاب السياسية، وأنها مطالبة بالتوفر على قدر كبير من الكياسة واللباقة في اختيار العبارات التي تصوغ بها بياناتها، وأن حزب الاستقلال يرفض التطاول عليه، وعلى أمينه العام، ويرفض تلقي دروس في الوطنية من وزير الخارجية". وعقدت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال اجتماعها الأسبوعي، للوقوف على مختلف مستجدات الساحة السياسية الوطنية، وأكد بلاغ الحزب "تثمينها العالي لحرص الملك على تسريع تشكيل الحكومة الجديدة، وذلك للنهوض بمهامها في ظرفية خاصة من تاريخ البلاد".
وجدّد الحزب "التأكيد على قراره المشاركة في الحكومة المقبلة، وتشكيل حكومة منسجمة تنهض بالتحديات التي تواجهها المغرب، وخاصة على مستوى صيانة الوحدة الترابية للمملكة وتعزيز المسار الديمقراطي بالبلاد". وأكد حزب الميزان على أهمية توجيهات الملك في خطاب دكار، وحرصه الأكيد على التعاطي مع مشاورات تشكيل الحكومة بروح وطنية، وتغليب المصلحة العليا لبلادنا.
وحسب البلاغ نفسه، أكد ما جاء في بلاغ الناطق الرسمي باسم الحزب، فيما يتعلق برد فعل حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الموريتاني، وتأويله غير السليم لجزء من خطاب الأمين العام للحزب أمام المجلس العام، لنقابة الاتحاد العام للشغالين في المغرب، والذي كان لقاءً داخليًا في إطار التكوين المستمر للقيادات النقابية.
وعن الجدل المثير بخصوص أزمة موريتانيا، ذكر الحزب بأن أمينه العام قام بزيارتين رسميتين لموريتانيا، التقى خلالها رئيس الجمهورية الموريتاني وعدد من وزراء الحكومة الموريتانية وقيادات الحزب الحاكم الذي تربطه وحزب الاستقلال اتفاقية للتعاون المشترك، كما أن حزب الاستقلال دافع عن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، للحصول على عضوية الاتحاد الدولي الديمقراطي، وقد تم خلال خمسة أعوام تبادل للزيارات بين تنظيمات الحزبين، في تجسيد عملي للديبلوماسية الموازية.
وكانت وزارة الخارجية المغربية، أصدرت بلاغًا، للرد على تصريحات الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط، على خلفية مهاجمته للجمهورية الإسلامية موريتانيا، بقوله إن "موريتانيا أراضي تابعة للمغرب، وأن هناك مؤامرة تقودها الجزائر وموريتانيا لإنشاء خط فاصل بين المغرب وأفريقيا". وقالت وزارة الخارجية المغربية إن "تصريحات شباط بخصوص موريتانيا خطيرة وغير مسؤولة"، معبرة عن رفضها "المساس بالوحدة الترابية لموريتانيا"، موضحة أنها "تابعت بقلق الجدل عن التصريحات الخطيرة وغير المسؤولة من الأمين العام، لحزب الاستقلال حول الحدود، ووحدة أراضي الجمهورية الإسلامية الموريتانية".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر