الرباط - عمار شيخي
يتجدّد النقاش خلال شهر يوليوز/ تموز، بمجلس الأمن الدولي، حول ملف الصحراء المتنازع حوله، وحدّد يوم 26 تموز/يوليو لمناقشة قضية الصحراء، وأوضح السفير الياباني، الذي تترأس بلاده مجلس الأمن الدولي خلال هذا الشهر، أن المجلس سيستمع إلى تقرير أعده الأمين العام للأمم المتحدة حول مدى تطبيق القرار الأممي الصادر نهاية نيسان/أبريل الماضي، مشيرا إلى اختلاف وجهات النظر داخل مجلس الأمن حول قضية الصحراء، وتمسّك جميع أطراف النزاع بمواقفها.
واقترحت المملكة المغربية قبل أيام، عودة نحو 25 موظفا مدنيا، إلى بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الصحراء الغربية، وذلك في محاولة من "الرباط"، لطي ملف النزاع مع الأمم المتحدة، على بعد أشهر عن موعد استقبال المغرب للقمة الدولية حول المناخ. وتجري الأمم المتحدة محادثات مع المغرب لإنهاء هذا الخلاف منذ أشهر، وقالت مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة، إن المباحثات حققت على ما يبدو بعض النتائج، على الرغم من تحذيرها من أنه لم يتم الانتهاء من شيء أو التوقيع عليه. وقال مصدر لإحدى وكالات الأنباء الدولية، "صحيح أن المغرب عرض السماح لنحو 25 موظفا بالعودة، رغم أنه مازال يجري التفاوض بشأن الأمر كله".
وأبدى المغرب حرصه، على زيارة بان كي مون للرباط، لحضور اجتماع خاص، يعقد على مستوى عال بشأن قمة "التغير المناخي" التي ستحتضنها مراكش في نونبر المقبل، وقال مسؤول بالأمم المتحدة، "إذا لم يحل هذا الأمر فلا أستطيع تخيل حضور الأمين العام".
وكانت الحكومة المغربية، اتخذت قبل أشهر، ثلاث "تدابير فورية"، عقب ما اعتبرته "انزلاقا خطير"، تضمنه بلاغ عن الأمانة العامة الأممية، صدر بعد لقاء وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار، مع الأمين العام للأمم المتحدة، "بان كي مون"، وقررت الحكومة "تقليص ملموس، لجزء كبير من المكون المدني وخصوصا الشق السياسي من بعثة المينورسو"، ثم "إلغاء المساهمة الإرادية التي تقدمها المملكة لسير عمل المينورسو"، وكذا "بحث صيغ سحب التجريدات المغربية المنخرطة في عمليات حفظ السلم"، وجاء رد فعل المغرب، بعدما استخدم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في وقت سابق، كلمة "احتلال" لوصف ضم المغرب للصحراء. وغضبت الرباط مما اعتبرته تخليا عن موقف حيادي وقامت بطرد عشرات من موظفي الأمم المتحدة العاملين في البعثة التي تعرف باسم مينورسو.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر