فوضى عارمة تجتاح شارع ابن الهيثم ويحول حي سكني إلى سوق شعبي فى سلا
آخر تحديث GMT 19:54:21
المغرب اليوم -

تنتشر عربات المأكولات الخفيفة وأكوام الأزبال والنفايات

فوضى عارمة تجتاح شارع ابن الهيثم ويحول حي سكني إلى "سوق شعبي" فى سلا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فوضى عارمة تجتاح شارع ابن الهيثم ويحول حي سكني إلى

سوق شعبي فى سلا
سلا - المغرب اليوم

يجسّد شارع ابن الهيثم بحي الانبعاث الشعبي بمدينة سلا تعبيرا واقعيا لحالة الهشاشة التي يرزح تحتها هذا الحي على كل المستويات، وكذلك الفوضى العارمة التي يتخبط فيها، إذ يتحول، مساء كل يوم، إلى شبه سوق أسبوعي.

على الرصيف الذي يقسم شارع ابن الهيثم في الوسط، يختلط كل شيء: المتلاشيات التي تبيعها نساء ورجال خطّ الزمن القاسي أثره بوضوح على وجوههم، وعربات المأكولات الخفيفة، وأكوام الأزبال والنفايات التي أصبح الناس يتعايشون معها بعدما صارت من العناصر المشكلة لهذا الفضاء الغارق في الفوضى.

كل شيء في شارع ابن الهيثم الرئيسي موسوم بالفوضى. عند مدخل الشارع في الجهة المؤدية إلى "سوق الصالحين"، نصّب شاب "شواية" يتصاعد منها عمود دخان يتبدد في الهواء فيجعل المكان مضببا، وإلى جانب عربته كراسٍ صغيرة يجلس عليها أشخاص لتناول وجبة سريعة على الرصيف.

هنا لا يوجد شيء اسمه النظام، فالناس يتصرفون حسب أهوائهم في المِلك العام، يتساوى في ذلك الباعة المتجولون الذين يعرضون بضائعهم من المتلاشيات على الأرض، وأصحاب عربات الأكل، وكذا أصحاب المحلات التجارية، وأصحاب المقاهي، الذين ألحقوا أجزاء كبيرة من الرصيف بمحلاتهم التجارية.

تدفع سيدة عربة بها طفل صغير محاولة "مراوغة" البضائع والعربات على الرصيف الجانبيّ لشارع ابن الهيثم، والذي لا يتعدى مترا ونصف المتر، ثلُثاه محتلّان، لتجد نفسها أمام "سدّ" من الزرابي أغلق به صاحب محل تجاري الرصيف كاملا، فأنزلت العربة وسارت بطفلها على قارعة الطريق، جنبا إلى جنب مع السيارات والدراجات النارية.

وغير بعيد عن المكان الذي وقع فيه هذا المشهد يوجد مقهى مخصص للعب الورق كان غاصا عن آخره بالزبائن، وكان لافتا أن صاحب المقهى ألحق الرصيف كاملا بالحيّز القانوني المخصص للمقهى، وملأه بالكراسي والطاولات، ولم يترك منه ولو شبرا فارغا.

"كنعانيو أخويا مع هاد الفوضى، بعض المرات البيبان ديال ديورنا كيتسدو، ويلا عندك طوموبيل ما تلقاش في تصطاصيونيها"، يقول سعيد، أحد سكان حي الانبعاث، وهو يشير إلى زقاق متفرع عن شارع ابن الهيثم أصبح شبه مغلق بعربات البضائع.

وإذا كانت أرصفة الشارع الرئيسي في حي الانبعاث شبه مغلقة بالبضائع وعربات المأكولات، فإن جزءا كبيرا من قارعة الطريق أيضا صار شبه محتل، خاصة في المنطقة التي يوجد بها أصحاب عربات بيع الفواكه، حيث يحتلون نصف الطريق، ويتركون نصفه فقط لتحرّك السيارات، مما يؤدي إلى فوضى في حركة المرور.

وعلاقة بحركة السير، ما زالت الدراجات النارية ثلاثية العجلات، المعروفة بـ"التريبورتور"، هي وسيلة النقل التي يستعملها كثير من سكان حي الانبعاث بسلا خلال تنقلاتهم داخل الحي، رغم المخاطر التي تشكلها هذه الدراجات على حياتهم.

ويظهر أن التصريح الذي أدلى به وزير النقل والتجهيز واللوجستيك، عبد القادر اعمارة، في البرلمان مطلع شهر دجنبر الماضي، حين قال إن وزارته ستمنع نقل الأشخاص على متن "التريبورتورات"، لم تصل إلى آذان أصحاب هذه الدراجات، إذ ما زالوا يشتغلون بوتيرة عادية، وما زالت دراجاتهم تضمّ كراسي لنقل الأشخاص، رغم أنها أحدثت في الأصل لنقل البضائع.

وتخترق شوارعَ حي الانبعاث، وخاصة حي ابن الهيثم، مجموعة كبيرة من الدراجات ثلاثية العجلات، ويحدث أصحابها فوضى كبيرة وسط الشارع، بسبب توقفهم بشكل مفاجئ أو بسبب تجاوز العربات أو عدم احترام إشارات المرور.

وفي غمرة الفوضى التي يغرق فيها حي الانبعاث الشعبي بمدينة سلا، ثمّة مفارقة غريبة تعكس البوْن الشاسع بين الواقع وشعارات المسؤولين، تتجسّد في شعار "سَلا نور"، المطبوع أسفل أعمدة مصابيح الكهرباء، وبالقرب منها أكوام من الأزبال لم يوفّر المجلس الجماعي حتى صندوق قمامة لاحتوائها وتنقية الشارع من تلوثها ومن منظرها المقزز.

وقد يهمك أيضا : 

ناصر بوريطة يرفض المزايدات حول الموقف المغربي تجاه "صفقة القرن"

اجتماع سرّي يجمع الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات لمواجهة إيران

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوضى عارمة تجتاح شارع ابن الهيثم ويحول حي سكني إلى سوق شعبي فى سلا فوضى عارمة تجتاح شارع ابن الهيثم ويحول حي سكني إلى سوق شعبي فى سلا



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:41 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

السلطات الباكستانية تفرج عن 147 سجيناً هندياً

GMT 20:01 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

سبب غضب رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم مِن لجنة البرمجة

GMT 05:07 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

ماسك الكيوي وزيت الزيتون لعلاج تساقط الشعر

GMT 08:31 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025

GMT 20:15 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

أسعار النفط تواصل الانخفاض

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:46 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تناول فنجان من القهوة يوميًا يطيل العمر 9 دقائق

GMT 12:03 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"الملك لير" يعود إلى جمهوره بـ"غاليري في حب الفخراني"

GMT 20:09 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

استقرار أسعار الفضة عند 14.45 دولار للأوقية الأربعاء

GMT 06:44 2018 الأحد ,09 أيلول / سبتمبر

باريس هيلتون أنيقة خلال حضورها "أسبوع نيويورك"

GMT 06:55 2015 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

قناة الناس تعرض مسلسل الإمام الغزالي في رمضان

GMT 10:00 2023 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو محمود ياسين يُشيد بدور إلهام شاهين في مسلسل "آلفريدو"

GMT 01:03 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

أمينة خليل تُؤكّد أنّ شخصيتها بفيلم "122" قريبة إلى قلبها

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بسيارة "ميني كوبر كونتري مان"

GMT 05:57 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

العلمي يكشف أهداف "نوفاريس" الفرنسية في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib