الدار البيضاء : جميلة عمر
وجه رئيس الحكومة المحلية خوان خوصي إمبرودا رسالة إلى الحكومة المغربية لمطالبتها بـ"الانخراط في عمليات ترحيل هذه الفئة، في أقرب وقت"، إذ يرى أن وجودهم في مدينة مليلية سيعرضهم للانسلاخ عن ثقافتهم وجذورهم.
وقال حاكم مدينة مليلية إنه "يتوجب على السلطات المغربية السماح بترحيل وتسلم هؤلاء الأطفال القاصرين الموجودين في الثغر بشكل غير قانوني، والمعروفين اختصارا بــ " مناص "، كما أن المؤسسات الحكومية المعنية بهذا الملف ملزمة هي الأخرى باتخاذ إجراءات عاجلة بهذا الخصوص، لا سيما أن المدينة تحولت إلى ملجأ للأطفال الفارين من مدن الشمال المغربي، سيما الناظور". وأضاف : أن "الحكومة المحلية للثغر لا تستطيع توفير العناية لهذه الأعداد المرتفعة"، مضيفا أنه "لا يريد إجراءات محافظة، كتلك التي دأب على سماعها منذ مدة، وإنما خطوات وقحة"؛ وذلك في رده على منظمات حقوقية تعد أن "قرار ترحيل الأطفال مخالف للقانون"، كما عبر عن انزعاجه من "تلك الفئة التي لا تود الاندماج عبر دخول مراكز الإيواء".
وتابع حاكم الثغر المحتل بأن "المغرب وجب عليه الامتثال للاتفاق الموقع بين مدريد والرباط بشأن السماح بطرد هؤلاء الأطفال القاصرين للعيش مع أسرهم الأصلية في التراب المغربي"، وأضاف "الحكومة الإسبانية المركزية مجبرة أيضا على المشاركة في إيجاد حل لهذه المعضلة في حال عدم قبول المغرب بالمقترح، عبر نقلهم إلى مراكز إيواء الأطفال الأجانب في مدن المملكة الأيبيرية، لكون مركز مليلية مليئا عن آخره". مؤكدا أن بأن "خطة نهج القانون في حق هؤلاء الأطفال لم تعد هي الأنسب لحل المشكلة، والحكومة ملزمة باتخاذ قرارات لحماية المدينة بغية تفادي تزايدهم"، مردفا بأن "السلطات لن تستطيع صد أبواب مركز الإيواء لأنها ستخالف بذلك القانون، وهو ما سيعرض المسؤولين على الفضاء للزجر قضائيا".
وطالب إمبرودا ساكنة مليلية بـ"عدم مساعدة هؤلاء الأطفال ماديا أو التعاطف معهم لأنهم بذلك لن يعودوا إلى مراكز الإيواء المخصصة لهم، وسيظلون يتسكعون في شوارع المدينة في انتظار فرصة العبور إلى الضفة الأخرى للبحر الأبيض المتوسط على متن السفن الراسية في ميناء المدينة، وهو ما يعرض حياتهم للخطر".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر