صفقة ترامب للسلام في الشرق الأوسط تمَّ إعدادها والكشف عنها هذا الشهر
آخر تحديث GMT 22:21:22
المغرب اليوم -

تعتمد على تقوية قدرة إسرائيل في مقابل إضعاف موقف الفلسطينيين

صفقة ترامب للسلام في الشرق الأوسط تمَّ إعدادها والكشف عنها هذا الشهر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - صفقة ترامب للسلام في الشرق الأوسط تمَّ إعدادها والكشف عنها هذا الشهر

الرئيس الأميركي دونالد ترامب و رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو
واشنطن ـ يوسف مكي

يبدو أن الصفقة النهائية للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخاصة بقضية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، على وشك أن تدخل مرحلة ما قبل الإنطلاق، حسبما يدعي مخططوها، وذلك بعد عامين من الترنح، حيث لفت ترامب إلى إن خطة السلام التي أعدها فريقه، المكون من محاميين مقربين سابقين وصهره جاريد كوشنر، ستكون جاهزة للكشف عنها بحلول نهاية شهر يناير/ كانون الثاني.

ولكن على الرغم من الترقب المحيط بمقترحات ترامب لحل أحد أكثر الصراعات المستعصية في العالم، فإن خطة أكثر أهمية للمنطقة يجري تنفيذها بالفعل على أرض الواقع، وهي محاولة لتقوية قدرة إسرائيل مع إضعاف موقف الفلسطينيين. فقد نفذت إدارة ترامب المطالب الرئيسية للوبي اليمين الإسرائيلي المتشدد، وخفضت بشكل كبير المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، كما أعلن ترامب مدينة القدس المتنازع عليها عاصمة لإسرائيل، وإغلق المكاتب الدبلوماسية الفلسطينية في العاصمة الأميركية واشنطن، كما أغلق قنصليتها الخاصة التي تخدم الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

أقرأ المزيد : دونالد ترامب يحتفل بعقد اتفاق تجاري جديد مع المكسيك

 

وبالنسبة للفلسطينيين، وكثير من الإسرائيليين، فإن صفقة السلام تعد عرضا جانبيا، لأن القضية الأكبر، التي لا تعتمد على السلام، هي تنفيذ رغبات إسرائيل من قبل الإدارة الأميركية الأكثر توافقا معها في تاريخها.

وقال ترامب مراراً وتكراراً إن هذه الإجراءات تهدف إلى إجبار الزعماء الفلسطينيين، الذين يرفضونه كليا ويعتبرونه وسيطاً متحيزاً، على بذل جهود للسلام، ولفت أيضا الى إن إسرائيل ستضطر إلى "دفع ثمن للسلام"، رغم أنه لم يحدد ماذا سيكون.

ورد الزعماء الفلسطينيون بالقول إنه "لا توجد خطة حقيقية للتوصل إلى حل عادل، حيث قالت حنان عشراوي، وهي سياسية فلسطينية بارزة: "إنها حقا كذبة"، مضيفة :"الجميع يعمل على هذا المفهوم الخيالي. الولايات المتحدة أصبحت شريكة لإسرائيل وهي تنفذ سياسات إسرائيلية. كل ما نراه هو إجراءات أحادية الجانب من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، يجري الآن تصميم الواقع على الأرض."

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الأولوية القصوى قد وُضعت لتحقيق صفقة شاملة، ولكنها ستكون صعبة. وبينما لم يعلق على تفاصيل الخطة، التي لا تزال قيد الصياغة، فإن بعض الجوانب أصبحت أكثر وضوحا.

أولا، خلافا للجهود السابقة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان على عاتق الإسرائيليين والفلسطينيين أن يقرروا فيها التفاصيل، فإن إصدار ترامب سيكون على الأرجح أكثر تحديدا وإلزاما، في جوهره، سيكون سلسلة من المقترحات يقول المنتقصون إنها ستكون مركزة بشكل كبير على المطالب الإسرائيلية القائمة على الآراء السياسية لمؤلفيها، على سبيل المثال، رأي جايسون غرينبلات، الذي يقود فريق ترامب بعد ترقيته إلى الحكومة من كبير المسؤولين القانونيين في منظمة ترامب، القائل إن بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وهو الأمر غير القانوني بموجب القانون الدولي، ليس عقبة للسلام، حتى أن ديفيد فريمان، سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، كان أكثر صرامة في دعم بناء المستوطنات الإسرائيليىة، حتى أنه دعى إلى ضم الأراضي الفلسطينية.

ثانيا، ستدفع الولايات المتحدة الجانبين لقبول الصفقة، مما يعني أن الخطة عرضة للأنهيار، ويقول النقاد إنه من الواضح بشكل متزايد أن أولئك الذين يصوغون الخطة ربما لا يراهنون على نجاحها في تحقيق أهدافهم، والتي يجري تنفيذها بالفعل على أرض الواقع.

وسيعرف فريق ترامب أنه من وجهة نظر إسرائيل، هناك شهية قليلة جدا للسلام مقارنة بالماضي، حيث أظهر استطلاع في أغسطي/ آب أن 9٪ فقط من الإسرائيليين يريدون من حكومتهم إعطاء الأولوية للتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين في عام 2019.

ومن جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي يدرك كليا مشاعر الرأي العام قبل الانتخابات، إنه لا يرى ضرورة ملحة بشأن كشف ترامب عن خطة السلام، وكان وزير دفاعه السابق، أفيغدور ليبرمان، أكثر وضوحا عندما سئل عن اتفاق سلام يمكن أن يؤدي إلى حكم ذاتي فلسطيني، حيث قال: "أنا لا أهتم بدولة فلسطينية"، وقالت وزيرة العدل، إيليت شاكيد، إنها ستخبر ترامب بأن "الخطة مضيعة للوقت".

وقال دبلوماسي أوروبي في القدس لصحيفة الـ"غارديان" شرط عدم الكشف عن هويته إنه من الممكن بوضوح أن نصل إلى نهاية رئاسة ترامب دون أي مقترحات سلام.

ومع ذلك، يصر المسؤولون الأميركيون على وجود جهود حقيقية للسلام، إن مصممي الصفقة الرئيسيين الثلاثة، غرينبلات، وفريدمان، وجاريد كوشنر، جميعهم جاءوا من خلفية تجارية، وكان موقفهم هو معالجة الصراع كصفقة، وبفضل الحوافز الاقتصادية، فإنهم يأملون في إقناع الجانب الذي أعطى أولوية للمسائل المبدئية، مثل حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم أو المطالبة بالقدس عاصمة لهم.

وكتب ثلاثتهم في مقال في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، في يوليو/ تموز يقولون:" لا يوجد سبب للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، يمنعهم من الاستمتاع بالنجاحات الاقتصادية، والاندماج في اقتصاد إقليمي مزدهر، في حال سمحوا لنا بمساعدتهم."

ويرى ترامب أيضا أن أي مفاوضات هي معاملة تجارية، قائلا إن "عليه إجبار الفلسطينيين على الوصول إلى اتفاق من خلال يدهم عن طريق قطع المساعدات".

وكتب كوشنر رسالة إلى وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين "الأنروا"، في العام الماضي، حيث قال:" لا يمكن أن يكون هدفنا الحفاظ على استقرار الأمور كما هي. في بعض الأحيان، عليك أن تخاطر استراتيجيا بتكسير الأشياء للوصول إلى هناك."

وبعد وقت قصير من تعيين غرينبلات في العام الماضي، قالت تانيا هاري، المديرة التنفيذية في "غيشا"، وهي منظمة إسرائيلية غير ربحية تشجع حرية حركة الفلسطينيين، إن "مكتبها بدأ في تلقي اتصالات من فريقه يطرح أسئلة حول الاقتصاد في غزة".

ولا يرى غرينبلات أن الحصار الذي تقع غزة تحته منذ 10 سنوات، سببا في الحالة الإنسانية السيئة التي يعيشها القطاع، ويلقي باللوم على حركة حماس، والسلطة الفلسطينية.


قد يهمك أيضًا :نتنياهو يلتقي وزير الخارجية الأميركي في البرازيل

رئيس حكومة الاحتلال يرفض صفقة روسية أميركية بشأن سورية وإيران

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفقة ترامب للسلام في الشرق الأوسط تمَّ إعدادها والكشف عنها هذا الشهر صفقة ترامب للسلام في الشرق الأوسط تمَّ إعدادها والكشف عنها هذا الشهر



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفقة ترامب للسلام في الشرق الأوسط تمَّ إعدادها والكشف عنها هذا الشهر صفقة ترامب للسلام في الشرق الأوسط تمَّ إعدادها والكشف عنها هذا الشهر



ارتدت فستانًا بطبعة جلد الحيوان وأقراط أذن كبيرة

تألّق جاني سيمور خلال حضورها احتفالًا سنويًّا في فيغاس

فيغاس - مارينا منصف
تُثبت النجمة البريطانية جاني سيمور أن العمر مجرد رقم، إذ ظهرت الجمعة للاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لـ"تيري فاتور"، في فندق وكازينو "ذا ميراج" في فيغاس، وبدت النجمة البالغة من العمر 68 عاما، متألقة في فستان بطبعة جلد الحيوان، والذي كان مناسبا على جسدها الممشوق. وارتدت النجمة التي لديها 4 أطفال، أقراط أذن كبيرة وكذلك خواتم، واعتمدت حذاء بسيطا باللون الأسود، كما وضعت مكياجا بسيطا، إذ ظلال عيون خفيف باللون الأسود وكحل، ووضعت أحمر شفاه بلون الجلد الطبيعي. والتقت الممثلة أثناء الحفلة، نجمي "بروبرتي بروذر"، وهما التوأم جوناثان ودريو سكوت، 40 عاما، وذهبت النجمة إلى تطبيق "إنستغرام" لنشر صورها والتعبير عن سعادتها لحضور ذلك الحدث، قائلة "الليلة الماضية كانت مذهلة.. قضينا وقتا رائعا نحتفل برجل، أنا محظوظة بوصفه صديق.. تهانينا على النجاح الذي تستحقه.. سنوية عاشرة سعيدة!". ولعبت جاني أول أدوارها في عام 1969، ولعبت دور فتاة بوند، وأصبحت

GMT 02:43 2018 السبت ,01 أيلول / سبتمبر

عرض الفيلم التسجيلى"ماما كولونيل" بالهناجر

GMT 04:58 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

النيابة في الرباط تصدر مذكرة لإيقاف الصحافي أحمد منصور

GMT 15:11 2018 الجمعة ,20 إبريل / نيسان

مصرف "دويتشه بنك" يحوّل 28 مليار عن طريق الخطأ

GMT 23:14 2018 الأربعاء ,04 إبريل / نيسان

الصحف العالمية تجتمع على أن رونالدو "من كوكب آخر"

GMT 06:00 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على قواعد اختيار السجاجيد "المودرن" في منزلك

GMT 01:28 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

أماني كمال تُبدي فرحة كبيرة لدخولها في استفتاء الجماهير

GMT 02:10 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

بنزيما يعادل رقم بوتراجينيو في ترتيب هدافين ريال مدريد

GMT 10:56 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

كعكات من الورود البرية مناسبة لحفل الزفاف في موسم الخري

GMT 15:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

إجراءات تأديبية صارمة لرجال شرطة في مطار طنجة بسبب خطأ فادح
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib