الأمم المتحدة تشهد انطلاق مؤتمر دولي لحل الدولتين وسط دعم متزايد للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة
آخر تحديث GMT 05:01:56
المغرب اليوم -

الأمم المتحدة تشهد انطلاق مؤتمر دولي لحل الدولتين وسط دعم متزايد للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الأمم المتحدة تشهد انطلاق مؤتمر دولي لحل الدولتين وسط دعم متزايد للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة

الجمعية العامة للأمم المتحدة
نيويورك ـ مادلين سعادة

انطلقت أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة مساء الاثنين، وسط تركيز دولي غير مسبوق على قضية إقامة دولة فلسطينية مستقلة، في ظل تصاعد الدعوات الدولية لتنفيذ حل الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط. وتصدرت هذه القضية جدول أعمال الاجتماعات، بدعم بارز من فرنسا والمملكة العربية السعودية، في وقت تتجه فيه دول إضافية نحو الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية خلال الأيام المقبلة.

وقد أعلنت فرنسا رسميًا اعترافها بدولة فلسطين، لتنضم إلى قائمة متنامية من الدول التي اتخذت هذه الخطوة، فيما أكدت رئاسة مؤتمر حل الدولتين أهمية "إعلان نيويورك" الذي نال دعمًا واسعًا داخل الجمعية العامة، واعتبرته أساسًا عمليًا لإنهاء دوامة العنف والصراع في المنطقة. ودعا المؤتمر جميع الدول إلى الإسراع في تنفيذ بنود الإعلان عبر خطوات ملموسة، مشددًا على أن وقف الحرب في غزة وضمان الإفراج عن جميع الرهائن وتبادل الأسرى يمثلان أولوية عاجلة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وخلال كلمته في نيويورك، قال: "لقد حان وقت السلام، ولا شيء يمكن أن يبرر استمرار الحرب في قطاع غزة"، داعيًا إلى تشكيل إدارة انتقالية في غزة بقيادة السلطة الفلسطينية تتولى مسؤولية تفكيك البنية المسلحة لحركة حماس، ومؤكدًا استعداد بلاده للمساهمة في جهود تحقيق الاستقرار بالقطاع. كما ربط ماكرون فتح سفارة فرنسية لدى الدولة الفلسطينية بإطلاق سراح جميع الرهائن والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

القمة التي نظمتها فرنسا والسعودية ليوم واحد، ركزت على تفعيل مبادرة حل الدولتين، في حين غابت عنها دول مجموعة السبع، مثل الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا. ومع إعلان مالطا ولوكسمبورغ وبلجيكا الاعتراف بدولة فلسطين، إلى جانب المملكة المتحدة وكندا وأستراليا والبرتغال، ارتفع عدد الدول التي تعترف رسميًا بفلسطين إلى 151 من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة، بحسب إحصاءات وكالة فرانس برس.

ورغم هذا الزخم، لا تزال فلسطين تحتفظ بصفة "مراقب" في الأمم المتحدة، بسبب معارضة الولايات المتحدة منحها العضوية الكاملة، فيما أعلنت كل من ألمانيا وإيطاليا أنهما لا تعتزمان اتخاذ خطوة الاعتراف في الوقت القريب، على الرغم من تصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد السياسات الإسرائيلية في غزة.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش شدد بدوره على أن حق إقامة الدولة الفلسطينية "ليس مكافأة بل حق أصيل"، محذرًا من أن حرمان الفلسطينيين من هذا الحق "يُعد هدية للمتطرفين في كل مكان"، ومضيفًا أن استمرار الاستيطان والضم التدريجي وتصاعد عنف المستوطنين يقوضان أي أفق لحل سلمي، داعيًا إلى تجديد الالتزام الدولي بحل الدولتين "قبل فوات الأوان".

من جانبها، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عن عزم الاتحاد إنشاء مجموعة مانحين لدولة فلسطين، إلى جانب آلية دولية لإعادة إعمار قطاع غزة، مؤكدة أن وقف الحرب وإطلاق سراح المحتجزين شرطان أساسيان لأي تقدم.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي شارك في المؤتمر عبر تقنية الفيديو، شدد على أن مستقبل غزة لا يمكن أن يشمل حركة حماس، مؤكدًا أن على كافة الفصائل الفلسطينية تسليم السلاح للسلطة الفلسطينية، التي تسعى لإقامة دولة ديمقراطية عصرية تقوم على سيادة القانون والتعددية، مشيرًا إلى أن السلطة سبق أن اعترفت بإسرائيل ولا تزال تلتزم بذلك.

وزارة الخارجية الفلسطينية وصفت الاعتراف الفرنسي بأنه "تاريخي وشجاع"، وقالت في بيان رسمي إنه ينسجم مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ويعزز فرص تحقيق السلام.

وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، دعا من جهته جميع الدول إلى اتخاذ خطوة الاعتراف، مؤكدًا أن "تنفيذ حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة".

وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اعتراف بلاده بدولة فلسطين، معتبرًا أن هذا القرار يعكس احترام مبدأ حق تقرير المصير، مؤكدًا أن إسرائيل تنتهك القانون الدولي من خلال توسعها الاستيطاني المستمر، وأن حكومته تدعم حل الدولتين منذ سنوات. ودعا كارني حركة حماس إلى إطلاق سراح المحتجزين ونزع سلاحها والابتعاد عن أي دور مستقبلي في الحكم.

بدوره، دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، مطالبًا بوقف فوري لإطلاق النار في غزة، محذرًا من تفاقم الأزمة الإنسانية. كما وصف رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن ما يجري في غزة بأنه "إبادة جماعية أمام أنظار العالم"، فيما اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الحكومة الإسرائيلية بمحاولة جعل قيام الدولة الفلسطينية أمرًا مستحيلًا.

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني شدد على ضرورة وقف الحرب في غزة وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، بينما أكد رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي أن لا استقرار في المنطقة والعالم دون منح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة، معلنًا أن القاهرة ستستضيف مؤتمرًا لإعادة إعمار غزة فور التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

من جانبها، هاجمت إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة موجة الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تعهد علنًا بعدم السماح بقيام دولة فلسطينية، وأعلن نيته توسيع الاستيطان، بينما دعا وزراء من اليمين المتطرف إلى ضم الضفة الغربية رسميًا.

وفي خطاب متوقع له، ينتظر أن يهاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، الدول التي اعترفت مؤخرًا بدولة فلسطين، معتبرًا أن هذه الخطوة "مكافأة لحماس". ووفق المتحدثة باسم البيت الأبيض، فإن ترامب سيتطرق في كلمته إلى رؤيته لـ"إصلاح النظام العالمي"، وسيجري مشاورات مع قادة من دول عربية وإسلامية، بينها السعودية ومصر وقطر وتركيا والإمارات والأردن.

كما سيؤكد ترامب، وفق المتحدثة، أن الاعترافات الأخيرة "رمزية لا تُترجم إلى خطوات عملية"، مشيرًا إلى أنه يعتبر جهوده السابقة لصنع السلام، التي يزعم أنها أنهت سبع حروب منذ عودته إلى الحكم، أكثر واقعية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

بلجيكا تنضم إلى موجة الاعترافات بدولة فلسطين وسط اعتراضات إسرائيلية وغضب أميركي

 

أمير قطر يتوجه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمم المتحدة تشهد انطلاق مؤتمر دولي لحل الدولتين وسط دعم متزايد للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة الأمم المتحدة تشهد انطلاق مؤتمر دولي لحل الدولتين وسط دعم متزايد للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 04:55 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي
المغرب اليوم - طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib