خطر الإبادة الجماعية يُلاحق أهالي الغوطة الشرقية لدمشق
آخر تحديث GMT 03:41:26
المغرب اليوم -

تمّ قطع الإمدادات الغذائية والمساعدات الطبية عنها

خطر "الإبادة الجماعية" يُلاحق أهالي الغوطة الشرقية لدمشق

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خطر

الغوطة الشرقية
دمشق - نور خوام

يُشبه ما يحدث في الغوطة الشرقية إلى حدّ كبير ما أسماه الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، بأسوأ جريمة ارتُكبت على الأراضي الأوروبية منذ عام 1945، فالغوطة الشرقية تتحوّل إلى "سربرينيتسا" جديدة، وهذه المرة ليست في البوسنة والهرسك لكن في سورية.

خطر الإبادة الجماعية يُلاحق أهالي الغوطة الشرقية لدمشق

وتُحاصر قوات النظام السوري الغوطة الشرقية على أطراف دمشق، منذ المراحل الأولى من الحرب السورية على غرار البوسنة في 1995، وفشلت أعوام الاستنزاف في طرد فصائل المتمردين التي تسيطر عليها.

وكما حدث في "سربرينيتسا" إذ قُطِعت الإمدادات الغذائية والمعونة والمساعدات الطبية عنها، وفي عام 1993 أعلنت الأمم المتحدة "سربرينيتسا" "منطقة آمنة" وبعدها حدثت الإبادة، وفي العام الماضي وكجزء من عملية "الأستانا" -للسلام- الفاشلة في موسكو، أعلن الروس الغوطة الشرقية "منطقة تهدئة".

وحتى مع مزاعم السلام والتهدئة، لم يحاول أحد حماية السكان المدنيين عندما بدأ النظام بالقصف هناك في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، فالغارات الجوية وعمليات القصف التي تخلف خسائر فادحة في الأرواح تنفذها القوات السورية وداعموها الروس وكل ذلك يمرّ دون عقاب.

وسعت الأمم المتحدة إلى التحالف المؤيد للأسد للموافقة على وقف فوري لإطلاق النار اللإنساني، وتم تجاهل نداءاتها، كما لم يتم الرد على طلبات وكالات الإغاثة من أجل الوصول إلى المصابيين.

وتهتمّ القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والجهات الفاعلة الإقليمية مثل تركيا بالتحالفات الدولية، ولا تهتم بنصف مليون جثة سورية، فهم يريدون السيطرة على مناطق النفوذ ولا يهتمون بالبشر.

أما بالنسبة إلى إدارة "ترامب" فهي تريد الحد من طموحات إيران في المنطقة، وبالنسبة إلى فلاديمير بوتين يتعلق الأمر دائما عنده بالسلطة، لكن بالنسبة إلى سكان الغوطة الشرقية فإن الأمر يتعلق بالبقاء، فهناك أرقام قياسية للقتلى خلال الـ36 ساعة الماضية، والقصف تجاوز أكثر من 100 قتيل و500 جريح، وخمسة مستشفيات.
وبالمقارنة بـ"سربرينيتسا"، قتل ما يقرب من 8 آلاف من الرجال والصبية المسلمين في غضون أيام قليلة، وقررت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة في ما بعد أن هذه الجرائم تشكل إبادة جماعية.

وتتمثل معاناة الغوطة الشرقية في تجاهل المجتمع الدولي، والغوطة الشرقية سيئة السمعة باعتبارها مسرحا لهجوم الأسلحة الكيميائية عام 2013 باستخدام غاز السارين، الواقعة التي تم تجاهلها. ومرة أخرى يقتل المدنيون، بما فيهم عدد كبير من الأطفال، ومرة أخرى ترفض القوى الغربية التدخل مع القوات المنتشرة في البلد ووقف الاعتداء، ومرة أخرى تقف الأمم المتحدة عاجزة، مجلس الأمن أصبح عاجزا عن طريق الفيتو الروسي.

وحتى الآن يبدو أن الرئيس السوري بشار الأسد مثل "ملاديتش" الضابط الذي اتهم بالإبادة الجماعية في عام 1995 في "سربرينيتسا" وقتها، ويبدو الأسد غير قادر للضغط على الخارج أو السيطرة على البلاد، ومع توفر الأدلة التي تورط الأسد في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لم توجه إليه أي اتهامات حتى الآن.

والتساؤلات التي تطرح نفسها: هل ستظل تلك المذابح ويظل نظام بشار يفتك بالأبرياء ولن توجه له أي اتهامات؟ وهل سيظل فارا بعدها مثل "ملاديتش" الذي ظل هاربا لمدة 16 عاما؟ وكم عدد الأطفال الذين سيموتون قبل ظهور العدالة في سورية؟​

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطر الإبادة الجماعية يُلاحق أهالي الغوطة الشرقية لدمشق خطر الإبادة الجماعية يُلاحق أهالي الغوطة الشرقية لدمشق



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:41 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

السلطات الباكستانية تفرج عن 147 سجيناً هندياً

GMT 20:01 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

سبب غضب رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم مِن لجنة البرمجة

GMT 05:07 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

ماسك الكيوي وزيت الزيتون لعلاج تساقط الشعر

GMT 08:31 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025

GMT 20:15 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

أسعار النفط تواصل الانخفاض

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:46 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تناول فنجان من القهوة يوميًا يطيل العمر 9 دقائق

GMT 12:03 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"الملك لير" يعود إلى جمهوره بـ"غاليري في حب الفخراني"

GMT 20:09 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

استقرار أسعار الفضة عند 14.45 دولار للأوقية الأربعاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib