اتفاق ترامب التجاري الجديد مع المكسيك أثار ضجة أشبه بـ مسرحية هزلية
آخر تحديث GMT 23:57:56
المغرب اليوم -

تشابهت خطواته من "نافتا" بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

اتفاق ترامب التجاري الجديد مع المكسيك أثار ضجة أشبه بـ "مسرحية هزلية"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اتفاق ترامب التجاري الجديد مع المكسيك أثار ضجة أشبه بـ

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن ـ يوسف مكي

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضجة كبيرة بشأن الاتفاق التجاري الجديد مع المكسيك والذي اعتبره البعض "مسرحية هزلية"، حيث أكدوا أنه لا يوجد شيء على مكتب ترامب، في المكتب البيضاوي سوى هاتفين، وهو لا يستطيع حتى تشغيلهما، وفي إعلانه المتلفز عن صفقة تجارية مع المكسيك، اضطر أحد مساعديه للتدخل للضغط على الأزرار الصحيحة حتى يتمكن ترامب من التحدث إلى إنريكي رئيس المكسيك، على مكبر الصوت.

اتفاق "نافتا" ذاته بشكل جديد
وكشف تقرير لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية أن ذلك كان رمزًا للفوضى الخاصة بالسياسة التجارية لدونالد ترامب، وتم انتخابه بوعد بإعادة التفاوض على اتفاقية "نافتا"، اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، حيث اتفاقية بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا التي وقعها الرئيس الأميركي الأسبق، بيل كلينتون، قبل 25 عاما، وتعني صفقة هذا الأسبوع أنه أعاد التفاوض بشأن جزء منها، وهو الجزء الأميركي المكسيكي، وأجبار وزيرة الخارجية الكندية، كريستينيا فريلاند، على التدخل مع واشنطن؛ لمحاولة إنهاء الجزء الكندي.

وأضاف التقرير أنه عندما أخبر ترامب أنصاره أنه سيعيد التفاوض بشأن "نافتا"، لم يعتقدوا أنه كان يعني أنه سيتفاوض على اتفاق مماثل ويصفه بشيء آخر، حيث الرئيس الأميركي امس "أحب أن أسمي هذه الاتفاقية اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك، أعتقد أنه اسم أنيق، ويرجع ذلك في الأساس  إلى أنه ليس" نفتا ".

وكان لدى نافتا -من وجهة نظر ترامب- الكثير من الدلالات السيئة للولايات المتحدة، لأنها كانت خدعة، كان هذا هو ما قاله هو والأعضاء الجمهوريون لحزب الشاي للناخبين، على الرغم من أن كل الأدلة كانت تدل على أن الأتفاق جيد للدولايات المتحدة.

مطالب بحماية الوظائف الأميركية
والمثير للاهتمام هو أن جميع المرشحين الذين يمارسون العمل ضد الشركات القائمة في أميركا يدينون التجارة الحرة ويطالبون بالحماية للوظائف الأميركية، ولكنهم يدركون مرة واحدة فقط أن التجارة الحرة هي أفضل وسيلة للدفاع عن الوظائف الأميركية.

وكان كلينتون ضد "نافتا" قبل أن ينضم إليها، والآن ترامب يهرب من خطابه الانتخابي، لأن فرض تعريفات عقابية على الصلب والألمنيوم المكسيكي والكندي أمرًا ليس بالجيد، لكن رد المكسيك وضع التعريفات الجمركية على الواردات الغذائية من الولايات المتحدة أضر بالكثير من المزارعين الأميركيين، بعضهم جزء من قاعدة التصويت لترامب، وقد أجبر هذا إدارة ترامب على التسرع في تصميم خطة للتعويضات، والتي يشكو منها المتضررون بالفعل ويقولون إنها ليست كافية.

أوجه الشبه بين نافتا وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
وافق ترامب الآن على أن تستمر الصفقة الجديدة لمدة 16 سنة على الأقل، بطريقة ما، هذا مطمئن، فقد تحول ترامب إلى سياسي قابل للانحناء مثل البقية، وليس قوة مدمرة بشكل فريد.
وجاءت المهزلة برمتها أشبه بحكاية الأخلاق في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فالسياسيون المناهضون للاتحاد الأوروبي يقولون للناس "إن مشاكلهم ناتجة عن علاقات تجارية غير عادلة مع جيرانهم المجاورين، ومن ثم يتعين عليهم أن يقضوا السنوات القليلة المقبلة في محاولة تكرار تلك الصفقات التجارية ذاتها".

وتعد أوجه الشبه بين مفاوضات "نافتا" وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خارقة، وكانت مشكلة نافتا من وجهة نظر ترامب، هي أن إجراءات حل النزاعات الخاصة بها كانت غير عادلة بالنسبة للولايات المتحدة وانتهكت حقها في تقرير قوانينها الخاصة، وبالتالي لا يجب أن تشبه الصفقة الجديدة للقديمة.

وترتفع مجموعتا المحادثات في المفاوضات مع المواعيد النهائية الضيقة، مما يعني أن العديد من الأسئلة الصعبة قد تم تأجيلها في وقت لاحق، في حين أن الترتيبات القائمة يمكن أن تنهار، والسبب في أن ترامب مضى قدما مع المكسيك بدون كندا لأن المحادثات مع الكنديين توقفت لمدة شهرين بعد الخلاف حول تعريفات الصلب، في حين أن ترامب يجب أن يرسل اتفاق المكسيك إلى الكونغرس بحلول يوم الجمعة هذا الأسبوع للحصول على فرصة الحصول عليه، كما أن فترة ولاية إنريكي بينا نييتو، ومدتها ست سنوات تنتهي في نوفمبر/ تشرين الأول.

وفي الوقت ذاته، فإن التجارة الحرة التي تدعم ازدهار الأميركيين والمكسيكيين والكنديين والأوروبيين تتعثر، على الرغم من محاولات السياسيين الشعبويين المناهضين لأووروبا  لتحطيمها.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتفاق ترامب التجاري الجديد مع المكسيك أثار ضجة أشبه بـ مسرحية هزلية اتفاق ترامب التجاري الجديد مع المكسيك أثار ضجة أشبه بـ مسرحية هزلية



GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib