الرباط-رشيدة لملاحي
استقبلت قيادات حزب العدالة والتنمية شباب الحزب الذين تم إطلاق سراحهم بعفو ملكي بمناسبة عيد العرش ، بشعار النشيد الوطني أمام سجن الزاكي في مدينة سلا ،عقب الحكم عليهم بعقوبات سجنية ، على خلفية متابعتهم بسبب تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي تُشيد بمقتل السفير الروسي في تركيا. وقال نائب رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان والمحامي المكلف من المنتدى بالترافع عن شباب المعتقلين ، إن العفو تصحيح للخطأ وإرجاع للأمور لوضعها الطبيعي ، حسب تعبيره.
وقرر العاهل المغربي الملك محمد السادس العفو عن شباب المعتقلين والمحكومين، نظرًا لظروفهم العائلية ، حسب وزارة العدل أنه هذه الاعتبارات بمناسبة عيد العرش تفضل الملك فأصدر عفوه الملكي السامي على الشباب المنتمين لحزب العدالة والتنمية والمعتقلين بتهمة الإشادة بالتطرف.

ووده عدد من مناضلي حزب "المصباح" نداءً إلى الحقوقيين ونشطاء الدفاع عن حرية الرأي والتعبير ، إلى التضامن مع الشباب المعتقلين ، للمطالبة بمتابعتهم بقانون الصحافة والنشر. وأثار اعتراف وزير العدل والحريات السابق مصطفى الرميد، جدلًا واسعًا، بقوله إنه لم ينتبه بأن بيانه المشترك مع وزير الداخلية السابق محمد حصاد ، استند في صياغته على "قانون التطرف" .
وأضاف عبدالصمد الإدريسي ، محامي الشباب المعتقلين ، بتهمة الإشادة بمقتل السفير الروسي على صفحات المواقع التواصل الاجتماعي، إن اعتراف مصطفى الرميد "سيزيد اليوم ألم الشباب ويتجدد، بعد علمهم أن اعتقالهم كان نتيجة عدم انتباه من طرف وزير العدل والحريات السابق رئيس النيابة العامة ، ستتجدد آلامهم وهم يسمعون ويقرؤون أنه كان مع تطبيق مقتضيات قانون الصحافة ، وأنهم رغم ذلك توبعوا بقانون مكافحة التطرف".
وأكد عضو منتدى الكرامة لحقوق الإنسان أنه سيكون شعورهم مؤلمًا وهم يقضون شهرهم الخامس نتيجة عدم انتباه، نتيجة متابعة جائرة، نتيجة حسابات أقرب إلى السياسة منها إلى القانون. وشدّد الإدريسي على أنه عندما قال إن البلاغ هو التعليمات المباشرة الموجهة للنيابة العامة من أجل الشروع في البحث والمتابعة ثم التحقيق والإيداع في السجن، فإننا لم نكن مخطئين.
وطالب الإدريسي وزير الدولة مصطفى الرميد، بالتدخل بقوله "لذلك أيضًا سننتظر من السيد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان ما دام قد انتبه، أن يرافع لدى من يجب من أجل إطلاق سراح الشباب المعتقلين ظلمًا".
يُذكر أن محامي المعتقلين ، عبدالصمد الإدريسي كان طالب بمحاكمة هؤلاء بقانون الصحافة والنشر، الذي ينظم أيضًا موضوع الإشادة بالتطرف، وهو قانون تتم المتابعة في إطاره في حالة سراح، وينص فقط على غرامات في حق مرتكب جريمة الإشادة بالتطرف.
وأعلنت وزارتا العدل والداخلية المغربيتان ، عن فتح تحقيق بموجب قانون التطرف عقب نشر مجموعة من الأشخاص تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي مجدت وأشادت بمقتل السفير الروسي في تركيا. يُذكر أن معتلقي شبيبة العدالة والتنمية المغربي تم اعتقالهم بتهمة "الإشادة بمقتل السفير الروسي في تركيا" على صفحاتهم الرسمية عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر